رياضة

قصة تحدي.. منتخب قصار القامة يتطلع لمعانقة المجد المونديالي بالمغرب

قصة تحدي.. منتخب قصار القامة يتطلع لمعانقة المجد المونديالي بالمغرب

تستعد المملكة المغربية، في الـ20 من نونبر 2026، لاستضافة النسخة الثانية من بطولة العالم لكرة القدم لقصار القامة؛ وهي التظاهرة التي ستعرف مشاركة 24 منتخباً تقودها النخبة الوطنية، وسط تطلعات مغربية كبيرة للبصم على مشاركة تاريخية والتتويج باللقب المونديالي.

وستشهد هذه التظاهرة العالمية حضور 24 منتخباً من مختلف القارات، وستعرف هذه الدورة مشاركة منتخبات عالمية قوية تتقدمها البرازيل، والأرجنتين، وفرنسا، وإسبانيا، ومصر، والسعودية، إلى جانب منتخبات بارزة من أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا.

ويسعى المنتخب المغربي لقصار القامة من خلال هذا الحدث العالمي إلى مواصلة مساره التصاعدي لكسر مختلف الصعاب وتحقيق المزيد من الألقاب، فبعد بلوغه دور ربع النهائي في النسخة الأولى لمونديال 2023 بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس واحتلاله المركز الخامس عالمياً، يتطلع “الأسود” في هذه الدورة المُنظمة على أرضهم وبين جماهيرهم إلى اعتلاء منصة التتويج ورفع الكأس العالمية.

مسار استثنائي وإنجازات متتالية

وبموارد بسيطة ومجموعة مليئة بالحماس والإيجابية، رأى هذا المشروع الرياضي النور سنة 2017، تزامناً مع تأسيس الجمعية المغربية لقصار القامة التي خرجت للوجود رسمياً في يوليوز 2018، كأول منتخب عربي وإفريقي وآسيوي لهذه الفئة.

ومنذ ذلك الحين، سجل المنتخب المغربي حضوره في مختلف المنافسات الدولية، بدءاً من مشاركته كضيف شرف في “كوبا أمريكا” بالبرازيل سنة 2018، ثم الدعوة الثانية في مسابقة البيرو سنة 2022.

وواصل المنتخب مساره المميز بمراكمة الألقاب؛ حيث توج سنة 2023 بلقب الكأس الأفرو-آسيوية التي نظمت بالمغرب، إضافة إلى ظفره بكأس الملك محمد السادس الدولية في نونبر 2025، لتتوج هذه الإنجازات مساراً حافلاً من العمل الجاد والطموح.

وفي مشاركته المونديالية الأولى بالأرجنتين سنة 2023، بصم “الأسود” على حضور استثنائي، حيث فرضوا التعادل السلبي على منتخب البرازيل، وحققوا فوزاً تاريخياً على بطل العالم المنتخب الأرجنتيني بهدف نظيف، قبل أن تنتهي رحلتهم في دور ربع النهائي أمام منتخب تشيلي.

ورغم مرارة الإقصاء، شكلت تلك المشاركة نقطة تحول حقيقية وحافزاً كبيراً للإبقاء على لقب كأس العالم 2026 داخل المغرب.

تحديات البنية التحتية وغياب الدعم المالي

ورغم الإنجازات الكبيرة المحققة، لا تزال هذه الفئة تواجه جملة من الإكراهات، حيث كشف بنقطابة، في حديثه لـ “مدار 21″، أن المنتخب يعاني من غياب البنية التحتية المناسبة للعبة، إذ تضطر المجموعة في كثير من الأحيان لخوض الحصص التدريبية على العشب الاصطناعي، رغم أن جميع البطولات الرسمية تُجرى داخل القاعات المغطاة.

وأوضح بنقطابة أن هذا المشكل بدأ يخف تدريجياً بعد الإنجازات الأخيرة، حيث أصبح الفريق يستفيد من القاعات المغطاة خلال التحضيرات للمسابقات الكبرى فقط، مؤكداً السعي المتواصل لإيجاد حلول دائمية وتخصيص قاعة قارة للتدريب في أفضل الظروف.

كما أشار رئيس الجمعية إلى ضعف الدعم المالي، مشدداً على حاجة الفريق لموارد مالية ثابتة ومستدامة لمواكبة التطور العالمي للعبة، بما ينعكس إيجاباً على نتائج المنتخب ويعزز صورة المملكة قارياً ودولياً.

أبعاد إنسانية ورسالة تغيير مجتمعي

وأبرز المتحدث ذاته أن ما يحققه المنتخب يفوق كون إنجاز رياضي، بل هو تجسيد لسعي هذه الفئة لتأكيد مكانتها داخل المجتمع وتغيير النظرة النمطية والمجتمعية تجاهها، ومواجهة تحديات التنمر منذ سن مبكرة.

وأضاف أن روح التضامن والدعم النفسي المتبادل بين اللاعبين تُشكل “الخلطة السحرية” خلف كل النتائج الإيجابية المحققة فوق الميدان، إلى جانب طموحهم بصفتم مواطنين مغاربة لرفع العلم الوطني وتمثيل المملكة بأفضل صورة.

ختاماً، شدد بنقطابة على أن استضافة المغرب للنسخة الثانية من كأس العالم ستشكل دفعة قوية لهذا المشروع الشاب، إذ ستمنح اللاعبين زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً كان غائباً في المشاركات الخارجية، فضلاً عن توسيع قاعدة التعرف على المنتخب وإدماج هذه الفئة اجتماعياً ورياضياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News