قنصلية المغرب بمدريد تعرف الجالية بالتسهيلات الموجهة للمستثمرين

تم، مساء الجمعة بمدريد، تسليط الضوء على آليات وتسهيلات التمويل الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في الاستثمار بالمغرب، وذلك خلال لقاء نظم حول موضوع “تمويل ومواكبة المستثمرين من مغاربة العالم”.
وجمع هذا اللقاء، الذي نظمته القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدريد وبنك إفريقيا (Bank of Africa)، بالشراكة مع البنك الإسباني “كاخا رورال ديل سور” (Caja Rural del Sur)، فاعلين اقتصاديين مغاربة مقيمين في إسبانيا وأطرا بنكية مغربية وإسبانية.
واستعرض المتدخلون خلال هذا اللقاء فرص الاستثمار الواعدة التي يتيحها المغرب، والقطاعات ذات الإمكانات القوية، فضلا عن آليات المواكبة والتمويل التي يقدمها القطاع البنكي لدعم مغاربة العالم في تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، استعرض القنصل العام للمغرب بمدريد، كمال أريفي، أبرز التسهيلات والتدابير التحفيزية التي وضعتها المملكة لتشجيع مغاربة العالم على الاستثمار في بلدهم الأم.
وأشار، على الخصوص، إلى الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يُعد حجر الزاوية في الاستراتيجية الاقتصادية الحالية للمملكة، بفضل منظومة متكاملة من التحفيزات والدعم الموجهة لتعزيز جاذبية الاستثمار.
وبحسب السيد أريفي، فإن هذه المنظومة توفر دعما ماليا يمكن أن يغطي جزءا مهما من التكلفة الإجمالية للمشاريع، وتحفيزات إضافية لفائدة الاستثمارات المنجزة في الأقاليم والجهات الأقل نموا من أجل تحقيق تنمية ترابية متوازنة، علاوة على دعم إضافي موجه للقطاعات الاستراتيجية من قبيل الصناعة، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيات الرقمية، والسياحة.
وشدد على أن المغرب لا يقدم حوافز مالية فحسب، بل أيضا بيئة استثمارية مستقرة، وبنيات تحتية من طراز عالمي، واتفاقيات تبادل حر تتيح الولوج إلى أسواق تضم أزيد من مليار مستهلك.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن المملكة، بفضل الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها، والاستقرار الذي تنعم به، والرؤية المتطلعة إلى المستقبل، تفرض نفسها اليوم، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كوجهة استثمارية جذابة وتنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ومن جهتهم، أبرز مسؤولون بمجموعة “بنك أوف إفريقيا” تنوع الفرص المتاحة أمام المستثمرين، لاسيما في قطاعات العقار، والصناعة، والطاقات المتجددة، والسياحة، والفلاحة ذات القيمة المضافة العالية، والبنيات التحتية، فضلا عن التكنولوجيات الحديثة والاقتصاد الرقمي.
وأكد المتدخلون أيضا أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تشكل اليوم قوة اقتصادية حقيقية تتجاوز مجرد التحويلات المالية، لتؤكد مكانتها كرأسمال بشري وتكنولوجي وجسر نحو الأسواق الدولية.
وفي هذا الصدد، شددوا على أهمية تعبئة الجالية المغربية بالخارج، التي يفوق عدد أفرادها خمسة ملايين شخص، باعتبارها رافعة استراتيجية لتنمية المملكة، لافتين إلى أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 يمثل فرصة حقيقية لاستقطاب مزيد من الاستثمارات إلى البلاد في مختلف مجالات الأنشطة.
وأوضحوا أن القطاع البنكي المغربي، وعيا منه بهذه الدينامية، يقترح حلول تمويل ملائمة لاحتياجات المغاربة المقيمين بالخارج، تشمل مواكبة شخصية في مختلف مراحل المشاريع، وتبسيط المساطر الإدارية والبنكية، إلى جانب تعزيز القرب من خلال حضور دولي وخبرة محلية، وذلك بهدف جعل استثمارات مغاربة العالم عملية ميسرة وآمنة وذات مردودية.
وقد شكل هذا اللقاء الاقتصادي منصة للتبادل والحوار، مكنت المقاولين والكفاءات المغربية المقيمة في إسبانيا من استكشاف آفاق جديدة للاستثمار في قطاعات رئيسية مثل الصناعة، وصناعة السيارات، والطاقات المتجددة، والسياحة، بهدف توطيد روابط مغاربة العالم ببلدهم الأصلي وتعزيز مساهمتهم في التنمية الوطنية.





