فن | نافذة على كأس العالم 2026

لطفي بوشناق يدعو للوحدة العربية والابتعاد عن الفتن السياسية والرياضية

لطفي بوشناق يدعو للوحدة العربية والابتعاد عن الفتن السياسية والرياضية

دعا الفنان التونسي لطفي بوشناق إلى التحلي بقيم التآخي والتضامن بين الشعوب العربية، وعدم الانسياق وراء الصراعات التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، سواء المرتبطة بالرياضة أو السياسة.

وأضاف، خلال ندوة صحفية عقدها قبل ساعات من إحياء حفله بمسرح محمد الخامس ضمن فعاليات مهرجان موازين، أنه في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها العالم اليوم، بات من الضروري التشبث بقيم المحبة والسلم والتسامح والعمل بروح الجماعة.

ورفض بوشناق تصنيفه ضمن الفنانين الذين شجعوا على الثورات خلال فترة الربيع العربي، مؤكدا أنه بعيد عن السياسة والانتماءات الحزبية، ومتمنيا أن تتوحد الشعوب العربية بعيدا عن الفتن والانقسامات.

واعتبر الفنان التونسي أن الفنان شاهد على عصره ومرآة تعكس واقع مجتمعه، لذلك من الطبيعي أن يواكب ما يجري في العالم العربي ويتابع الأحداث، وأن يكون صوتا معبرا عن قضايا مجتمعه.

وبخصوص تشبثه بالفن الأصيل رغم التحولات الموسيقية التي فرضها الجيل الجديد، أكد بوشناق أن الحفاظ على هذا اللون الفني مسؤولية مشتركة، معربا عن أمله في أن تواصل التظاهرات الكبرى، من قبيل مهرجان موازين، دعم القوالب الغنائية التقليدية. 

وشدد الفنان التونسي لطفي بوشناق، على أنه ليس ضد الموسيقى الحديثة، لكنه يرى أن الحفاظ على الهوية الموسيقية العربية يظل أمرا أساسيا.

وانتقد إقحام عدد من الفنانين العرب للآلات والإيقاعات الغربية في أعمالهم الفنية، مقابل ضعف حضور الآلات العربية، مشيرا إلى أن الفنانين الأجانب لا يعتمدون بدورهم على الموسيقى العربية في إنتاجاتهم، ما يجعل من الضروري الدفاع عن الموسيقى العربية والعمل على ترسيخها وحمايتها من الاندثار.

وأكد بوشناق أنه يستمع إلى مختلف الأنماط الموسيقية، من الجاز والراب إلى الموسيقى العراقية والخليجية والتونسية، معتبرا نفسه ما يزال تلميذا في عالم الفن، لأن هذا المجال واسع ولا يمكن الإحاطة بكل تفاصيله. 

وأضاف أن الفنان الطامح إلى التطور وتجنب تكرار نفسه مطالب بمواصلة التعلم والتجديد، مشيرا إلى أنه يعتمد منذ سنوات على جهوده الخاصة لتطوير مشروعه الفني دون دعم من أي جهة إنتاجية.

ويرى بوشناق أن الفن إما أن يكون ملتزما أو لا يكون، مشددا على أهمية الدعم الإعلامي للفن الأصيل، وعلى ضرورة امتلاك الإعلاميين ثقافة موسيقية وفنية تمكنهم من المساهمة في الترويج لهذا اللون الفني وضمان استمراريته.

وتحدث عن الدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في ترسيخ الأفكار وتوجيه الذوق العام، معتبرا أن الاعتياد على الأنماط الموسيقية الجديدة وتسليط الضوء بشكل شبه حصري على ما هو عصري، مقابل تراجع الاهتمام بالتراث والموسيقى الحية، يساهم في تهميش هذا الإرث الفني.

وعن حفله المرتقب بمسرح محمد الخامس ضمن فعاليات مهرجان موازين، أعرب بوشناق عن أمله في أن يكون عند حسن ظن الجمهور، مؤكدا حرصه على التجدد في عروضه من حيث اختيار الأغاني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القوالب الفنية الأصيلة، حتى يظل امتدادا للماضي ومواكبا للحاضر ومتصلا بالمستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News