سياسة

لجنة العدل بالنواب تقر تعديلات المستشارين على مشروع قانون الخبراء القضائيين

لجنة العدل بالنواب تقر تعديلات المستشارين على مشروع قانون الخبراء القضائيين

صادقت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 01.24 يتعلق بالخبراء القضائيين، كما أحيل من مجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية، وذلك بعدما شهد قبول وزير العدل تعديلات جديدة في الغرفة الثانية.

ووافقت لجنة العدل بالنواب، اليوم الثلاثاء، على تعديلات جوهرية مرتبطة بمشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين، جرى إدخالها داخل مجلس المستشارين، وذلك بعد تأييدها من 8 نواب برلمانيين ورفضها من 5 نواب برلمانيين، دون تسجيل أي امتناع.

وتضمنت التعديلات التي تم تمريرها بمجلس المستشارين مراجعات هيكلية ولفظية تتوخى الدقة وتحديد المسؤوليات، بينها ما يتعلق بإعادة تنظيم جداول الخبراء، إذ تم تعديل المادتين 9 و10 بإقرار جداول للخبراء القضائيين بمحاكم الاستئناف إلى جانب الجدول الوطني، وهو التعديل الذي سبق أن تم رفضه بمجلس النواب قبل التجاوب معه بالغرفة الثانية.

وشملت التعديلات أيضا عددا من مواد مشروع القانون بتعويض عبارة “وزارة العدل” بـ “السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، وذلك تماشيا مع المفاهيم الدستورية والإدارية الحديثة.

كما ضمت التعديلات الموافق عليها أيضا التنصيص على “البطاقة المهنية التي تسلمها السلطة الحكومية المكلفة بالعدل للخبراء القضائيين”، لما لها من أهمية في إثبات الصفة وتنظيم المهنة.

وبخصوص إجراءات المتابعة والملف التأديبي، تم إدخال تعديل يروم إقرار المتابعة على المستوى الوطني لتفادي الإحراج على مستوى المحاكم، خاصة بعدما تبين أن جل القضايا المثارة تنتهي بعدم المتابعة، وفق وزير العدل.

وعاتب أعضاء لجنة العدل الوزير وهبي بخصوص رفض تعديلات برلمانية داخل الغرفة الأولى قبل الموافقة عليها بمجلس المستشارين، وهو ما برر بأن القراءة لبعض المقترحات تنضج أكثر مع الوقت، قبل أن يضيف مازحا بأن ما يحدث هو “توارد الأفكار” بين النواب والمستشارين لتقديم تعديلات متشابهة.

وسبق أن أكد وزير العدل، في كلمة تقديمية لمشروع القانون، أن هذا النص التشريعي يندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، لا سيما الشق المتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، معتبرا أن هذه المهن “تضطلع بدور محوري وأساسي داخل المنظومة، وتساهم بشكل مباشر في تحقيق النجاعة القضائية”.

وأوضح الوزير أن المشروع يروم إعادة النظر في القانون الحالي المنظم لدور الخبراء، مستعرضا أهم مستجداته على مستوى التسجيل، ومراجعة الأقدمية المطلوبة في ما يخص الجدول الوطني للخبراء، إلى جانب التأكيد على تأهيل الأشخاص الاعتبارية. وعلى مستوى التأطير والجزاءات، لفت إلى أنه تم التنصيص على إلزامية خضوع الخبير القضائي المسجل لأول مرة لفترة تكوين أساسي، وكذا إلزامية التكوين المستمر كأداة لتقوية وتحيين المدارك والمعارف القانونية والمهنية.

كما توقف عند مستجدات أخرى تتمثل، أساسا، في مراعاة مصاريف الخبرة والمجهود المبذول عند تحديد الأتعاب، وتمتيع الخبير بالحماية القانونية، مع إقرار مسؤوليته المدنية عن أخطائه المهنية وأخطاء مساعديه، فضلا عن إلزام من يبلغ 70 سنة بتقديم شهادة طبية سنوية تثبت قدرته على ممارسة مهامه. وأضاف المسؤول الحكومي أن التطورات المعاصرة أدت إلى “ظهور نزاعات متعددة ومتنوعة تتطلب ثقافة تقنية، وتتطلب تفكيك جرائم مركبة ومعقدة”، ما استدعى تجويد العمل القضائي لتأسيس الثقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News