العنابي يودع المونديال بعد هزيمة مريرة أمام منتخب البوسنة والهرسك

لحق المنتخب القطري رسمياً بركب المنتخبات المغادرة لمنافسات كأس العالم 2026، بعد تعثره أمام نظيره البوسني بنتيجة (3-1) في مباراة مثيرة لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، ليبصم منتخب البوسنة والهرسك على تأهل تاريخي للدور المقبل رفقة كل من سويسرا وكندا.
وبهذه الهزيمة، تجمد رصيد “العنابي” عند نقطة وحيدة، لينهي مشواره المونديالي في المركز الأخير للمجموعة، بينما نجح منتخب البوسنة والهرسك في خطف بطاقة العبور التاريخية بعدما رفع رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث، مناصفة مع المنتخب الكندي الذي تعثر بدوره أمام المنتخب السويسري تاركا الصدارة لسويسرا برصيد 7 نقاط.
ودخل المنتخب البوسني اللقاء مبكراً، إذ بادر بتهديد المرمى القطري منذ الدقيقة الثانية عبر تسديدة بعيدة المدى من قدم اللاعب إيفان ديميروفيتش، والذي عاد مجدداً في الدقيقة الثالثة ليطلق قذيفة قوية من المكان نفسه، غير أن الحارس القطري مشعل محمود أبو ندى تصدى لها بطريقة رائعة محافِظاً على نظافة شباكه.
وفي الدقيقة 12، كاد “العنابي” أن يباغت البوسنيين بهجمة مرتدة خاطفة، لُعبت سريعة من إدميلسون نحو أكرم عفيف الذي قطع نصف الملعب منفرداً بالمرمى، غير أن العودة السريعة للدفاع البوسني نجحت في إيقاف عفيف وإجهاض أولى المحاولات الخطيرة للمنتخب القطري.
واستمر المنتخب البوسني في اندفاعه الهجومي، حتى تمكن في الدقيقة 29 من افتتاح حصة التسجيل بهدف جميل للاعب كريم ألاجبيجوفيتش، الذي استقبل تمريرة بينية من إيفان باشيتش، ليسدد كرة قوية من خارج مربع العمليات عجز الحارس عن التصدي لها.
ولم يتأخر المد الهجومي البوسني في تأكيد تفوقه، ليتمكنو في الدقيقة 34 من تعزز تقدمهم بهدف ثانٍ إثر كرة عرضية لُعبت نحو إيدين دزيكو، الذي حاول تحويلها إلى عمق منطقة الجزاء، غير أن الكرة غالطت المدافع سلطان البريك ليودعها بالخطأ في مرمى فريقه، مهدياً البوسنيين ثاني الأهداف.
وكاد المنتخب البوسني أن يطلق رصاصة الرحمة في الدقيقة 39 بعد انسلال خطير للمخضرم إيدين دزيكو، الذي انفرد تماماً بالحارس وسدد كرة زاحفة كانت في طريقها للشباك، لولا أن القائم الأيسر ناب عن الحارس وتكفل بالتصدي لها.
بعد استقباله الهدف الثاني، استفاق المنتخب القطري وبدأ في الخروج من تقوقعه الدفاعي مبادراً بالهجوم، ليتوج جهوده في الدقيقة 42 بتسجيل هدف تقليص الفارق، إثر هجمة منظمة انطلقت من الجبهة اليمنى لتُلعب عرضية دقيقة في العمق نحو إدميلسون، الذي هيأها بلمسة واحدة أمام حسن الهيدوس، ليسكنها الأخير بهدوء في الشباك.
وفي الأنفاس الأخيرة وتحديداً في الدقيقة (3+45)، أهدر القطريون فرصة محققة لتعديل الكفة بعد هجمة مرتدة نموذجية نُفذت بتمريرات قصيرة وسريعة، حتى وصلت إلى أكرم عفيف الذي مررها ببراعة نحو بيدرو، ليطلق الأخير تسديدة زاحفة قوية في أقصى الزاوية اليمنى، غير أن كرته ارتطمت بالقائم وسط حسرة كبيرة للجماهير في المدرجات.
وأشعل القطريون الدقائق الأخيرة من الشوط الأول باندفاع هجومي كاسح، غير أن الاستبسال الدفاعي للبوسنيين أمن تقدمهم، لينتهي الشوط الأول بنتيجة (2-1) لصالح البوسنة.
وعرفت انطلاقة الشوط الثاني هدوءاً واضحاً من طرف الفريقين، حتى الدقيقة 58 عندما حاول “العنابي” تسجيل هدف تعديل الكفة من هجمة مرتدة نموذجية، لُعبت ممتازة نحو أكرم عفيف في الجبهة اليمنى، ليطلق الأخير تسديدة قوية هزت الشباك الخارجية للمرمى البوسني.
ونجح المنتخب البوسني في امتصاص الاندفاع الهجومي للقطريين، قبل أن يباغتهم بهدف قاتل في الدقيقة 80 من قدم اللاعب إيمين ماهيميتش، إثر كرة مباغتة لُعبت داخل مربع العمليات، لتصل إلى ماهيميتش الذي سددها بقوة وثقة داخل الشباك، مهدياً منتخب بلاده تأهلاً تاريخياً للدور المقبل، ومجهضاً آمال قطر في العودة.
وعجز المنتخب القطري في الشوط الثاني عن الانتفاضة، تاركاً الأسبقية للمنتخب البوسني الذي واصل فرض سيطرته على مجريات اللقاء، حتى أعلن الحكم عن نهاية المباراة بفوز مستحق للبوسنيين بنتيجة (3-1).
وفي المقابل، تمكن المنتخب السويسري من ضمان صدارة المجموعة عقب اسقاطه للمنتخب الكندي بنتجة 2ـ1، تناوب على تسجيلهما كل من روين فيرغاس في الدقيقة 46، وجون مزامبي في الدقيقة 57، في حين عدل لكندا بروميس دايفيد في الدقيقة 76.







