وزيرة الاقتصاد: تخصيص 30% من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى إلزامي

قالت وزير الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، إن أصحاب المشاريع بالقطاعات الحكومية ملزمون قانوناً بتخصيص 30 في المئة في إطار الصفقات العمومية المزمع إبرامها خلال السنة المالية إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وكذا المقاولة حديثة النشأة المبتكرة، والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين، مشيرةً إلى أنه تم توسيع قاعدة المستفيدين من هذه النسبة، كما تضمن المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمويمة عدة إجراءات هامة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وأَضافت المسؤولة الحكومية، في جواب كتابي على سؤال النائب البرلماني عن الفريق الحركي بمجلس النواب، نبيل الدخش، حول التفعيل الحقيقي لتخصيص نسبة 20 في المئة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، أن الحكومة أولت أهمية خاصة لتسهيل ولوج المقاولات المغربية وخاصة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والتعاونية واتحاد التعاونيات والمقاول الذاتي إلى الصفقات العمومية، مبرزةً أن هذه الإجراءات تأتي اعتباراً لأهميتها في تحقيق التنمية وتأهيل الاقتصاد الوطني والرفع من ديناميته واستشراف آفاق واعدة للنمو، لاسيما أن الإصلاح الجديد لمنظومة الصفقات العمومية، يهدف إلى جعل الطلبيات العمومية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع النسيج المقاولاتي وإنعاش التشغيل.
وذكر الجواب الكتابي، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن النسبة المخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة في الصفقات العمومية سبق وأن تم تحديدها بمقتضى مرسوم الصفقات العمومية لسنة 2013 في 20%، ليتم رفعها إلى 30% بموجب المادة 156 من المرسوم التعديلي رقم 2.19.69 الصادر 24 ماي 2019، وهي النسبة التي تم تكريسها بموجب المادة 148 من المرسوم رقم 2.22.431 بتاريخ 08 مارس 2023 المتعلق بالصفقات العمومية.
وطبقا للمقتضيات السالفة الذكر، أوضحت الوزيرة عينها أن أصحاب المشاريع ملزمون بتخصيص 30% في إطار الصفقات العمومية المزمع إبرامها خلال السنة المالية إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وكذا المقاولة حديثة النشأة المبتكرة، والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين. وبذلك تم توسيع قاعدة المستفيدين من هذه النسبة، مبرزةً أن المرسوم عينه تضمن عدة إجراءات هامة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
ومن ضمن الإجراءات التي تعزز مشاركة المقاولات الصغرى والمتوسطة في الصفقات العمومية، وفق جواب الوزيرة عينها، نشر البرنامج التوقعي لثلاث سنوات من قبل صاحب المشروع، للصفقات التي يعتزم إبرامها برسم السنة المالية المعنية والسنتين المواليتين، وذلك في جريدة ذات توزيع وطني وفي بوابة الصفقات العمومية، لافتاً إلى أن البرنامج التوقعي يتضمن، على وجه الخصوص، بيان ما إذا كانت الصفقة مخصصة للمقاولة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وللتعاونية ولاتحاد التعاونيات وللمقاول الذاتي تطبيقا لأحكام المادة 148 من المرسوم رقم 2.22.431 السالف الذكر والمادة 2 من قرار الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية رقم 1502.23 المتعلق بتطبيق أحكام المادة 148 من المرسوم رقم 2.22.431.
ويلزم مرسوم الصفقات العمومية، وفق المسؤولة الحكومية عينها، صاحب المشروع في بداية كل سنة مالية، بموجب المادة 148 السالفة الذكر بنشر لائحة تضم عدد الصفقات العمومية التي تم إسنادها، برسم السنة المالية المنصرمة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة المقيمة بالمغرب، بما فيها المقاولة حديثة النشأة المبتكرة، وكذلك التعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين، وكذا مبلغها الإجمالي، في بوابة الصفقات العمومية، وفق النموذج رقم 2-2 المحدد بقرار الوزير المنتدب لدى وزيرة المالية السالف الذكر والملحق بمرسوم الصفقات العمومية.
وأشارت الوزيرة إلى أن المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية تضمن إجراءات أخرى من شأنها تعزيز تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتي تتمثل في التنصيص على إمكانية تحصيص الصفقة (allotissement) إذا كان من شأن هذا التحصيص أن يشجع مشاركة المقاولة الوطنية الصغرى والمتوسطة وإلزام صاحب الصفقة، إذا قرر التعاقد من الباطن (sous-traitance)، أن يعهد بتنفيذها إلى أصحاب أعمال مقيمين بالمغرب ولا سيما المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة المقيمة بالمغرب، بما فيها المقاولة حديثة النشأة المبتكرة، وكذلك التعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين.
ولفتت إلى أنه تم اعتماد طلب العروض المبسط كمسطرة يتم من خلالها إعفاء المقاولات ولاسيما الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة منها من تقديم الشهادات المرجعية والتصريح بمخطط التحمل التي تثبت تجربتهم وإنجازهم للأعمال وذلك في إطار تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة مع إلزام صاحب المشروع بالإشارة في إعلان طلب المنافسة وفي نظام الاستشارة ما إذا كانت الصفقة المعنية مخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويتيح المرسوم، وفق المسؤولة الحكومية عينها، إمكانية الممنوحة للمتنافسين، خصوصا المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وبمبادرة منهم، لتكوين تجمعات لتقديم عرض وحيد وذلك على أساس دمج الموارد البشرية والوسائل التقنية والمالية لمجموع أعضائه للاستجابة بشكل تكاملي وتراكمي، للشروط المحددة لهذه الغاية في إطار مسطرة إبرام الصفقة العمومية وإمكانية اللجوء إلى سندات الطلب وذلك عن طريق إيداع الأظرفة المتضمنة لبيانات الأثمان بطريقة الكترونية عبر بوابة الصفقات العمومية مما من شأنه تشجيع المقاولات وخصوصا المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة ورفع نسبتها في المشاركة في الصفقات العمومية.





