رياضة

سانتوس وكاردوزو يشعلان نهائي دوري الأبطال بتصريحات قوية قبل موقعة الرباط

سانتوس وكاردوزو يشعلان نهائي دوري الأبطال بتصريحات قوية قبل موقعة الرباط

رفع نادي الجيش الملكي شعار التحدي قبل مواجهة الحسم أمام ماميلودي صنداونز، في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، بعدما أكد مدربه البرتغالي ألكسندر سانتوس أن فريقه “على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب”، رغم خسارة الذهاب بهدف دون رد، فيما شدد مدرب الفريق الجنوب إفريقي، ميغيل كاردوزو، على أن فريقه يدخل المواجهة “بهدف واضح وتركيز كبير” لمواصلة الحلم القاري وإنهاء انتظار دام سنوات طويلة.

وتتجه أنظار الجماهير المغربية والإفريقية، مساء يوم غد الأحد، صوب مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي سيكون مسرحا لنهائي ناري يعد بالكثير من الإثارة والتشويق، في مواجهة يسعى خلالها الفريق العسكري إلى قلب خسارة الذهاب بهدف دون رد في بريتوريا، وانتزاع اللقب القاري الثاني في تاريخه بعد أكثر من أربعة عقود من الانتظار.

وأكد سانتوس، اليوم السبت خلال الندوة الصحفية التي تسبق المواجهة، أن بلوغ النهائي “لم يكن بالأمر السهل”، مشيرا إلى أن الفريق بصم على “مسار تاريخي وكبير طيلة مساره في البطولة”، مضيفا: “الجميع قدم تضحيات، والآن نحن مطالبون ببذل المزيد من الجهود لأننا على بعد خطوة واحدة فقط من التتويج باللقب”.

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن خوض إياب نهائي دوري الأبطال الأفارقة “محطة تاريخية ومصدر فخر بالنسبة لي وللاعبين”، موجها نداء مباشرا إلى “اللاعب رقم 12” (الجماهير)، داعيا إياها إلى الحضور بكثافة ومساندة الفريق طيلة دقائق المباراة.

ولم يخف سانتوس احترامه الكبير للفريق الجنوب إفريقي، مؤكدا أن صنداونز “من بين أفضل الفرق في إفريقيا، وسبق له بلوغ نهائي دوري الأبطال أربع مرات”، معبرا عن أمله في أن ينجح الجيش الملكي في “كتابة صفحة مشرقة في تاريخ النادي وكرة القدم المغربية”.

من جانبه، ـقر عميد الفريق العسكري، ربيع حريمات، بصعوبة المواجهة قائلا إن “الفريق سيواجه خصما قويا، لكن الجيش الملكي فريق قوي بدوره ويملك سجلا تاريخيا حافلا”.

وأكد حريمات أن اللاعبين واعون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مضيفاً أنهم “سيقدمون كل ما في جعبتهم من أجل الظفر باللقب وإسعاد الجماهير”.

ودعا حريمان أنصار الفريق إلى مواصلة دعم الفريق والالتفاف حوله في هذه المحطة الحاسمة، معتبرا أن تشجيعات الجماهير “تشكل الحافز الأكبر للاعبين من أجل تقديم أفضل المستويات وتجاوز الصعاب وتحقيق الفوز والتتويج باللقب”.

في الجهة المقابلة، بدا مدرب ماميلودي صنداونز، ميغيل كاردوزو، واقعيا وواعيا بحجم التحدي الذي ينتظر فريقه في الرباط، إذ أكد أنه يدرك “المستوى العالي لفريق الجيش الملكي بملعبه”، مبرزا أن بلوغ النهائي جاء بعد تجاوز منافسين أقوياء في الأدوار الإقصائية السابقة، في إشارة إلى قدرة فريقه على العودة باللقب من قلب العاصمة المغربية.

وقال المدرب البرتغالي إن الوصول إلى المشهد الختامي “أمر يدعو إلى الفخر، ونأمل مواصلة المغامرة حتى النهاية لنتوج باللقب الذي استعد له اللاعبون جيدا وبذلوا جهدا كبيرا لمنح النادي ما كان يسعى لتحقيقه طوال السنوات العشر الماضية”.

وفي قراءته التقنية للمواجهة، شدد كاردوزو على أهمية الانضباط التكتيكي والالتزام داخل أرضية الميدان، موضحا: “كل لحظة نلعب فيها بدون كرة تعني أنه يجب عليك أن تدافع من أجل استعادة الكرة، وأحيانا يجب أن يكون الدفاع أكثر شراسة لفرض أسلوب لعبك والاستحواذ على الكرة”.

وأضاف أن “الاستحواذ على الكرة سيأتي بشكل طبيعي إذا التزم اللاعبون وكانوا شرسين في الدفاع”، مشيرا إلى أن ذلك يساعد الفريق على الحفاظ على هويته وأسلوبه الخاص في اللعب.

وأبرز مدرب صنداونز أهمية التركيز في اللحظات الحاسمة، قائلا: “من المهم جدا أن نكون أقوياء في اللحظات الحاسمة، كما يجب أن نكون أقوياء جدا في الكرات العالية والثابتة دفاعيا وهجوميا، حتى نقلل الأخطاء إلى حدها الأدنى”.

وتطرق كاردوزو إلى العامل النفسي وأجواء المباراة المنتظرة، مؤكدا أن فريقه اعتاد التحضير لمثل هذه المناسبات الكبرى، صرح بالقول: “الأمر الصعب هو عندما تذهب لتلعب في مكان لا يوجد فيه دعم أنصارك، لا جماهير ولا أصدقاء وتشعر كأنك تلعب بلا معنى، لكننا نحضر أنفسنا دائما لمثل هذه اللحظات”.

بدوره، أعرب حارس صنداونز رونوين ويليامز عن أمله في أن ينجح فريقه في التتويج هذه المرة بعد خسارة نهائي النسخة الماضية، مبرزا أن النادي بلغ النهائي في أربع مناسبات، وأضاف: “أتمنى أن يفتح الباب النهائي غدا لنا”.

وأشار ويليامز إلى أن الفريق “بذل مجهودات جبارة على مدى السنوات القليلة الماضية”، مؤكدا أن اللاعبين سيحاولون الاستفادة من أخطاء النسخة الماضية التي خسروا لقبها أمام بيراميدز، معربا في الوقت نفسه عن سعادته بالعودة مجددا إلى هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وسيكون الجيش الملكي مطالبا بتحقيق الفوز بفارق هدفين على الأقل من أجل انتزاع الكأس القارية، في مباراة ينتظر أن تعرف حضورا جماهيريا غفيرا، وسط آمال مغربية كبيرة باستعادة اللقب الإفريقي وكتابة فصل جديد في تاريخ النادي العسكري والكرة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News