سياسة

الحكومة تعيد رسم الخريطة الجامعية بإحداث مؤسسات جديدة وتقسيم كليات كبرى

الحكومة تعيد رسم الخريطة الجامعية بإحداث مؤسسات جديدة وتقسيم كليات كبرى

صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يهدف إلى تحويل عدد من الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة في مجالات القانون والعلوم السياسية والاقتصاد والتدبير والعلوم التطبيقية واللغات والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وكذا تقسيم كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى مؤسسات متخصصة بغية الرفع من قدراتها التدبيرية، وتحقيقا للعدالة المجالية وتقريب العرض الجامعي من المواطنات والمواطنين.

ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.486 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، الذي يأتي لمواكبة التحولات التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبر تطوير الخريطة الجامعية الوطنية، والرفع من قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم العالي.

وقال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، ضمن ندوة صحفية تلت المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن المرسوم المصادق عليه لا يرتبط بتوقيت معين، بل يأتي تتويجاً لأشغال اللجان المتخصصة التي تدرس ملفات إحداث المؤسسات الجامعية وإعادة تنظيمها وتقسيمها، مشيرا إلى أن المجلس الحكومي صادق خلال الأسبوع الماضي على مرسوم يتعلق بعدد من الكليات، فيما استُكملت هذه العملية خلال هذا الأسبوع بالمصادقة على المرسوم الجديد.

وأضاف أن من أبرز مستجدات هذا النص إعادة هيكلة الكليات التي كانت تُعرف سابقا بكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال تقسيمها إلى مؤسسات أكثر تخصصا في مجالات العلوم القانونية والسياسية، والاقتصاد والتدبير، بما من شأنه تعزيز النجاعة التدبيرية وتحسين حكامة هذه المؤسسات الجامعية، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة من الطلبة التي تستقبلها.

وأشار إلى أن المرسوم يتضمن أيضاً إعادة تنظيم عدد من الكليات متعددة التخصصات وتحويلها إلى مؤسسات متخصصة في مجالات محددة، تشمل العلوم التطبيقية، واللغات والآداب والفنون، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يساهم في الرفع من جودة التكوين وتطوير الأداء الإداري والبيداغوجي. كما أبرز أن المرسوم ينص على إحداث مؤسسات جديدة من الجيل الجديد، من بينها المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، والمدرسة الوطنية العليا للصناعة الغذائية والبيوتكنولوجيا، إلى جانب كليات لعلوم المجتمع في عدد من المناطق.

وفي المجال الصحي، أكد بايتاس أن المرسوم يهدف إلى تعزيز العرض التكويني من خلال إحداث كليات جديدة للطب وطب الأسنان، من بينها كلية طب الأسنان بسطات، وذلك لمواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية والرفع من عدد مهنيي قطاع الصحة وتعزيز الموارد البشرية المؤهلة. وخلص إلى أن الغاية الأساسية من هذا المرسوم تتمثل في إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الجامعية وإحداث مؤسسات جديدة، بما يعزز قدراتها التدبيرية ويوفر لها إمكانيات أكبر للقيام بأدوارها في التكوين والبحث العلمي.

وعلى صعيد متصل، صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 06.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 038.13 المتعلق بإحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة، قدمته الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

ويهدف هذا المشروع، وفق البلاغ الصادر عن الحكومة، إلى اعتماد بعض الإجراءات الرامية إلى تسوية وضعية الخريجين وتحفيزهم، وذلك من خلال تكريس استمرار طلبة المدرسة الموظفين في الاستفادة من الأجرة والتعويضات المطابقة لوضعيتهم النظامية خلال مدة التكوين، وإعفاء الطلبة غير الموظفين من التمرين المقرر بالنسبة للدرجة المعينين فيها، مع تخويلهم منحة شهرية خلال مدة التكوين. كما يتضمن مشروع هذا القانون مقتضيات أخرى تتعلق بتدقيق مساطر توظيف وتعيين الخريجين الجدد، وكذا الرجوع إلى اعتماد التسمية القديمة للمدرسة “المدرسة الوطنية للإدارة” بدلا من التسمية الحالية “المدرسة الوطنية العليا للإدارة”.

كما صادقت الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.340 بتحديد كيفيات تطبيق أحكام المادة 24 من القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك في إطار “مواصلة تنزيل مقتضيات القانون رقم 09.22 السالف الذكر، وذلك من خلال وضع إطار تنظيمي موحد يحدد كيفيات تنظيم الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة بين مختلف مكونات المنظومة الصحية”.

ووافقت الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.385 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.12.109 بإحداث وتنظيم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل. ويهدف أساسا إلى تحديث مهام التكوين والبحث وتقديم الخدمات في ميادين السمعي البصري والسينما من خلال إدراج مهن جديدة يتولى المعهد التكوين فيها؛ كما يتضمن مقتضيات أخرى تهم مراجعة تسميات ونماذج الشهادات التي يسلمها المعهد، وترصيد الوحدات المكتسبة في التكوينات وفق الأرصدة القياسية المخصصة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News