“هاتريك” زياش يقود الوداد لفوز مثير على الحسنية ويشدد الخناق على المتصدر

واصل الوداد الرياضي صحوته القوية في البطولة الوطنية الاحترافية، بعدما حقق فوزا مثيرا على حساب حسنية أكادير بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة حبست الأنفاس إلى غاية دقائقها الأخيرة، لحساب الجولة الـ21.
وشهدت المواجهة تألقا لافتا لحكيم زياش، الذي قاد الوداد إلى الانتصار بتسجيله “هاتريك”، في أول ثلاثية يوقعها في البطولة الوطنية الاحترافية، مقدما واحدة من أقوى عروضه منذ انضمامه للكتبية الحمراء.
وأكد الفريق الأحمر عقب الفوز على ضيفه “غزالة سوس” استعادته لتوازنه تحت قيادة مدربه الجديد محمد بنشريفة، ليرتقي مؤقتا إلى وصافة الترتيب إلى جانب الجيش الملكي برصيد 40 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر المغرب الفاسي، في انتظار استكمال باقي مباريات الجولة.
ودخل الفريقان المواجهة برغبة واضحة في تحقيق نتيجة إيجابية، حيث اتسمت الجولة الأولى بالتكافؤ في الأداء وتبادل المحاولات، قبل أن يتمكن الوداد من افتتاح التسجيل في الدقيقة الـ33 عبر نجمه المخضرم حكيم زياش من علامة الجزاء، مانحا التقدم للفريق الأحمر وسط فرحة جماهيرية كبيرة.
غير أن رد حسنية أكادير لم يتأخر كثيرا، إذ نجح إسماعيل هريلة في إدراك التعادل بعد أربع دقائق فقط، معيدا المباراة إلى نقطة البداية، بعدما استغل ارتباكا دفاعيا داخل مربع العمليات، لينتهي الشوط الأول على وقع التعادل الإيجابي هدف لمثله.
ومع انطلاق الجولة الثانية، ظهر الوداد أكثر إصرارا على انتزاع نقاط المباراة، ليحصل مجددا على ضربة جزاء في الدقيقة الـ59، عاد من خلالها حكيم زياش لهز الشباك بنجاح، موقعا هدفه الشخصي الثاني في اللقاء ومعيدا التفوق لفريقه.
ولم يكتف زياش بذلك، بل واصل تألقه الكبير بعدما أضاف الهدف الثالث “هاتريك” في الدقيقة الـ69 بطريقة رائعة، إثر مجهود فردي مميز راوغ خلاله لاعبين من دفاع الحسنية قبل أن يطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك السوسية، مؤكدا أحقيته بلقب رجل المباراة دون منازع.
ورغم تأخره في النتيجة، لم يستسلم الفريق السوسي، حيث كاد عبد الرحمان مساك أن يقلص الفارق في الدقيقة الـ82 بعد توغل خطير داخل منطقة الجزاء وتسديدة مركزة مرت محاذية للقائم الأيمن لمرمى الوداد، قبل أن يتألق الحارس بنعبيد في الدقيقة نفسها بإبعاد كرة خطيرة كانت متجهة نحو الشباك إلى الركنية بصعوبة كبيرة.
وفي الدقيقة الـ83، غادر حكيم زياش أرضية الملعب وسط تصفيقات الجماهير، تاركا مكانه لزهير المترجي، بعدما قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم.
وقبل نهاية اللقاء بدقائق، أشعل حسنية أكادير المواجهة من جديد، بعدما نجح عبد العالي آيت برايم في تقليص الفارق من ضربة خطأ مباشرة منخفضة خدعت الحارس في الدقيقة الـ88، ليزداد ضغط الفريق السوسي خلال اللحظات الأخيرة، غير أن الوداد تمكن من الصمود والحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وبهذا الانتصار، أكد الوداد عودته التدريجية إلى الواجهة بقيادة محمد بنشريفة، الذي نجح في إعادة الروح والثقة إلى المجموعة الحمراء، في وقت يترقب فيه عشاق الفريق أي تعثر للمغرب الفاسي أو الجيش الملكي من أجل الانقضاض على الصدارة مع دنو الموسم الكروي في نهايته.





