ناهزت 19 مليار درهم.. 26% من ديون “عمالقة الاقتصاد المغربي” على اتصالات المغرب

بلغ صافي مديونية الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء (باستثناء المؤسسات المالية) 72.9 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.5% مقارنة بنهاية سنة 2025، ويُعزى هذا التطور أساساً إلى مديونية “اتصالات المغرب”، التي بلغت 18.8 مليار درهم (بزيادة 6.6% مقارنة بنهاية 2025، بما يمثل 26% من الإجمالي).
“كما يعكس هذا التطور مواصلة سياسة استثمارية مكثفة في البنيات التحتية للاتصالات، إلى جانب العودة إلى توزيع أرباح مرتفعة على المساهمين من طرف مجلس إدارة المجموعة”، وفقا لتقرير “Earning” الصادر عن مركز أبحاث “BKGR” برسم الربع الأول من السنة الجارية.
كما سجل قطاع التعدين صافي مديونية قدره 11.6 مليار درهم (بانخفاض 5% مقارنة بنهاية 2025، بما يمثل 16% من الإجمالي)، ويرجع ذلك أساساً إلى مديونية شركة “مناجم” المرتبطة بتمويل مشاريعها لتطوير الأنشطة المنجمية والطاقية.
أما على مستوى الاستثمارات، فقد ارتفع الحجم الإجمالي لاستثمارات الشركات المدرجة بنسبة 29.1% على أساس سنوي ليبلغ 6 مليارات درهم خلال الربع الأول من سنة 2026.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الاستثمارات وجهت بشكل رئيسي إلى قطاعات النقل والاتصالات والمناجم، التي استحوذت على نحو 80% من إجمالي الغلاف الاستثماري.
وفي التفاصيل تصدر قطاع النقل قائمة القطاعات المستثمرة بإجمالي 2.5 مليار درهم (أي ما يعادل 2.8 مرة مستوى الربع الأول من 2025، وبحصة تبلغ 40% من الإجمالي)، وذلك أساساً بفضل “مرسى المغرب” التي تواصل استثماراتها الرامية إلى توسيع القدرات المينائية والاستعداد لدخول بنيات لوجستيكية جديدة مرتبطة بمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط حيز الخدمة.
كما سجلت “اتصالات المغرب” استثمارات بقيمة 1.3 مليار درهم (بزيادة 18.9% مقارنة بالربع الأول من 2025، وبحصة 22% من الإجمالي)، مدفوعة بمواصلة تعزيز بنياتها التحتية للشبكات وتحسين جودة الخدمات في مختلف الأسواق التي تنشط بها.
من جهته، سجل قطاع التعدين نفقات استثمارية تقارب 964 مليون درهم (بانخفاض 38.3%، وبحصة 16% من الإجمالي)، ويُعزى ذلك أساساً إلى مواصلة مناجم تطوير مشاريعها الهيكلية، ولا سيما مشروع كبريتات الكوبالت والمرحلة الأولى من مشروع الغاز تندرارة، إلى جانب استمرار أشغال توسيع القدرات الإنتاجية.
وتجدر الإشارة إلى أن 43 شركة مدرجة ببورصة الدار البيضاء سجلت نمواً في مداخيلها الفصلية على أساس سنوي، مقابل تراجع 22 شركة، يقودها القطاع البنكي.
وباستثناء الشركات المنجمية، اقتصر نمو رقم المعاملات الإجمالي لعمالقة الاقتصاد الوطني على 2.9% فحسب.
كما، واستناداً إلى 67 شركة كشفت عن إيراداتها خلال الربع الأول من سنة 2026، ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 7.3% لتبلغ 87.7 مليار درهم مقارنة بالربع الأول من سنة 2025، مدعومة بالأداء الجيد للقطاعات الصناعية وقطاع التأمين، وهو ما خفّف جزئياً من تأثير تراجع أداء البنوك.





