الإعلام البريطاني ينبهر من أداء الأسود ضد إسكتلندا

أفردت الصحافة البريطانية، اليوم السبت، حيزا واسعا من تعليقاتها للمباراة التي جمعت، مساء الجمعة في بوسطن بين المنتخبين المغربي والإسكتلندي برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة ضمن مونديال 2026، مبرزة التفوق الواضح لأسود الأطلس الذين يواصلون تأكيد مكانتهم كأحد أبرز منتخبات هذه النسخة من كأس العالم.
وفي هذا السياق، كتبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن المغرب خطا خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانته كقوة كروية عالمية بفوزه على إسكتلندا بهدف دون رد، مشيدة بالتفوق التقني والتكتيكي والجماعي لأسود الأطلس أمام “جيش الترتان”.
وأثنت الصحافة البريطانية بشكل خاص على أداء إسماعيل الصيباري، رجل المباراة، الذي نجح بمهارة كبيرة في هز شباك الإسكتلنديين، مانحا المنتخب المغربي هدف الفوز منذ الدقائق الأولى من اللقاء.
وأوضحت “بي بي سي” أن الصيباري افتتح التسجيل بعد مرور 70 ثانية فقط على انطلاق المباراة، مستغلا تمريرة متقنة من إبراهيم دياز قبل أن يهزم الحارس الإسكتلندي أنغوس غان بتسديدة قوية، مضيفة أن هذا الهدف المبكر مكن رجال محمد وهبي من فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء الذي أحكموا قبضتهم عليه في أغلب فتراته.
ووصفت الهيئة البريطانية المنتخب المغربي بأنه “الأفضل في جميع جوانب اللعب”، مبرزة أن أسود الأطلس، أبطال إفريقيا وحاملو اللقب القاري، والذين يصنفون حاليا ضمن نخبة المنتخبات العالمية، أظهروا مستوى عاليا من التحكم والنجاعة أمام منتخب إسكتلندي كان يطمح إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.
وأضاف المصدر ذاته أن المنتخب المغربي كان بإمكانه حسم النتيجة بشكل نهائي لو استثمر المزيد من الفرص، بالنظر إلى حجم سيطرته على مجريات اللعب، وخاصة بفضل فعالية منظومته الهجومية وقدرته على استعادة الكرة بسرعة عقب فقدانها.
من جهتها، شددت صحيفة “ذا غارديان” على الفارق الكبير في المستوى بين المنتخبين، معتبرة أن “المغرب يتوفر على جودة فردية وجماعية تفوق بشكل واضح تلك التي تملكها إسكتلندا”، ومشيرة إلى أن النتيجة النهائية لا تعكس بالكامل حجم تفوق أسود الأطلس. كما أبرزت الصحيفة سلاسة الأداء المغربي ودقة التمريرات والحركية الدائمة للاعبيه في الخط الأمامي.
ومن بين الأسماء التي حظيت بإشادة واسعة، برز قائد المنتخب الوطني أشرف حكيمي، الذي اعتبرته الصحيفة أحد أبرز مصادر الخطورة في صفوف المغرب. وأوضحت أن المدرب الإسكتلندي ستيف كلارك اضطر إلى تعديل خطته التكتيكية للحد من تأثير الظهير الأيمن المغربي، غير أن حكيمي واصل انطلاقاته الهجومية وأسهم في فرض ضغط متواصل على دفاع المنافس.
أما الصحافة الإسكتلندية، فقد سلطت الضوء على النشاط الكبير الذي أظهره إسماعيل الصيباري والإبداع الذي بصم عليه إبراهيم دياز، مشيرة إلى أن لاعبي المنتخب الإسكتلندي واجهوا صعوبات كبيرة في احتواء المهارات التقنية والقدرات الإبداعية لأسود الأطلس.
واهتمت صحيفة “سكوتيش صن” بدور الحارس ياسين بونو، الذي أكد صلابته وحضوره الحاسم كلما استدعت الحاجة تدخله، ليسهم في الحفاظ على تقدم منتخب بلاده خلال اللحظات المفصلية من المباراة.
وأضافت الصحيفة أنه بعد التعادل أمام البرازيل (1-1) في المباراة الافتتاحية، يواصل المغرب تأكيد طموحاته في هذه النسخة من كأس العالم، مبرزة أن أسود الأطلس يرسخون أكثر فأكثر مكانتهم كأحد أكثر المنتخبات تكاملا في البطولة.
وأكدت “سكوتيش صن” أن ما يلفت الانتباه لا يقتصر على النتيجة فحسب، بل يشمل أيضا أسلوب الأداء، مستعرضة أبرز نقاط قوة المنتخب المغربي، وفي مقدمتها الانضباط التكتيكي، والإتقان الفني، والثقة الجماعية، وثراء الحلول الهجومية.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه المؤهلات تعزز صورة المغرب كأحد المراجع الراسخة في كرة القدم العالمية، وكمنتخب قادر على منافسة أكبر القوى الكروية على الساحة الدولية.





