ولد الرشيد يوقع اتفاقيتي تعاون مع “سيدياو” وبرلمان البحر الأبيض المتوسط

وقع رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مذكرتي تفاهم مع كل من برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو” وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، كما أعلن عن إطلاق أول ندوة تفاعلية لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب الخاصة بإفريقيا، وذلك على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي.
وجرت مراسم التوقيع الأولى، اليوم الجمعة بمراكش، بين محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، والحاجة ميموناتو إبراهيما، رئيسة برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، في خطوة وصفها لحسن حداد نائب رئيس الغرفة الثانية بأنها تجسد “عمق العلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع المملكة المغربية بفضائها الإفريقي”، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي وترسيخ جسور الحوار والتشاور.

وأكد حداد أن هذه المبادرة تنسجم مع الرؤية الإفريقية للملك محمد السادس، التي جعلت من التعاون جنوب-جنوب والاندماج الإفريقي خيارا استراتيجيا ثابتا للمملكة، كما تمثل إطارا مؤسساتيا جديدا لتعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات والتجارب وتقاسم الممارسات الفضلى، بما يواكب التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
وتنص مذكرة التفاهم، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، على تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجالات الاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة والتحول الرقمي، وتقوية القدرات المؤسسية والإدارية من خلال برامج التكوين وتبادل الخبرات، فضلا عن تكثيف التعاون في مجال الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية عبر تبادل التجارب في التشريع الاقتصادي والمالي والاستثماري وتنظيم لقاءات مشتركة تجمع البرلمانيين بالفاعلين الاقتصاديين.
كما تنص المذكرة على إحداث آليات للتشاور والتنسيق المنتظم بين الطرفين وعقد اجتماعات دورية، خاصة على هامش المنتديات البرلمانية والاقتصادية ذات الصلة، مع العمل على تنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، وقع محمد ولد الرشيد، بصفته رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، مذكرة تفاهم ثانية مع جوليو سنتيميرو، رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، بهدف تعزيز التعاون البرلماني الاقتصادي المشترك بين المؤسستين.
وتروم هذه المذكرة إرساء إطار مؤسساتي للتعاون والتشاور بين الجانبين من أجل تعزيز الحوار البرلماني والتعاون الاقتصادي والتنموي بين إفريقيا والمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، مع استحضار البعد الأطلسي وأهمية مواكبة انخراط دول الساحل في ديناميات التنمية والربط والتكامل الاقتصادي الإقليمي.

كما تهدف إلى دعم الحوار البرلماني حول قضايا الاندماج الاقتصادي الإقليمي والتعاون جنوب-جنوب، وتشجيع الترافع من أجل الاستثمار والابتكار والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ومواكبة السياسات الرامية إلى خلق فرص الشغل المستدامة، خاصة لفائدة الشباب والنساء.
وتضمنت المذكرة أيضا دعم النقاشات المتعلقة بالأمن الطاقي والغذائي والمائي، وتعزيز التنمية المستدامة ومواجهة آثار التغير المناخي، فضلا عن تشجيع الانفتاح البرلماني على الفضاء الأطلسي وأمريكا اللاتينية كشريكين استراتيجيين للتعاون البين-إقليمي.
وعلى صعيد آخر، أعلن مجلس المستشارين عن تنظيم الندوة التفاعلية الأولى لمنصة الدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب الخاصة بإفريقيا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى 4 يوليوز 2026 بالمملكة المغربية، بمشاركة وفود تمثل عددا من البرلمانات الإفريقية الشقيقة.
وأوضح المجلس أن هذه المبادرة تندرج في إطار الدينامية التي أطلقها منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، وتهدف إلى تعزيز التشاور والعمل المشترك بين المؤسسات التشريعية الإفريقية، وتبادل الخبرات في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والتواصل البرلماني.
وأشار إلى أن الندوة ستشكل فرصة لإبراز الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية في خدمة قضايا القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون والتضامن بين شعوبها ودولها، مؤكدا أن الإعلان عنها من مدينة مراكش وفي إطار المنتدى البرلماني الاقتصادي الدولي يعكس الإرادة المشتركة لجعل التعاون الإفريقي رافعة للتنمية والاستقرار والاندماج الإقليمي.





