سياسة

خبراء أفارقة يدينون هجمات البوليساريو بالسمارة ويدعمون الحكم الذاتي

خبراء أفارقة يدينون هجمات البوليساريو بالسمارة ويدعمون الحكم الذاتي

أجمع مشاركون في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، على أن الهجمات التي تستهدف المدنيين، وعلى رأسها تلك التي طالت مدينة السمارة، تمثل تهديدا مباشرا للاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، داعين إلى ضرورة التصدي لمنطق العنف والتصعيد، وتعزيز الحلول السياسية الكفيلة بإرساء الأمن والتنمية في المنطقة.

وفي هذا السياق، شدد حمادي الفيلالي، الأمين العام لشبكة CIDH Africa Network، على الأبعاد القانونية والإنسانية المرتبطة بهذه الهجمات، مؤكدا أن القانون الدولي الإنساني يفرض التمييز بين المدنيين والمقاتلين ويحظر استغلال السكان في أي أنشطة ذات طابع عسكري.

كما أشار إلى أن المعطيات المتعلقة باستغلال مدنيين في عمليات لوجستية مرتبطة بهجمات السمارة تثير إشكالات خطيرة بشأن احترام قواعد القانون الدولي، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال ومنع الإفلات من العقاب، ومؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الحل السياسي الواقعي القائم على التوافق.

ومن جهته، أبرز محمد أحمد كاين، رئيس المعهد الإفريقي لبناء السلام وتحويل النزاعات، أن منطقة الساحل والصحراء تواجه تصاعدا في التهديدات الأمنية المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيرا إلى أن استهداف التجمعات المدنية يمثل أحد أخطر هذه التهديدات، واعتبر أن الهجمات التي شهدتها السمارة تحمل مؤشرات تصنف ضمن الأعمال الإرهابية وفق المعايير الدولية.

بدوره، أوضح محمد صالح محمد ياسين، رئيس المركز النوبي للسلام والديمقراطية، أن المنطقة تعيش أزمة مركبة تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية، لافتا إلى أن الجماعات المتطرفة تستفيد من هشاشة الحدود وتوسع الفضاء الرقمي لتعزيز أنشطتها، بينما يظل المدنيون الأكثر تضررا، داعيا إلى اعتماد مقاربة للأمن الإنساني تجعل حماية الإنسان وحقوقه في صلب السياسات العمومية، وتعزز التعاون والتنمية كمدخل لمعالجة جذور عدم الاستقرار.

في المقابل، خصصت مداخلات أخرى جانبا مهما للتأكيد على الدينامية المتزايدة التي تعرفها مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها مقاربة واقعية وذات مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، حيث اعتبر عدد من المتدخلين أنها تحظى بدعم دولي متنامٍ.

وفي هذا الإطار، أشاد الدكتور عبد الباسط سيد إرسا، رئيس منظمة World Humanitarian Drive، بالإصلاحات والمشاريع التنموية التي يشهدها المغرب، خاصة في أقاليمه الجنوبية، مبرزاً ما وقف عليه خلال زيارته من تطور في البنية التحتية والخدمات الأساسية والاستثمار، مشيرا إلى معاناة الساكنة في مخيمات تندوف، وداعيا إلى إيجاد حل عادل ونهائي لهذا الملف، ومعتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل خيارا عمليا لإنهاء النزاع.

وتناول اللقاء، الذي نُظم على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عددا من القضايا المرتبطة بحماية المدنيين والأمن الإقليمي في الفضاء الساحلي-الصحراوي، بمشاركة خبراء وأكاديميين وفاعلين مدنيين أفارقة ناقشوا التحديات الأمنية الراهنة وانعكاساتها القانونية والإنسانية والسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News