جهويات

أزمة الماء تشعل صراع الأغلبية والمعارضة بتيفلت

أزمة الماء تشعل صراع الأغلبية والمعارضة بتيفلت

دخلت المعارضة بالمجلس الجماعي لمدينة تيفلت على خط الجدل الدائر حول أزمة الماء الصالح للشرب والآثار البيئية المرتبطة بالمطرح العشوائي بالقريعات، معبرة عن رفضها لما وصفته بـ”تسييس” بلاغ صادر باسم المجلس الجماعي، معتبرة أنه لا يعكس موقف كافة مكونات المؤسسة المنتخبة.

وأكدت المعارضة، في بلاغ توضيحي توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أنها تابعت “باستغراب البلاغ الأخير الصادر باسم المجلس الجماعي”، معتبرة أن القضايا المرتبطة بندرة الماء وتداعيات مطرح القريعات تفرض تواصلا “مؤسساتيا هادئا ومسؤولا يضع مصلحة الساكنة فوق كل الاعتبارات السياسية”.

وشددت مكونات المعارضة، التي تضم أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية وفيدرالية اليسار الديمقراطي، على أن دورها داخل المجلس يتمثل في “التنبيه والترافع ونقل انشغالات الساكنة”، والدفاع عن حق المواطنين في الاستفادة من الخدمات الأساسية والعيش الكريم.

وسجل المصدر ذاته أن البلاغ السابق الصادر باسم المجلس الجماعي “لم تتم مناقشته أو التداول بشأنه داخل أي دورة قانونية أو اجتماع رسمي، كما لم يعرض على كافة أعضاء المجلس”، معتبرة أن مضمونه “لا يعبر إلا عن الجهة التي قامت بإصداره، وليس عن المجلس الجماعي بكل مكوناته”.

وانتقدت المعارضة ما وصفته بـ”المضامين السياسية” التي تضمنها البلاغ، خاصة استعمال عبارات من قبيل “الأصوات النشاز” وما عدته “اتهامات ضمنية موجهة لمكونات المعارضة”، معتبرة أن ذلك “لا ينسجم مع طبيعة البلاغات المؤسساتية التي يفترض فيها الحياد واحترام التعددية داخل المجالس المنتخبة”.

وأضاف المصدر ذاته أن البلاغ ركز على “السجال السياسي والرد على الانتقادات بدل تقديم معطيات دقيقة للرأي العام بشأن أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها وآجال الحلول المرتقبة”، في وقت تنتظر فيه الساكنة “خطابا مسؤولا يطمئنها ويتفاعل مع معاناتها اليومية”.

وأكدت المعارضة أن انتقادها للوضع الحالي “لم يكن موجها ضد أي شخص، بل يندرج في إطار التعبير عن قلق مشروع تجاه مشاكل حقيقية تعيشها المدينة، وعلى رأسها أزمة الماء، والدخان المنبعث من مطرح القريعات، إلى جانب ضعف التواصل المؤسساتي مع الساكنة”.

وفي مقابل ذلك، جددت مكونات المعارضة استعدادها للتعاون مع مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية وجذرية لهذه الإشكالات، مع رفضها “خلط المؤسسة بالصراع السياسي أو استعمال اسم المجلس الجماعي في بلاغات لا تمثل جميع أعضائه”.

وشدد مكونات المعارضة بجماعة تيفلت على أن مصلحة المدينة وساكنتها “يجب أن تبقى فوق كل الحسابات السياسية الضيقة”، داعية إلى جعل النقاش العمومي قائما على المسؤولية والاحترام المتبادل والتنافس الديمقراطي الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News