التعادل يحسم ديربي الرباط والجيش يهدر فرصة الانقضاض على صدارة الدوري

فرض التعادل الإيجابي (1-1) نفسه على ديربي العاصمة بين الجيش الملكي والفتح الرباطي، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط مساء اليوم السبت، لحساب مؤجل الجولة الـ21 من منافسات البطولة الاحترافية.
وصبّ التعادل في مصلحة الرجاء الرياضي، الذي احتفظ بصدارة الترتيب برصيد 40 نقطة، بينما فوّت “العساكر” فرصة استعادة الزعامة، بعدما صعدت بهم نقطة التعادل إلى الوصافة؛ مناصفة مع المغرب الفاسي، برصيد 41 نقطة، في حين التحق الفتح الرباطي بالنادي المكناسي في الرتبة السابعة برصيد 27 نقطة.
ودخل الجيش الملكي المباراة، متأخرا بنقطتين فقط عن المتصدر الرجاء الرياضي، واضعا نصب عينيه تحقيق الفوز لمواصلة مطاردة الصدارة. في المقابل، سعى الفتح الرباطي، صاحب المركز الثامن برصيد 26 نقطة، إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور؛ على قلته، لتحسين موقعه في سلم الترتيب.
وعانى الفريق العسكري من غيابات مؤثرة على رأسها القائد ربيع حريمات ويوسف الفحلي بداعي الإصابة، إضافة إلى مروان الوادني الموقوف بسبب تراكم الإنذارات، بينما افتقد الفتح الرباطي خدمات الموزمبيقي فرناندو شامبوكو ومنصف العمري للإصابة، فضلا عن أمين فرحان الذي غاب لعدم الجاهزية.
وشهدت الدقائق الأولى من اللقاء حذرا متبادلا بين الطرفين قبل أن ينجح الفتح الرباطي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الـ13، بعدما أرسل إسماعيل مترجي كرة عرضية من ضربة حرة مباشرة، حاول مدافع الجيش الملكي فالو ميندي إبعادها برأسه، لكنه حولها بالخطأ إلى مرمى فريقه مانحا التقدم لأصحاب الأرض.
واقترب الفتح من تعزيز النتيجة في الدقيقة الـ35 بعد هجمة جماعية منسقة انتهت عند المترجي، الذي هيأ الكرة لزميله المولوع، ليسددها بقوة داخل الشباك، غير أن فرحة الفريق الرباطي لم تدم طويلا، بعدما تدخلت تقنية الفيديو المساعد “فار” وألغت الهدف إثر التأكد من تجاوز الكرة خط التماس عند بداية الهجمة.
وكاد الجيش الملكي أن يعدل الكفة قبل نهاية الشوط الأول، إذ أضاع أنس باش هدفا محققا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع بعدما ارتقى، دون رقابة دفاعية، داخل منطقة الجزاء وسدد كرة رأسية قوية ارتطمت بالعارضة.
وفي وقت كان الشوط الأول يتجه لنهايته بتوفق الفتحيين، كفّر فالو ميندي عن خطأه، وسجل هدف التعادل للجيش الملكي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، مستغلا عرضية متقنة من نولان مبيمبا حولها برأسية قوية إلى شباك حارس الفتح، لينهي الشوط الأول على وقع التعادل بهدف لمثله.
ومع انطلاق الشوط الثاني، غلب الحذر على أداء الفريقين، إذ انخفض نسق المباراة، حيث غابت الجرأة الهجومية وقلّت الفرص الحقيقية للتسجيل، في ظل حرص واضح من الطرفين على تفادي الأخطاء وعدم المجازفة.
وتمركزت الكرة في أغلب فترات الجولة الثانية في وسط الملعب، مع الاعتماد على الكرات الثابتة والعرضيات لاختراق التنظيم الدفاعي المحكم من الجانبين، ما جعل الإيقاع أكثر رتابة من الشوط الأول.
وفي محاولة لتنشيط الخط الأمامي، أجرى مدرب الفتح سعيد شيبا تغييرا في الدقيقة الـ59 بإخراج إسماعيل مترجي والدفع بسفيان التازي، بحثا عن إضافة نفس هجومي جديد يمنحه أفضلية في الثلث الأخير من الملعب.
وردّ مدرب الجيش الملكي، ألكسندر سانتوس، سريعا بسلسلة تغييرات في الدقيقة 61، حيث أشرك خابا مكان بوريكة، ثم الشماخ بدلا من كارنيرو، في محاولة لإعادة الحيوية إلى الخط الأمامي وتحسين الفعالية الهجومية للفريق العسكري.
تبديلات المدربين لم تحدث الفارق المنتظر، إذ استمر غياب الحلول الهجومية، مع انحصار اللعب في وسط الميدان وتبادل محاولات بلا خطورة.
وفي الدقيقة الـ70، واصل الجيش الملكي تغييراته بإقحام رازقو مكان مبيمبا، لتعزيز التوازن بين الخطين الدفاعي والهجومي، دون أن ينجح ذلك في تغيير نسق المواجهة.
وسجلت أخطر فرصة في الشوط عند الدقيقة الـ72، حين أرسل البديل الشماخ عرضية مخادعة كادت أن تتحول إلى هدف، قبل أن يرتمي الحارس الفتحي لكرد ليبعدها بصعوبة إلى الركنية.
وسارع شيبا إلى إجراء تغييرين إضافيين في الدقيقة الـ73، حيث أخرج كل من باسينغا وسوكحان، وأدخل مكانهما الحراق والراوي.
وبدخول المباراة منعرجها الأخير، رمى مدربا الفريقين بآخر أوراقهما في الدقيقة الـ84، فأشرك شيبا أمحيح مكان القائد المسن، بينما أدخل سانتوس كوتينيو والخفيف مكان رضا سليم وحمودان.
وارتفع الإيقاع في الدقائق الأخيرة، سيما من جانب الجيش الملكي، الذي كاد أن يهز الشباك عبر البديل رازقو، الذي سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن الحارس لكرد تمكن من إبعاد الكرة بصعوبة إلى ضربة ركنية في الدقيقة الـ86.
وعاد لكرد ليتألق في الدقيقة ذاتها، بعدما تصدى، بارتماءة انتحارية، لكرة رأسية كانت متجهة إلى الشباك إثر محاولة من فالو ميندي، ليحرم الجيش الملكي من هدف محقق وسط دهشة الحاضرين.
بعدها بثوان قليلة، واصل حارس الفتح تألقه اللافت، حين تصدى لتسديدة قوية من البديل الخفيف، محافظا على نظافة شباكه.
واستمر ضغط الجيش الملكي في آخر الدقائق، مع اعتماد الفتح الرباطي على المرتدات، دون أن يتمكن أي من الفريقين من فرض أفضليته، ليسدل ستار ديربي الرباط بلا غالب أو مغلوب (1-1).





