حقوق وحريات

منظمة تناشد الرباط لحماية ستة مغاربة بـ”أسطول الصمود”

منظمة تناشد الرباط لحماية ستة مغاربة بـ”أسطول الصمود”

أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لعملية احتجاز الأسطول البحري المدني الذي كان متوجها لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء المشاركين، ومن بينهم ستة مغاربة.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن السلطات الإسرائيلية أقدمت على “احتجاز غير قانوني” للأسطول الذي كان يقل نشطاء مدنيين مشاركين في حملة تضامنية ذات طابع إنساني، مشيرة إلى أن متابعتها للموضوع تأتي في ظل غياب أخبار مؤكدة بشأن مدى ضمان السلامة الجسدية والنفسية لهؤلاء النشطاء.

واعتبرت المنظمة أن عملية الاحتجاز تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون البحري الدولي، خاصة ما يتعلق بحماية الحياة البشرية في البحر، مؤكدة أن القواعد الدولية تُلزم الدول بعدم تعريض السفن والأشخاص الموجودين في البحر لأي خطر.

وأضاف البيان الذي توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية بنسخة منه، أن المكتب التنفيذي للمنظمة ناقش التطورات المرتبطة بالقضية، في ظل ما وصفه بوجود “تهديدات جدية” قد تمس السلامة الجسدية للمشاركين في الأسطول، ليعلن تنديده الكامل بما اعتبره احتجازا تم دون احترام للقانون البحري الدولي أو مراعاة للطابع المدني والإنساني للأسطول.

وحملت المنظمة السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن أي سوء معاملة قد يتعرض له النشطاء المدنيون، أو أي تهديد قد يمس سلامتهم الجسدية والنفسية، مطالبة بضمان حقهم في التواصل مع العالم الخارجي، خاصة الاتصال بمحامين أو بأسرهم.

كما دعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن جميع النشطاء المدنيين، والعمل على ضمان عودتهم العاجلة والآمنة إلى بلدانهم، مناشدة السلطات المغربية التدخل من أجل الإفراج عن النشطاء المغاربة وضمان سلامتهم.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، قد أثار موجة غضب واسعة داخل إسرائيل وخارجها، بعدما نشر أمس الأربعاء مقطع فيديو يوثق لحظة احتجاز ناشطين من “أسطول الصمود”، الذي اعترضته القوات الإسرائيلية في البحر أثناء توجهه نحو قطاع غزة، حيث ظهر المحتجزون مقيدي الأيدي وجاثين على ركبهم.

وأرفق بن غفير الفيديو، الذي نشره عبر منصة “إكس”، بتعليق جاء فيه: “أهلا بكم في إسرائيل”.

ويظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، قبل نقلهم إلى مركز احتجاز، حيث بدا بن غفير وهو يلوّح بعلم إسرائيل أمام أحد المحتجزين مرددا عبارة “تحيا إسرائيل”، كما ظهر الوزير وهو يشكر عناصر الأمن الإسرائيلي بعدما قاموا بدفع ناشطة إلى الأرض بعنف عقب هتافها ‘فلسطين حرة حرة’ أثناء مروره بالقرب منها.

وتعرض الناشطون، بحسب ما وثقه الفيديو، للتنكيل على وقع عزف النشيد الوطني الإسرائيلي.

وأثار الفيديو موجة إدانات دولية، شملت الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وتركيا، كما قوبل بانتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.

وانتقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي ما وصفه بالأفعال “المشينة” لبن غفير، قائلا: “كان الأسطول مناورة غبية، لكن بن غفير خان كرامة أمته”.

من جهتها، نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بطريقة تعامل إسرائيل مع ناشطي “أسطول غزة”، معتبرة أن ما جرى “غير مقبول”.

وقالت ميلوني في بيان: “من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان”.

وانتقدت تركيا بدورها ما وصفته بـ”العقلية الهمجية” للحكومة الإسرائيلية، حيث قالت وزارة الخارجية التركية إن بن غفير “أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجومية لحكومة نتنياهو”.

بدورها، أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها بسبب ما وصفته بتصرفات “غير المقبولة” لوزير الأمن القومي الإسرائيلي، إذ كتب وزير الخارجية جان نويل بارو في منشور على منصة “إكس”: “طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات”.

وأعلنت نيوزيلندا بدورها استدعاء السفير الإسرائيلي للتعبير عن “مخاوف بالغة” بشأن معاملة ناشطي “أسطول الصمود” المحتجزين.

أما وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي فقال: “ليس لديكم الحق في معاملة مواطنين بولنديين لم يرتكبوا أي جريمة بهذه الطريقة. في العالم الديمقراطي، لا نسيء معاملة المحتجزين ولا نفرح لمعاناتهم”، مطالبا بتحميل بن غفير “تبعات” تصرفاته.

وفي خضم هذا الجدل، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تصرف وزيره، مع تأكيده في المقابل ضرورة الإسراع بترحيل الناشطين المحتجزين.

وقال نتنياهو في بيان: “الطريقة التي تعامل بها الوزير بن غفير مع ناشطي الأسطول لا تنسجم مع قيم إسرائيل ومعاييرها”، مضيفا أنه أوعز إلى الجهات المعنية بـ”ترحيل المحرضين في أسرع وقت ممكن”.

من جهته، وصف وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، تصرف بن غفير بأنه “استعراض مخز”.

وكتب ساعر مخاطبا وزير الأمن القومي عبر “إكس”: “لقد تسببت عمدا في الإضرار بدولة إسرائيل من خلال هذا الاستعراض المخزي، وليست هذه المرة الأولى. لقد أفسدت جهودا كبيرة ومهنية وناجحة بذلها الكثيرون، من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم. لا، أنت لست وجه إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News