مبادرة تشريعية تروم إنهاء “فوضى” المخابز غير المهيكلة وتنظيم توزيع الخبز للمغاربة

يقود الفريق الاشتراكي (حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) بمجلس النواب مبادرة تشريعية لتنظيم قطاع المخابز وتوزيع الخبز ومشتقاته وإنهاء فوضى القطاع غير المهيكل، معتبراً أن قطاع المخابز يُعد من القطاعات الحيوية والاستراتيجية المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي، باعتبار الخبز مادة أساسية في النظام الغذائي اليومي، كما يشكل مصدر عيش لآلاف الأسر، ويوفر مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة.
ولاحظ الفريق الاشتراكي، وفق المذكرة التقديمية لمقترح القانون، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن قطاع المخابز بالمغرب يعرف عدة اختلالات بنيوية من بينها غياب إطار قانوني خاص ينظم المهنة وتفاوت جودة المنتوجات وانتشار القطاع غير المهيكل وغياب التكوين المهني المنظم وضعف تمثيلية المهنيين في اتخاذ القرار وتأثر المخابز بارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأولية.
إلزامية الترخيص الإداري
وبخصوص شروط ممارسة المهنة، أوضحت المادة 3 من مقترح القانون عينه أنه لا يجوز فتح أو استغلال مخبزة إلا بعد الحصول على ترخيص إداري وفق دفتر تحملات تحدد شروطه بنص تنظيمي، في حين اشترطت المادة 4 في ممارسة نشاط المخبزة احترام معايير السلامة الصحية واستعمال مواد أولية مطابقة للمواصفات القانونية وتوفر فضاءات ملائمة للإنتاج والتخزين.
وأوردت المادة 5 أن صاحب المخبزة أو مسيرها يخضع لتكوين مهني أساسي، مع اعتماد برامج للتكوين المستمر بشراكة مع القطاعات الحكومية المختصة والهيئات المهنية.
وفي ما يخص الجودة وحماية المستهلك، سجلت المادة 6 أنه تحدد بنص تنظيمي أنواع الخبز وتسمياتها وشروط الإشهار بالمكونات ومعايير الجودة والسلامة.
وأوردت المادة 7 من المبادرة التشريعية التي تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أن المخابز تخضع لمراقبة دورية من قبل المصالح المختصة، ويمكن إحداث لجان مشتركة تضم ممثلي الإدارة والمهنيين.
إنهاء فوضى المخابز غير المهيكلة
وعن التسويق والتوزيع، أوردت المادة 8 أن تسويق وتوزيع الخبز يخضع لمبادئ المنافسة المشروعة، ويمنع كل شكل من أشكال الاحتكار أو المضاربة، ويمكن للسلطة الحكومية المختصة، وفق المادة 9، عند الاقتضاء، اتخاذ تدابير تنظيمية مؤقتة تتعلق بالتسعير أو التوزيع حفاظاً على القدرة الشرائية للمواطنين.
واقترح المادة 10 إدماج القطاع غير المهيكل من خلال وضع الدولة برنامجاً وطنياً لإدماج المخابز غير المهيكلة، يشمل تحفيزات جبائية واجتماعية مؤقتة ومواكبة تقنية وإدارية وآجال انتقالية للامتثال للقانون.
وخصص مقترح القانون، بابه سادس لتحديد الجهة الحكومية الوصية، حيث نصت المادة 11 على أنه تُسند الوصاية على قطاع المخابز إلى القطاع الحكومي المكلف بالصناعة والتجارة، بتنسيق مع القطاع الحكومي المكلف بالفلاحة القطاع الحكومي المكلف الصناعة التقليدية، كل حسب مجال اختصاصه.
وأوردت المادة 12 أن الجهة الحكومية الوصية تتولى المهام التالية إعداد وتنفيذ السياسة العمومية الخاصة بقطاع المخابز ووضع برامج التأهيل والتحديث بتنسيق مع التمثيليات المهنية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في القطاع ومراقبة احترام معايير الجودة والسلامة الصحية واقتراح النصوص التنظيمية اللازمة.
سجل وطني للمخابز
وأورد الباب السابع من مقترح القانون عينه مقتضيات تهم بإحداث السجل الوطني وتنظيمه، حيث أشارت المادة 13 إلى أنه يُحدث سجل وطني للمخابز لدى القطاعات الحكومية المعنية، ويمكن تدبيره بشراكة مع الجماعات الترابية، في حين أوردت المادة 14 أنه يُفرض على كل شخص ذاتي أو اعتباري يزاول نشاط المخبزة التسجيل في السجل الوطني قبل الشروع في النشاط.
وحدد المادة 15 المعطيات لتي يتضمنها السجل الوطني وهي اسم المخبزة وعنوانها واسم المستغل أو الشركة ورقم السجل التجاري ورقم التعريف الجبائي ونوع النشاط (تقليدي، عصري، صناعي) والطاقة الإنتاجية وعدد العمال.
وفي ما يخص التمثيلية المهنية، أورد نواب الاتحاد الاشتراكي في المادة 18 أن هيكلة التمثيلية المهنية لقطاع المخابز تعتمد على تنظيمات مهنية مهيكلة على ثلاثة مستويات تنظيمات مهنية محلية وتنظيمات مهنية جهوية وتنظيمات مهنية وطنية، وذلك وفقاً لمبدأ التدرج الترابي والتمثيل الديمقراطي.
وأوضحت المادة 19 أن التنظيمات المهنية المحلية لقطاع المخابز تؤسس طبقاً للتشريع الجاري به العمل، وتمثل مهنيي القطاع على مستوى الجماعات أو الأقاليم، لافتةً إلى أن هذه التنظيمات تتولى على الخصوص تأطير مهنيي القطاع محليا ونقل الإشكالات المهنية للسلطات المختصة والمساهمة في برامج التكوين والإدماج وتتبع احترام شروط الممارسة المهنية.
وسجلت المادة 20 أن التنظيمات المهنية الجهوية تُنتخب من قبل التنظيمات المحلية المنضوية تحتها داخل نفس الجهة، وتعمل على تنسيق العمل المهني جهوياً، مبرزةً أنه تتولى التنظيمات المعنية على الخصوص تمثيل القطاع لدى السلطات الجهوية والمشاركة في برامج التأهيل الجهوي وإبداء الرأي في القرارات ذات الأثر الجهوي.
ودافعت المادة 21 عن أهمية هذه التنظيمات بالإشارة إلى أنها تُعد الممثل المهني الرسمي لقطاع المخابز لدى الجهات المعنية، مسجلةً أنها تتولى تمثيل القطاع لدى الحكومة والمشاركة في إعداد السياسات العمومية وإبداء الرأي الاستشاري في مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية وتمثيل القطاع في الهيئات والمجالس الوطنية.
دعم وتأهيل المخابز
وخصصت المبادرة التشريعية لفريق “الوردة” بمجلس النواب، لموضوع تأهيل ودعم باباً مستقلاً، حيث أشارت المادة 23 إلى أن الدولة تعمل على دعم برامج تأهيل وتطوير المخابز، خاصة في مجالات تحديث المعدات وترشيد استهلاك الطاقة وتسهيل الولوج لرقمنة القطاع والمقاولات وإعداد برامج خاصة بتكوين وتأهيل وإدماج العاملين في القطاع وتحسين وتوفير شروط السلامة والعمل.







