“الترويج الرخيص”.. قصص مفبركة لاستجداء المشاهدات لأعمال فنية

أصبح عدد من الفنانين المغاربة خلال السنوات الأخيرة يعتمدون على أساليب ترويجية قائمة على إثارة الجدل وخلق أحداث غامضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف جذب انتباه الجمهور ورفع نسب التفاعل والمشاهدات قبل طرح أعمالهم الفنية الجديدة.
ورغم الانتقادات التي تواجه هذه الممارسات، فإن أصحابها يعتبرونها وسيلة تسويقية فعالة ومنخفضة التكلفة، خصوصا في ظل الانتشار الواسع للصفحات المتخصصة في أخبار الفن والمشاهير على منصة “إنستغرام”، التي تساهم في تداول هذه القصص على نطاق واسع.
ويذهب منتقدو هذه الأساليب إلى أنها تضع بعض الفنانين في مواقف محرجة، خاصة عندما تستند إلى إثارة مشاعر المتابعين أو التلميح إلى أحداث شخصية حساسة، مثل الزواج أو الانفصال أو الاعتزال أو غيرها من الوقائع التي يتبين لاحقا أنها مجرد جزء من حملة دعائية لعمل فني جديد.
ورغم الجدل الذي يرافق هذه الاستراتيجيات، فإنها تنجح في تحقيق أهدافها، سواء عبر الاستعانة بصفحات مختصة في أخبار المشاهير أو من خلال نشر تدوينات وصور ورسائل مبهمة على الحسابات الشخصية للفنانين لإثارة فضول الجمهور وتشجيعه على التفاعل.
وفي هذا السياق، انضمت الممثلة سامية أقريو إلى قائمة الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بهذا النوع من الترويج، بعدما شاركت إلى جانب الممثل غاني قباج في حملة دعائية لأغنيته “صافي بلوك”، إذ بدأت حملتهما بتدوينات أوحت بوجود خلاف بين الطرفين، تخللتها إشارات إلى حظر كل منهما للآخر على منصة “إنستغرام”، قبل أن يتضح لاحقا أن الأمر يتعلق بالترويج للعمل الفني.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتماد هذه الاستراتيجية في الساحة الفنية المغربية، إذ سبق للفنان مهدي مزين والممثلة ساندية تاج الدين أن أثارا فضول الجمهور، بعد تداول صور ومقاطع فيديو جمعتهما، وانتشار أخبار تتحدث عن علاقة تجمع بينهما، قبل أن يتبين لاحقا أن الأمر مرتبط بعمل فني شاركت فيه تاج الدين.
ولجأت الفنانة ريم فكري إلى أسلوب مشابه خلال الترويج لأحد أعمالها الغنائية، بعدما أثارت موجة من التفاعل بسبب أخبار عن حملها، قبل أن تكشف لاحقا أن الموضوع كان جزءا من حملة دعائية لأغنية جديدة.
وفي السياق ذاته، اعتمد الفنان الدوزي الاستراتيجية نفسها أثناء الترويج لأحد أعماله الفنية، حين نشر تدوينات على حسابه الرسمي أوحت للمتابعين بقرب اعتزاله الساحة الفنية، قبل أن يتضح لاحقاً أن الأمر كان مرتبطا أيضا بإصدار عمل غنائي جديد.
وتعكس هذه الممارسات التحولات التي يشهدها مجال التسويق الفني في عصر المنصات الرقمية، إذ أصبح الجدل وإثارة الفضول من أبرز الأدوات المعتمدة لاستقطاب اهتمام الجمهور.





