جهويات

إجراءات استباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات بتاونات

إجراءات استباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات بتاونات

نظم أمس الخميس بتاونات اجتماع تم خلاله استعراض مختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية المتخذة من قبل مختلف المصالح المعنية من أجل حماية المواطنين لاسيما بالمناطق القروية والجلية من مخاطر الفيضانات المحتملة بسبب سوء الأحوال الجوية والتقلبات المناخية.

وتشمل هذه التدابير، التي تم الإعلان عنها ضمن اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، على الخصوص، الترخيص بإقامة الحواجز أو البنايات أو التجهيزات لوقف سيلان مياه الفيضان بالمناطق المعرضة للفيضانات، وإعداد خارطة المناطق المعرضة للفيضانات ومخططات الوقاية من أخطارها، ووضع أنظمة الرصد والمراقبة والإنذار بأخطار الفيضانات وتدبير أحداث الفيضانات.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، الذي ترأس أشغال هذا اللقاء، ان هذا الاجتماع يندرج في سياق تنفيذ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بخصوص تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد والتقلبات المناخية واعتماد مجموعة من الإجراءات والتدابير وتأمين تتبع تطور الأوضاع وتنسيق عمليات التدخل واتخاذ الإجراءات الاستباقية والاحترازية اللازمة للتخفيف من تأثيراتها على ساكنة المناطق الجبلية المعنية بالإقليم، وتطبيقا لمقتضيات المرسوم المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وبتدبير الاخطار المتصلة بها.

كما ذكر المسؤول الترابي بالتحديات التي أصبحت تفرضها التغيرات المناخية بالمملكة بصفة عامة وبإقليم تاونات بشكل خاص بفعل موقعه الجغرافي بمقدمة جبال الريف وتضاريسه الهشة والوعرة ومناخه الذي يتميز بتسجيل تساقطات مطرية هامة وتوفره على عدة أودية وروافدها التي تشكل تهديدا بمخاطر الفيضانات.

واستعرض السيد الغنامي، في السياق ذاته، حصيلة التدخلات التي تمت مباشرتها من طرف اللجنة الإقليمية لليقظة في إطار مواكبة تطورات الوضعية الميدانية إثر التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي عرفها الإقليم، والتي بلغت 2931 تدخلا وعملية همت فك العزلة، واعادة فتح المسالك الطرقية، وإغاثة وتقديم الدعم والمساعدة للأسر المتضررة، واصلاح الأعطاب التي تعرضت لها شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

وأكد ضرورة التعجيل بتنزيل برنامج إصلاح أضرار الفيضانات وتسريع وتيرة الإنجاز وفق دراسة تقنية تأخذ بعين الاعتبار الأولوية حسب المناطق المتضررة، وكذا مضاعفة ومواصلة الجهود والعمل الميداني والتنسيق المحكم والفعال لتدخلات جميع المصالح والقطاعات المعنية، والنجاعة في التدخلات والاهتمام بالمواطنين وتقديم الدعم المباشر لهم والحرص على تسخير كل الإمكانيات المتاحة.

من جهته، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك بتاونات، هشام الشابي، أن المديرية تنفذ سلسلة من التدخلات الميدانية الاستباقية الرامية إلى الحد من آثار التساقطات المطرية وضمان استمرارية حركة السير بمختلف المحاور الطرقية بالإقليم.

وأوضح أن المديرية تعمل، فور توصلها بالنشرات الإنذارية من المديرية العامة للأرصاد الجوية، على نشر وتعبئة الموارد البشرية واللوجيستيكية بالقرب من المناطق المهددة بالفيضانات والنقاط الحساسة بالشبكة الطرقية الوطنية، والجهوية، والإقليمية.

وأشار المسؤول الإقليمي إلى أن هذه التدخلات تهدف بالأساس إلى معالجة الأضرار التي قد تنجم عن الفيضانات، لاسيما غمر المناطق المنخفضة والمنشآت الفنية، وانزلاقات التربة، وتراكم الأوحال بـ “قارعة الطريق”، وذلك لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

من جهة أخرى، أفاد السيد الشابي بأن إقليم تاونات يستفيد من برنامج طموح يموله صندوق الحد من مخلفات الكوارث الطبيعية، وهو المشروع الذي سيمكن من معالجة نقاط الانقطاع سواء في الطرق المصنفة أو بعض الطرق التابعة للجماعات الترابية، مؤكدا أنه سيتم إعطاء انطلاقة الأشغال في هذا البرنامج في أقرب الآجال.

واشتمل برنامج هذا اللقاء على تقديم عروض سلطت الضوء على الحالة الجوية والمناخية بإقليم تاونات برسم فصل الشتاء 2025-2026 ، وأهمية الشبكة الرصدية في المساعدة على تطوير جودة التوقعات ودورها في التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية.

كما تناولت العروض أهمية دمج اعتبارات المناخ بشكل أفضل في مخططات التنمية، وتدخلات المديرية الإقليمية للتجهيز لمعالجة أضرار الفيضانات، وتدبير الفيضانات من منظور قطاع التعمير من خلال توفر جميع مناطق الإقليم على خريطة القابلية للتعمير وإعداد جيل جديد من وثائق التعمير، وإدماج المناطق المعرضة للفيضانات ضمن خيارات وثائق التعمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News