المغرب يدافع عن مقاربة الوقاية من الفساد بجنيف

تحتضن الدورة الثانية والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس 25 يونيو 2026 بقصر الأمم في جنيف، ندوة موازية بعنوان “حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد”، تنظمها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بشراكة مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وتأتي هذه الندوة في سياق دولي يتزايد فيه الاهتمام بالروابط القائمة بين مكافحة الفساد وتعزيز حقوق الإنسان، حيث أكد مجلس حقوق الإنسان في عدد من قراراته، ولا سيما القرار 59/6 المعتمد في 16 يوليوز 2025، على التأثيرات السلبية للفساد على التمتع بالحقوق والحريات الأساسية.
وتشير الورقة التصورية للندوة، التي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منها، إلى أن القرارات المتعاقبة الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان ومؤتمر الدول الأطراف أبرزت أهمية التثقيف في مجالي حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، وجمع البيانات، وتعزيز الضمانات القانونية، وبناء القدرات، وتوسيع مشاركة المجتمع المدني، إلى جانب تشجيع استعمال التكنولوجيا الرقمية كأدوات أساسية للوقاية من الفساد والتصدي له.
وترى الجهات المنظمة أن تفعيل الترابط بين حماية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد يقتضي تعزيز الانسجام بين المسارات الحكومية الدولية الجارية في جنيف وفيينا ونيويورك، من خلال تحديد الممارسات الفضلى وتقوية التعاون التقني بين مختلف الفاعلين.
وعلى المستوى الوطني، تؤكد الورقة ذاتها أن هناك إمكانات كبيرة لتطوير التكامل والتنسيق بين هيئات مكافحة الفساد والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وآليات التبليغ والتنفيذ والمتابعة، بما يسمح بإرساء تدابير أكثر فعالية لحماية الحقوق عبر الوقاية من الفساد.
وتهدف الندوة إلى رصد الأضرار الخطيرة الناجمة عن الفساد باعتباره عائقا أمام التنمية الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتقييم الروابط بين الوقاية من الفساد وحماية حقوق الإنسان في ضوء الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتسعى إلى تحديد سبل التكامل بين المسارات الأممية الجارية في جنيف وفيينا لتعزيز احترام حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد، فضلا عن تشجيع تبادل الممارسات الفضلى المتعلقة بالتعاون الوطني بين مختلف المؤسسات المعنية.
ويشارك في الندوة عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين، إذ سيتولى تسيير أشغالها السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في جنيف.
ومن المرتقب أن تعرف الندوة مداخلات لكل من محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان بالمغرب، ومحمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إلى جانب دراغو كوس، عميد الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بفيينا. ويشارك في النقاش شيرفين ماجلسي، رئيس قسم مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وماريا خوسيه فيراميندي فيلا، المسؤولة عن حقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، فضلا عن ماتياس هوتر، المدير الإداري لتحالف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.







