العلمي: الأحرار يختار حلولا واقعية قابلة للتنفيذ عوض استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب ظرفية

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن قوة الحزب تكمن في انسجام أعضائه ووحدة صفه، معتبراً أن هذه الروح التنظيمية هي التي مكنت التجمع من بناء مشروع سياسي متماسك قادر على تقديم حلول عملية لمختلف القضايا التي تهم المواطنين، وليس مجرد الاكتفاء بإثارة النقاش حولها.
وخلال مداخلته في لقاء حزبي بمراكش، اليوم الثلاثاء، خصص لتقديم الالتزام الثالث من برنامج الحزب، شبه الطالبي العلمي التجمع الوطني للأحرار بالفريق الوطني لكرة القدم، معتبراً أن النجاح لا يتحقق إلا بوجود فريق منسجم وقيادة قادرة على توحيد الجهود.
وقال إن رئيس الحزب، عزيز أخنوش، نجح منذ سنوات في بناء هذا الانسجام داخل التنظيم، فيما يواصل الرئيس الجديد للحزب، محمد شوكي، المسار نفسه بدعم وثقة من مختلف مناضلي الحزب.
وشدد القيادي التجمعي على أن انتقال قيادة الحزب تم في إطار من الاستمرارية والثقة، مؤكداً أن جميع مكونات الحزب ملتفة حول القيادة الجديدة لإنجاح المرحلة المقبلة، بعدما اختارها المؤتمر الوطني بإرادة ديمقراطية.
وفي المقابل، وجه الطالبي العلمي انتقادات لاذعة لمن غادروا الحزب، معتبرا أن الخلافات السياسية لا تبرر التخلي عن الالتزامات التي تعهدوا بها أمام المواطنين، مضيفا أن المنتخب الذي حصل على ثقة الناخبين باسم الحزب ملزم أخلاقياً وسياسياً باحترام تلك الثقة، مبرزا أن التخلي عنها يمكن اعتباره “خيانة للأمانة” وللعقد الذي يربط المنتخب بالناخبين.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار يعتمد منهجاً سياسياً مختلفاً عن باقي الأحزاب، يقوم على الإنصات للمواطنين، وتحليل المشاكل، وصياغة حلول واقعية قابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بترديد الشعارات أو استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية.
وأوضح أن البرنامج الجديد للحزب جاء ثمرة خمس سنوات من الإنصات والتقييم والعمل الحكومي، وأن مختلف الالتزامات المقدمة تشكل أجوبة عملية عن الإشكالات التي طرحها المواطنون، وفي مقدمتها غلاء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية والتشغيل.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن الهدف الحقيقي لسياسات الحزب هو تخفيف الأعباء اليومية عن الأسر المغربية، من خلال ضمان تعليم جيد، وخدمات صحية لائقة، ونقل فعال، وفرص شغل مستدامة، حتى يعيش المواطن حياة كريمة بعيدا عن هواجس المدرسة والعلاج والدخل وتكاليف المعيشة.
كما استعرض الطالبي العلمي عدداً من المؤشرات التي اعتبرها دليلاً على نجاح التجربة الحكومية، من بينها تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة في إفريقيا، وتطور القطاع الصناعي، إلى جانب الأوراش الاجتماعية التي يشرف عليها وزراء الحزب في مجالات التعليم والصحة والاستثمار والحماية الاجتماعية.
وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار اختار ممارسة سياسية تقوم على تحمل المسؤولية إلى نهايتها، وعدم الهروب عند أول أزمة، مشدداً على أن الحزب يشتغل بمنطق النتائج القابلة للقياس، ويستمد برامجه من حاجيات المواطنين في مختلف جهات المملكة، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويكرس ثقافة الإنجاز بدل الاكتفاء بالشعارات.







