سياسة

شوكي: المغاربة يميزون بين صناع الحلول وتجار الانتقاد والتبخيس

شوكي: المغاربة يميزون بين صناع الحلول وتجار الانتقاد والتبخيس

قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحديث عن التنمية الترابية لا يمكن فصله عن حصيلة الإصلاحات الكبرى التي باشرتها الحكومة خلال هذه الولاية، مشدد على أن الحكومة واجهت منذ تنصيبها ظروفا استثنائية اتسمت بتداعيات الجفاف والتضخم والاضطرابات الدولية، غير أنها اختارت تحمل المسؤولية ومواصلة الإصلاح بدل الهروب إلى الأمام أو تأجيل القرارات الصعبة.

وأوضح شوكي، خلال ندوة سياسية احتضنتها مدينة الرشيدية اليوم الجمعة حول موضوع “الجاذبية الترابية بجهة درعة تافيلالت في ظل الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة: رهانات المرحلة وآفاق التموضع الاستراتيجي”، أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، مستحضرا الأوراش الكبرى التي تم إطلاقها، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وإصلاح التعليم، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وإطلاق مشاريع تنموية تستهدف تعزيز العدالة المجالية وتقوية تنافسية الجهات.

وأبرز رئيس حزب “الحمامة” أن الجاذبية الترابية ليست مفهوما تقنيا معزولا، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات عمومية متكاملة تجعل من المجال الترابي فضاء قادرا على استقطاب الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وشدد المسؤول الحزبي ذاته على أن جهة درعة تافيلالت تتوفر على مؤهلات استراتيجية كبيرة تجعلها مؤهلة للعب أدوار أكبر في الدينامية التنموية الوطنية، مؤكدا أن الرهان اليوم هو تحويل هذه المؤهلات إلى فرص حقيقية للتنمية والاستثمار والتشغيل.

وأكد شوكي أن السياسة لا تقاس بحجم الشعارات المرفوعة، رد على ما وصفه بخطابات التشكيك والتبخيس، مشيرا إلى القياس يكون “بقدرتها على إنتاج الحلول وتحقيق النتائج على أرض الواقع”، مضيفا أن المغاربة أصبحوا يميزون بين “من يقدم البدائل ويتحمل المسؤولية، ومن يكتفي بانتقاد كل شيء دون تقديم أي تصور واقعي”.

وأفاد المتحدث ذاته أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة جماعية من أجل تعزيز مكانة الجهات داخل النموذج التنموي الوطني، مشيرا إلى أن معركة المستقبل ليست معركة انتخابية بالمعنى الضيق، بل معركة تنموية وحضارية هدفها بناء مغرب أكثر قوة وعدالة وتنافسية.

ولقت محمد شوكي في ختام مداخلته بالتأكيد أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل الانخراط في مختلف أوراش الإصلاح والتنمية، والعمل على استكمال المشاريع التي تم إطلاقها، وتعزيز جاذبية الجهات والمجالات الترابية، بما يرسخ الثقة ويخلق الفرص ويقوي مكانة المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News