الفلاح: الحكومة حريصة على التعاون مع مؤسسة الوسيط لتجويد المرفق العمومي

أكدت أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي و إصلاح الإدارة، أن الحكومة “حريصة على التعاون والتواصل الدائم مع مؤسسة الوسيط، ومنفتحة على اقتراحات هذه المؤسسة وملاحظاتها من أجل تجويد المرفق العمومي وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن”.
وأوضحت الفلاح، أمس الأربعاء، خلال عرض قدمته حول “تفاعل الحكومة مع التوصيات المضمنة في التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2024″، أمام لجنة العدل، أن هذا الحرص يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، “الداعية إلى جعل الإدارة في خدمة المواطن والإنصات لتظلماته”.
كما يأتي، تضيف الفلاح، “عملا بما جاء في منشور رئيس الحكومة رقم 12/2025 بتاريخ 13 أكتوبر 2025 الذي يؤكد على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون والتواصل بين كافة المرافق العمومية ومؤسسة وسيط المملكة تفعيلا لآليات الحكامة الجيدة”.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أنه “تفعيلا للتوجيهات الملكية وتنزيلا لمضامين النموذج التنموي الجديد، والتزاما بالبرنامج الحكومي 2021 – 2026، تبنّت الحكومة مخططا قطاعيا طموحا لإصلاح الإدارة العمومية، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن والمقاولة في المرفق العام”.
ويرتكز هذا المخطط، بحسب الفلاح، على “تحديث الإدارة، وتفعيل اللاتمركز الإداري، وترسيخ مبادئ الحكامة والنجاعة، مع جعل التحول الرقمي رافعة أساسية لهذه التحولات”.
وأبرزت الوزيرة أن هذا المخطط يشمل “تنزيل قوانين وإصلاحات كبرى من أبرزها تبسيط المساطر الإدارية وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتخليق الإدارة، إلى جانب ترسيخ الأمازيغية كلغة رسمية في الإدارة، ومواصلة إصلاح منظومة الوظيفة العمومية بما يعزز الكفاءة والاستحقاق، في أفق بناء إدارة حديثة فعالة، ومواطنة”.
وأوضحت الفلاح أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قدّمت استراتيجية وطنية للتحول الرقمي في أفق 2030، “تقوم على رقمنة الخدمات العمومية وتطوير الاقتصاد الرقمي، مع توفير الشروط الضرورية لإنجاحها، من بينها تأهيل البنية التحتية، وتحديث الإطار القانوني، وتكوين الكفاءات الرقمية”.
وأشارت إلى أنه فضلا عن مقتضيات القانون رقم 14.16 المتعلق بمؤسسة الوسيط ومرسوم رقم 2.11.112 في شأن المفتشيات العامة للوزارات، تعزز الإطار القانوني لعلاقة مؤسسة وسيط المملكة بالإدارات العمومية، بإصدار منشور رئيس الحكومة رقم 12/2025 الذي يؤكد على “ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون والتواصل بين كافة المرافق العمومية ومؤسسة وسيط المملكة، من أجل تسوية النزاعات الإدارية بطرق ودية وفعالة”.
ولفتت المتحدثة إلى أن المنشور ينص على “الحرص على التفاعل السريع مع مراسلات مؤسسة الوسيط وجلسات البحث أو التسوية”، و”تبليغ المؤسسة، بانتظام، بالإجراءات المتخذة لتنفيذ أو بيان مبررات عدم التنفيذ عند الاقتضاء”، مع “تعيين مخاطب دائم او أكثر لدى مؤسسة وسيط المملكة يتمتعون بسلطة اتخاذ القرار فيما يحال إليهم من تظلمات من لدن مؤسسة الوسيط”.
واستحضرت الفلاح تركيز تقرير وسيط المملكة برسم سنة 2024 على ضرورة الانتقال من إدارة تتفاعل مع الشكايات إلى إدارة استباقية تمنع وقوعها، عبر “إصلاحات هيكلية ورقمنة الخدمات، وتفعيل حقيقي لمبادئ الحكامة”.
ولفتت إلى أن التقرير خلص إلى جملة من التوصيات من بينها “تسريع التحول الرقمي للخدمات العمومية لتقليص الاحتكاك المباشر ومحاربة الفساد”، و”اعتماد منصات رقمية لتسهيل التواصل بين الإدارات والمرتفقين”، و”تقليص آجال معالجة الشكايات وتسريع البت فيها”، و”إيلاء عناية خاصة للقطاعات الأكثر شكايات (الإدارة، المالية، العقار…)، وضمان استمرارية المرفق العمومي وجودة خدماته، واحترام حقوق فئات خاصة مثل السجناء أو الفئات الهشة في الولوج للخدمات العمومية”.
وأوضحت أن تقرير سنة 2024 يبرز تفاعل الوزارة مع الشكايات الواردة عليها بشكل بناء، اعتبارا للطبيعة العرضانية لمهامها التي تتقاطع مع مختلف القطاعات الحكومية.
وقد بلغ عدد الشكايات التي توصلت بها الوزارة خلال سنة 2024، 25 شكاية، همت موظفين ينتسبون لعدد من القطاعات الوزارية، مفيدة أن عدد جلسات البحث بشأنها بلغ 37 جلسة، وقد تمت معالجة 14 شكاية بصفة نهائية، 11 منها صدر بشأنها قرار المؤسسة الوسيط، فيما تبقى 11 شكاية في طور المعالجة.





