ياسين جسيم.. جوهرة المنتخب المغربي في المونديال

اعتبرت الصحيفة الرياضية الإسباني “ماركا”، في عدده الصادر الأربعاء، أن الدولي المغربي يسين جسيم يُعدّ أحد “جواهر” المنتخب الوطني، ولاعباً قادراً على قلب مجريات المباريات بفضل إبداعه وقدرته على زعزعة الدفاعات المنافسة.
وأبرزت الصحيفة أن جناح نادي ستراسبورغ يمتلك ملمحاً نادراً، يتجلى في موهبته الاستثنائية في فكّ أعقد المواقف الهجومية، وهي موهبة يُقدّرها تقديراً بالغاً مدربه غاري أونيل.
وترى “ماركا” أن قدرة اللاعب على تجاوز منافسيه في المواجهات الفردية وصنع الخطر باستمرار في المناطق الأخيرة من الملعب، تجعل منه أحد الأسلحة الهجومية الأكثر فتكاً لدى أسود الأطلس في هذه النسخة من كأس العالم.
وفي استعراض لمسيرته، تُذكّر الصحيفة بأن يسين جسيم كان من أبرز المفاجآت في القائمة النهائية التي أعلنها المنتخب الوطني، وهو اختيار يراه كثيرون موفقاً تماماً في ضوء أدائه المتميز، ولا سيما خلال تتويج المغرب بلقب كأس العالم لأقل من عشرين سنة، حيث أبهر الجميع بتسجيله هدفين وتقديمه ثلاث تمريرات حاسمة.
وقد أقنعت تلك العروض نادي ستراسبورغ بالتعاقد معه مقابل سبعة ملايين يورو، لتُصبح هذه الصفقة الأغلى في تاريخ نادي دونكيرك الذي ارتدى قميصه في 57 مباراة سجّل خلالها ثمانية أهداف.
كما أشارت الصحيفة اليومية الإسباني إلى أن أداءاته استقطبت إعجاب كثير من المراقبين في الكرة الفرنسية، مستشهداً بـرومان ديكول، المسؤول السابق عن الاستكشاف في دونكيرك، الذي أشاد بـ”إبداعه ومهارته في المراوغة وقراءته للعبة وجرأته”، واصفاً إياه بـ”الموهبة الصافية”.
وعلى المنوال ذاته، سبق لرئيس النادي الشمالي دمبا با أن قدّمه باعتباره “أحد أكثر اللاعبين الواعدين في جيله”، في وقت كانت فيه أندية عديدة من الدوري الفرنسي الأول تتابع مساره بشغف.
أما على الصعيد الإحصائي، فتبرز “ماركا” حضوره اللافت في الدوري الفرنسي، إذ يصنّفه بين أكثر الأجنحة تأثيراً في البطولة، حيث يحتل المرتبة التاسعة في إحصاء المراوغات الناجحة بمعدل 2.79 مراوغة لكل مباراة، فضلاً عن تميزه بكسر الخطوط الدفاعية عبر تمريرات عمودية حادة وفاعلة.
ويحظى جسيم بثقة راسخة من الجهاز التقني الوطني، الذي سبق أن أشرك اللاعب في صفوف أسود الأطلس خلال تجمع شهر مارس الماضي.
وتختتم “ماركا” بالإشارة إلى ما أدلى به اللاعب من تصريحات، معبّراً عن فخره بتمثيل المغرب على الساحة العالمية: “إن ارتداء القميص الوطني في كأس العالم يمثّل كل شيء بالنسبة إليّ. أفكر في المسار الطويل الذي قطعناه، وفي التضحيات المبذولة، وفي اللحظات العصيبة. واليوم، أحسّ بشعب بأكمله يقف خلفنا.”
وأكد اللاعب أنه يشعر بـ”الفخر والامتنان” على حدٍّ سواء لخوض هذه المرحلة الفارقة في مسيرته.





