نادي المحامين بالمغرب يرفض المحاكمة الإعلامية لحكيمي

دخل نادي المحامين بالمغرب على خط التطورات القضائية الأخيرة التي تشهدها قضية الدولي المغربي أشرف حكيمي بفرنسا، داعياً إلى الوقف الفوري للحملة الإعلامية الشرسة التي تستهدف اللاعب، ومشككاً في خلفيات قرار إحالته على المحاكمة الجنائية.
وأوضح نادي المحامين، في بيان رسمي له، أن قرار الإحالة الصادر في حق نجم المنتخب الوطني يثير الكثير من الاستغراب ويفتقر إلى عناصر الإثبات الكافية؛ لاسيما في ظل غياب أي مشتكية تقدمت بشكل رسمي، أو وجود شهادة مباشرة تدعم الوقائع المنسوبة إليه.
ولمّح الإطار القانوني المغربي بوضوح إلى أن المعطيات المحيطة بالملف تحمل مؤشرات قوية على احتمال وجود “محاولة ابتزاز” ممنهجة ضد اللاعب، وهي الشبهة التي توقع النادي أن تكشف مرحلة المحاكمة عن حقيقتها، مشدداً على أن الشهرة والنجاح لا ينبغي أن يتحولا إلى ذريعة للاستغلال أو الضغط المعنوي.
ونبه البيان إلى أن حكيمي يتعرض لضغط إعلامي متواصل وموجه منذ أزيد من سنتين، يتزامن دائماً مع فترات حساسة يخوض فيها مباريات واستحقاقات دولية حاسمة رفقة أسود الأطلس، مؤكداً أن قرار الإحالة لا يعني الإدانة مطلقاً، وأن اللاعب ما زال يتمتع بكامل قرينة البراءة وبجميع الضمانات القانونية المكفولة له، رافضاً ما وصفه بـ”المحاكمة الإعلامية الموازية” خارج سلطة القضاء.
هذا التحرك التضامني لنادي المحامين جاء عقب قرار محكمة الاستئناف في فرساي برفض الطعن المقدم من طرف مدافع باريس سان جيرمان، معتبرة في بيان لها أن الأبحاث القضائية وفرت “أدلة كافية” تبرر مثوله أمام المحكمة الجنائية الإقليمية بإقليم “هوت دو سين”.
وفي أول تعليق له على هذا المستجد، كسر أشرف حكيمي صمته عبر تدوينة على منصة “إكس”، معتبراً أن هناك رواية تُنسج لا تمت للحقيقة بصلة وتستهدف حياته وعائلته، مضيفاً: “أشعر أحياناً بأنني أصبحت هدفاً سهلاً. لقد كنت أنتظر هذه المحاكمة منذ اليوم الأول، وأنا أتطلع إليها بشدة الآن لأسمع صوتي للجميع”.
كما كشف حكيمي عن عبارة مثيرة قالها له القضاء أثناء الاستماع إليه: “لو لم تكن مشهوراً، لما كانت هناك أي قضية”، مؤكداً أنه التزم الصمت لسنوات تحلياً بالصبر وثقة في العدالة، والآن حان الوقت لقول كلمته.





