مؤتمر بمراكش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية

التأم بمراكش، متخصصون في علوم الأعصاب الأساسية، وطب الأعصاب، والطب النفسي، والتحليل النفسي، والفلسفة، والعلوم الإنسانية، لمناقشة التفاعلات القائمة بين علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية.
وشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت شعار “علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي والصحة النفسية: رؤى متقاطعة بين طب الأعصاب والطب النفسي والتحليل النفسي”، على مدى يومين، فرصة للتطرق لمجموعة من القضايا المحورية، من بينها علوم الأعصاب الأساسية والسريرية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الطب، والتداخلات بين طب الأعصاب والطب النفسي، والعلاقة بين التحليل النفسي وعلوم الأعصاب، فضلاً عن الإشكالات المرتبطة بالفلسفة والأخلاقيات والذكاء الاصطناعي.
وتوخى هذا اللقاء العلمي المنظم من طرف الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي، والائتلاف الجهوي للصحة النفسية والصحة العصبية والجامعة الوطنية للصحة النفسية، بشراكة مع عدة مؤسسات أكاديمية وعلمية ومهنية، خلق فضاءً للحوار والتبادل بين تخصصات متكاملة تروم تعميق فهم آليات اشتغال الدماغ، وفك رموز المعاناة النفسية، علاوة على تعزيز المقاربات العلاجية التي تراعي خصوصية كل مريض.
وأكد رئيس العصبة المغربية ضد مرض كهربائية الدماغ، نجيب كيساني، أن هذا الحدث يهدف إلى تسليط الضوء على آخر المستجدات والتطورات في مجال التكفل بأمراض الجهاز العصبي، موضحاً أن المؤتمر يمثل مناسبة لتبادل أحدث المعارف العلمية والمعطيات الطبية المحينة، فضلاً عن استعراض المقاربات العلاجية الجديدة الكفيلة بتحسين رعاية المرضى.
كما شدد السيد كيساني على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتخصصين في أمراض الجهاز العصبي، في إطار مقاربة متعددة التخصصات وعابرة للمجالات، موضحاً أن نجاح هذه الدينامية يظل رهيناً بإشراك المريض وأسرته والجمعيات المعنية، بما يضمن مواكبة شاملة ويعود بالفائدة على الأشخاص المصابين.
من جانبه، أبرز رئيس الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي، هاشم تيال، الطابع الاستثنائي لهذا الحدث، لكونه يضم ولأول مرة أطباء نفسيين، ومحللين نفسيين، وفلاسفة، وأطباء أعصاب، وباحثين في علوم الأعصاب في فضاء واحد قصد التفكير وتبادل الرؤى والخبرات.
واعتبر أن هذه المبادرات تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى أن هذه التخصصات، رغم الترابط الوثيق بينها، ظلت لفترة طويلة تواجه صعوبات في الحوار وتبادل المقاربات والخبرات.
وأشار إلى أن هذا اللقاء العلمي شكل فرصة لمقارنة وجهات النظر المختلفة والمناهج المتعددة، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير البحث العلمي في مجالي الأمراض العصبية والنفسية، لافتا إلى أن هذا الحدث شكل أيضا مناسبة لإحداث جمعية تجمع أطباء الأعصاب والباحثين في علوم الأعصاب والأطباء النفسيين والمحللين النفسيين، بهدف الإسهام في تطوير فهم الاضطرابات العصبية والنفسية وتحسين سبل التكفل العلاجي بها.
وانصب التركيز خلال هذا الحدث العلمي، بشكل خاص على موضوع الصحة النفسية المجتمعية وما يرتبط بها من رهانات وتحديات مجتمعية.





