سياسة

النواب يقر قوانين تخص التجزئات العقارية وتنظيم الأدوية ويصادق على اتفاقيات دولية

النواب يقر قوانين تخص التجزئات العقارية وتنظيم الأدوية ويصادق على اتفاقيات دولية

صادق مجلس النواب، أمس الإثنين، على مجموعة من القوانين والاتفاقيات الدولية، شملت تعديل قانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، وتحديث مدونة الأدوية والصيدلة، إلى جانب اعتماد حزمة واسعة من الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف والثنائية، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز الاستثمار وتحسين الحكامة القطاعية وتقوية انفتاح المغرب على محيطه الدولي.

وفي هذا السياق، صادق المجلس بالأغلبية على مشروع القانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، حيث حظي النص بموافقة 120 نائبا برلمانيا، فيما امتنع 50 نائبا عن التصويت دون تسجيل أي معارضة.

وأوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن المشروع يندرج ضمن تنفيذ توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، ويهدف إلى مواكبة التحولات العمرانية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة، من خلال مراجعة مقتضيات قانونية تعود إلى سنة 1992.

وأكد المسؤول الحكومي أن النص الجديد ينص على ملاءمة آجال إنجاز مشاريع التجزئات العقارية مع حجم المشاريع وطبيعتها، إلى جانب تعزيز إحداث المرافق والتجهيزات العمومية داخل التجزئات، وضمان نقل ملكيتها تلقائيا إلى الجماعات بعد التسلم المؤقت للأشغال، فضلا عن تحميل المنعشين العقاريين مسؤولية إصلاح العيوب والنقائص التي قد تظهر بعد الإنجاز.

كما شدد على أن المشروع يتضمن مقتضيات تروم تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال منح التراخيص بما يعزز الاستثمار ويحسن جودة إطار العيش.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن المشروع يؤسس لـ”رؤية جديدة في تدبير المجال تقوم على التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المصلحة العامة”، فيما نبهت المعارضة إلى ضرورة عدم تحويل التبسيط الإداري إلى “تفكيك للضمانات القانونية والرقابية”.

وفي القطاع الصحي، صادق مجلس النواب بالأغلبية أيضا على مشروع القانون رقم 27.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، بموافقة 120 نائبا وامتناع 50 آخرين، دون أي معارضة.

وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المشروع يندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بتعزيز السيادة الصحية والأمن الدوائي الوطني، موضحا أن الأمر يتعلق بتعديلات محددة تروم مواصلة تحديث المنظومة التنظيمية الوطنية وفق المعايير الدولية.

وأوضح الوزير أن النص يهم تعزيز منظومة اليقظة الدوائية، وتقوية مراقبة سوق الأدوية، وتحسين فعالية التفتيش والمراقبة، إلى جانب تحديث نظام الترخيص الدوائي ومراجعة بعض المقتضيات الزجرية المرتبطة بالقطاع.

كما أبرز أن المشروع ينص على إحداث نظام وطني لليقظة الدوائية يهدف إلى تتبع الآثار غير المرغوب فيها المرتبطة باستعمال الأدوية، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية صحة المواطنين، فضلا عن تعزيز آليات محاربة الأدوية المزيفة.

وثمنت فرق الأغلبية مضامين المشروع، معتبرة أن الدواء “حق أساسي يرتبط بالحق في الحياة والصحة والكرامة”، داعية إلى دعم الصناعة الدوائية الوطنية وتقليص التبعية للاستيراد وتشجيع استعمال الدواء الجنيس.

في المقابل، سجلت المعارضة أن المشروع لم يقدم أجوبة كافية بخصوص إشكالية أسعار الأدوية والقدرة الشرائية للمواطنين، معتبرة أن مراجعة آليات التسعير كان يفترض أن تحظى بأولوية أكبر ضمن مضامين النص.

وعلى مستوى العلاقات الدولية، صادق مجلس النواب بالإجماع على 22 مشروع قانون يوافق بموجبها على اتفاقيات دولية، تشمل 17 اتفاقية ثنائية وخمس اتفاقيات متعددة الأطراف، تهم مجالات اقتصادية وقضائية وعسكرية ولوجيستيكية.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الاتفاقيات الثنائية تتوزع بين اتفاقيات اقتصادية مرتبطة بالجمارك والضرائب والنقل والخدمات الجوية، وأخرى قضائية تتعلق بالمساعدة القضائية وتسليم المطلوبين ونقل الأشخاص، بالإضافة إلى اتفاقيات للتعاون العسكري.

وأشار بوريطة إلى أن ثلثي هذه الاتفاقيات تهم القارة الإفريقية، وأن 40 في المائة منها تم توقيعها في مدينتي الداخلة والعيون، معتبرا أن ذلك يعكس الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب لتعزيز حضوره الإفريقي.

وأكد الوزير أن احتضان الرباط لمقرات منظمات إفريقية يندرج ضمن توجه يروم جعل العاصمة المغربية مركزا دبلوماسيا قاريا، مبرزا أن المملكة تحتضن حاليا 42 سفارة إفريقية و15 منظمة إفريقية.

وخلص إلى أن الاتفاقيات الدولية في العقيدة الدبلوماسية المغربية “ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة ضمن دبلوماسية براغماتية تهدف إلى تحقيق أثر ملموس على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية والقنصلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News