بنعبدالله يدعو لانفراجة تشمل معتقلي الريف والمتابعين في احتجاجات “جيل زد”

دعا نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى انفراجة سياسية وحقوقية تشمل عددا من الملفات المرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية، وفي مقدمتها ملف حراك الريف والمتابعات الجارية المرتبطة باحتجاجات “جيل زد”، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن السعي إلى تعزيز المسار الديمقراطي وترجمة مضامين دستور 2011 على أرض الواقع.
وقال بنعبد الله، عشية اليوم السبت خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي السادس للحزب بمدينة الحسيمة، إن المطلوب هو “سعي حقيقي نحو الديمقراطية، وأن تتجه بلادنا نحو بلورة مضامين دستور 2011، وإلى ضمان حرية التظاهر المسؤول والسلمي، والذي ينبذ العنف”.
وأوضح أن الأمر يتعلق بمختلف الملفات المرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية، موضحا: “لذلك نقول سواء تعلق الأمر بحراك الحسيمة أو تعلق الأمر، بما أننا في منطقة قريبة من مناطق أخرى عرفت حراكات، بجرادة وغيرها، أو تعلق الأمر أيضا بجيل زد، الذي هناك عدة متابعات ومحاكمات جارية لحد الآن”.
وفي هذا السياق، عبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن أمله في إيجاد مخرج نهائي لهذه الملفات، قائلا: “بالنسبة لكل هذه القضايا، وخاصة بالنسبة لما هو أقدم، أي ما نعيشه في الحسيمة، ما نتمناه أن تتلاقى وتلتقي جميع الإرادات لطي هذا الملف نهائيا، وأن الجميع، كل من موقعه، يتمكن من المساهمة المسؤولة الوطنية الديمقراطية في بناء المغرب الذي نريده ونتمناه، أن يتم الانصات لهذا النداء”.
وربط بنعبد الله هذه الدعوة بما اعتبره تراجعا في ثقة فئات واسعة من المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي، مشيرا إلى أن “الأغلبية الساحقة اليوم من الناس شباب وأطر ومستضعفين وفئات وسطى خاصة في المدن أصبحت أمام ما تراه من ممارسات والفساد الذي يخترق مجموعة من المستويات لا تثق، لا تريد المشاركة في الانتخابات، ولا تريد أن يكون لها صوت في هذا الوضع”.
وأضاف أن هذا الوضع يمكن تفهمه “لأن الناس تعبوا وغاضبون ويعتبرون ما يمارس في الحقل السياسي بعيد عن خدمة مصالحهم”، مستدركا بأن “المؤسف جدا في هذا الأمر أن يتم التعميم على الجميع، وكأن لا فرق (ولاد عبد الواحد كلهم واحد)”.
وانتقد المتحدث ما وصفه بسيطرة توجهات سياسية تخدم مصالح فئات محددة، قائلا: “الأمر لا يرتبط بالضرورة دائما بهيئات سياسية بعينها، بل في الهيئات السياسية نفسها الموجودة في الحكومة اليوم”، مسترسلا “أعرف عددا من الطاقات النزيهة وتقوم بعملها وتحاول أن تكون إلى جانب المواطنين، المشكل في توجهات سياسية قائمة تسيطر على هذه الأحزاب، وتجعلها عوض أن تخدم الصالح العام تخدم صالح أوساط بعينها مدعمة لها، هنا المشكل”.
واعتبر أن المرحلة تتطلب “استفاقة ونهضة ورجة تجعل الناس يساهمون بكثافة” في الانتخابات، محذرا من استمرار ما سماه “الأساليب الفاسدة المستعملة للمال”، مضيفا أن “هناك نوع أصبح مسيطرا، وبمباركة الأحزاب التي ينتمون إليها، وهذا هو الأخطر”.
واستحضر الأمين العام لحزب “الكتاب” معطيات مرتبطة بالمشاركة السياسية، مبرزا أن “هناك 12 مليون مغربي خارج لوائح تسجيل اللوائح الانتخابية”، وأن المشاركة الانتخابية المسجلة خلال استحقاقات 2021 تبرز، بحسبه، حجم التحدي المرتبط باستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي.
وفي تقييمه لأداء الحكومة خلال الولاية الحالية، قال بنعبدالله إن حزبه “واجه هذه الحكومة، ووقف على ثغراتها وخيانتها للتصريحات التي التزمت بها، والفشل الذي كان في السياسات العمومية التي اتبعتها”، مستشهدا بملفات التشغيل والصحة والتغطية الصحية.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بتأكيد ضرورة “التحام الإرادات” من أجل إحداث التغيير المنشود، قائلا: “كيف يمكن أن نخلق رجة وقطيعة نريدها، ونأتي اليوم في الأمتار الأخيرة لنعبر عن هذا الصوت، وضرورة التحام الإرادات وتلتقي رغباتنا على كل المستويات”.





