ديزي دروس: بعض “الكلاشات” متفق عليها ومنصة سلا بموازين لا تنتقص من الفنان

لم ينفِ الرابر ديزي دروس وجود بعض “الكلاشات” المتفق عليها مسبقا بين عدد من فناني الراب بهدف تحقيق الانتشار وإثارة التفاعل، معتبرا أن هذا الأسلوب أصبح حاضرا داخل الساحة الفنية المرتبطة بهذا اللون الموسيقي.
وأوضح دروس في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه يفضل الابتعاد عن هذا النوع من الممارسات، مبرزا أنه يشتغل على الموسيقى من أجل الموسيقى بالدرجة الأولى، ولا يلجأ إلى “الكلاش” إلا في حال تعرضه للاستفزاز من طرف فنان آخر، ما يضطره إلى الرد.
وأضاف أنه يسعى في المرحلة الحالية إلى النأي بنفسه عن هذه الصراعات، مؤكدا في الوقت ذاته أن “الكلاش” الذي جمعه سابقا بالرابر البيغ لم يكن متفقا عليه بشكل مسبق.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت حفله ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم، أكد الفنان ديزي دروس أن لغة الأرقام تشكل معيارا لقياس النجاح التجاري أكثر من كونها مقياسا للنجاح الإبداعي، معتبرا أن الأذواق الفنية تختلف من شخص إلى آخر، وأن تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة ينعكس أساسا على الجانب التجاري للعمل، وليس بالضرورة على قيمته الفنية.
وبخصوص تعاقده مع عدد من العلامات التجارية والشركات الإعلانية، أوضح ديزي دروس أن إنتاج أعمال فنية ذات جودة عالية يتطلب موارد مالية مهمة، ما يدفع الفنان إلى التعاون مع الرعاة والشركاء الإعلانيين، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم التخلي عن مبادئه وقناعاته.
وأشار إلى أن الموسيقى ليست عملا فرديا، بل ثمرة مجهود جماعي يشارك فيه عدد من المتدخلين، ما يجعل نجاح أي مشروع فني مرتبطا بروح التعاون والالتزام والاحترام المتبادل بين مختلف أفراد الفريق.
وعن المنافسة داخل الساحة الفنية، أكد أنه لا يعتبر نفسه الرقم واحد، مشددا على أهمية المنافسة في تطوير المشهد الموسيقي، ومضيفا أنه لا يضع نفسه في مقارنات مع الآخرين، لأنه يؤمن بأن لكل فنان مساره الخاص وهويته الفنية المميزة.
واعتبر أن موسيقى الراب بلغت اليوم مرحلة من الانتشار والتأثير لم يكن يتوقعها في السابق، موضحا أن هذا اللون الموسيقي أصبح يمتلك مسارا أكثر وضوحا مقارنة بالماضي، حين كان من الصعب على فناني الراب فرض حضورهم داخل الساحة الفنية، مؤكدا أن الراب سيظل بالنسبة إليه وسيلة لإيصال الرسائل والتعبير عن القضايا المختلفة.
وفي حديثه عن مشاركته في مهرجان موازين، عبر ديزي دروس عن سعادته بالتواجد ضمن برمجة هذه التظاهرة الفنية، معتبرا أنها تتيح للفنان فرصة اللقاء المباشر مع جمهور واسع وتجاوز حدود التواصل عبر المنصات الرقمية، مضيفا أن المشاركة في المهرجان تبقى حلما يراود العديد من الفنانين.
وختم بالتأكيد على أن مهرجان موازين يمثل محطة بارزة في المسار الفني لأي فنان، مشيرا إلى أن مشاركته هذه السنة تجمع بين مشاعر الفرح والمسؤولية، ورغبته في تقديم عرض استثنائي، خاصة أن نقل موسيقى الراب من فضاء الاستوديو إلى العرض الحي أمام الجمهور يظل تحديا فنيا يتطلب جهدا وتحضيرا خاصين.
وفي سياق الجدل الذي أثير بشأن منصات مهرجان موازين، على خلفية تصريحات الرابر طوطو الرافضة للصعود إلى منصة سلا وتفضيله الغناء على منصة السويسي، أكد ديزي دروس أنه لا يمانع إحياء حفلاته على أي منصة من منصات المهرجان.
وأوضح أن أهمية الفنان لا ترتبط بالمنصة التي يعتليها، بل بقدرته على استقطاب جمهوره أينما كان، مشيرا إلى أن الفنان الذي يمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية ينجح في جذب متابعيه بغض النظر عن فضاء العرض.







