سياسة

“البيجيدي” يقاطع دورة مقاطعة حسان ويرفض تضخيم ميزانية الحفلات والهدايا

“البيجيدي” يقاطع دورة مقاطعة حسان ويرفض تضخيم ميزانية الحفلات والهدايا

أعلن فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان، مقاطعة دورة يونيو، المنعقدة اليوم الخميس، رافضا منح ما سماه “شرعية وهمية لرئيس معزول قضائيا”، منددا من جهة أخرى بتضخيم مصاريف الحفلات والهدايا وما اعتبر أنه “المغالاة في الريع والوزيعة على حساب تنمية المقاطعة”.

وأورد فريق العدالة والتنمية، في بيان توصلت به جريدة “مدار21″، أنه “قرر عدم تزكية واقع مرفوض قانونيا وسياسيا عبر مقاطعة دورة يترأسها متربص بالشرعية”، وذلك أمام ما اعتبره: “رئيس مخلوع يستميت للبحث عن شرعية مفقودة، بعدما فقد أغلبيته المسيرة في منتصف الولاية الانتدابية، بل وصدر في حقه حكم قضائي واضح ومسؤول من محكمة الاستئناف يقضي بعزله، ولم تعد تفصله عن المغادرة الفعلية سوى شكليات التبليغ الرسمي”.

وبخصوص النقطة المدرجة ضمن جدول الأعمال، والمتعلقة بمشروع حساب النفقات 2027، اعتبر فريق “البيجيدي” أنه “حمال للكثير من مصاريف البهرجة والاحتفالية، ومكرس عملي لزمن الإسراف الريعي”.

وتابع أن مقترح حساب النفقات لسنة 2027 يعكس “اختلالا صارخا في ترتيب أولويات التدبير المحلي، وتكريسا لتوجه استهلاكي ريعي يغلب عليه طابع الواجهة على حساب الخدمات المباشرة للمواطنين، في وقت يئن فيه المواطن الرباطي تحت وطأة غلاء المعيشة وتدهور قدرته الشرائية”.

 وفيما اعتبره تبديدا للمال العام، انتقد “مصباح حسان” تضخم بند الحفلات والاستقبالات، مفيدا أن المجموع المخصص لهذا الباب (حفلات، هدايا، استقبالات، ديكور، وأنشطة) قفز من 944,445.00 درهم سنة 2024 إلى 3,080,000.00 درهم كمقترح لسنة 2027 (أي تضاعف بأكثر من 300 % في ظرف 3 سنوات).

وانتقد الفريق ما عدّه “تحويل المقاطعة لوكالة أعراس”، مشيرا إلى “ارتفاع بند اكتراء عتاد الحفلات بنسبة سريالية بلغت 600%، حيث قفز من 100,000.00 درهم سنة 2024 إلى 600,000.00 درهم مقترحة لسنة 2027”.

وسجل الفريق وجود “كرم طائي على حساب المال العام في شراء التحف والهدايا”، مفيدا أنه “في قمة الاستخفاف بهموم المواطنين، تم تخصيص 640,000.00 درهم للتحف والهدايا برسم سنة 2027، بعد أن كان البند في حدود 60,000.00 درهم فقط سنة 2024. (أي بزيادة أكثر من 1000 %)”.

وبخصوص الإطعام والأنشطة الريعية، أفاد الفريق أنه “تواصلت نفقات الإقامة والإطعام في منحاها التصاعدي لتصل إلى 640,000.00 درهم، في حين التهمت الأنشطة الثقافية التي لا يتم الدعوة لها إلا لمعارف الرئيس ما قيمته 1,100,000.00 درهم دون أي أثر ملموس على الساكنة”.

وهاجم الفريق “تضخم نفقات التسيير غير المنتج”، مفيدا أنه “في قفزة فلكية غريبة، تحول بند تسيير الأرشيف من 0 درهم في سنتي 2024 و2025 إلى 1,362,400.00 درهم سنة 2026، ليتضاعف في مقترح 2027 إلى قرابة 300 مليون سنتيم (2,988,443.00 درهم)! وهو رقم يلتهم ميزانيات قطاعات اجتماعية بأكملها بشكل غير مبرر”.

ولفت إلى غياب النجاعة الطاقية، مفيدا أن مستحقات الكهرباء قفزت فجأة إلى 800,000.00 درهم والماء إلى 700,000.00 درهم، مما يثبت غياب أي رؤية لعقلنة الاستهلاك. مضيفا أن عتاد وأثاث المكاتب عاد ليرتفع مجددا إلى 600,000.00 درهم لسنة 2027 بعد خفضه سابقا.

وشدد فريق “البيجيدي” على أن تطور حساب النفقات الإجمالي “من 23,988,900.00 درهم سنة 2024 إلى 30,926,700.00 درهم سنة 2027، لم يوجه مطلقا لتطوير البنية التحتية أو تجويد حياة المواطنين، بل ابتلعته بالكامل آلة التسيير البروتوكولي”، مبرزا أنه “في الوقت الذي تشدد فيه التوجيهات المركزية للدولة على ضرورة التقشف وعقلنة النفقات، تقدم رئاسة مقاطعة حسان نموذجا لمعاكسة التوجهات الوطنية عبر تكريس التبذير”.

ولفت فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان إلى أن “مشروع حساب النفقات لسنة 2027 هو مشروع ريعي بامتياز، يفتقد للحس السياسي والمسؤولية الاقتصادية”، مطالبا “بمراجعة هذا المشروع، وإعادة توجيه أموال دافعي الضرائب نحو الأولويات التنموية والاجتماعية الحقيقية للساكنة، عوض تركها لتمويل أنشطة واجهة لا طائل منها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News