ارتفاع بـ5270%.. المغرب يصبح رابع ممون لإسبانيا بزيت الزيتون

في تحول لافت داخل سوق زيت الزيتون الأوروبية، نجح المغرب في تعزيز حضوره داخل السوق الإسبانية، بعدما ضاعف حصة صادراته نحو إسبانيا أكثر من ثلاث مرات خلال عام واحد، مستفيدا من استثمارات واسعة في تحديث القطاع ومن مزايا ضريبية مكنته من طرح منتج بأسعار تنافسية مقارنة بالمنتجين الأوروبيين.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع زيت الزيتون في عدد من الدول المتوسطية اضطرابات مرتبطة بتراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة، ما أعاد رسم خريطة المنافسة داخل واحدة من أهم الأسواق الغذائية في أوروبا.
ووفق معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولة الإسبانية عبر منصة “DataComex”، ارتفعت صادرات زيت الزيتون المغربي نحو إسبانيا خلال الشهرين الأولين من العام الجاري من 55.21 طنا فقط إلى 2963.83 طنا، وهو ما يعادل ارتفاعا بـ5269.57%، وهو ما يعكس التحول السريع الذي يشهده القطاع بالمملكة.
كما أظهرت البيانات ذاتها أن إسبانيا استوردت، بين أكتوبر ودجنبر الماضيين، نحو 1429.97 طنا من زيت الزيتون المغربي، مقابل 730.83 طنا خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، وهو ما يمثل زيادة قاربت الضعف في بداية الموسم التسويقي.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية التي أوردت المعطيات، فإن المغرب انتقل خلال عام واحد فقط من المرتبة العاشرة ضمن موردي زيت الزيتون إلى السوق الإسبانية إلى المرتبة الرابعة، بينما ارتفعت حصته من إجمالي واردات إسبانيا من 2.01 بالمئة إلى 7.48 بالمئة.
ويعزو متابعون هذا التقدم إلى السياسة التي انتهجها المغرب خلال السنوات الأخيرة لتطوير قطاع الزيتون، عبر تحديث الضيعات الفلاحية وعصرنة المعاصر التي كانت تعتمد في السابق على تجهيزات تقليدية وقديمة، فضلا عن توسيع المساحات المزروعة وتحسين تقنيات الإنتاج.
وأفادت الصحيفة أن الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون كانت قد توقعت، في شتنبر الماضي، أن يصل إنتاج المغرب من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي إلى نحو 200 ألف طن، مقابل حوالي 90 ألف طن فقط في الموسم السابق، أي بزيادة تفوق الضعف.
ويرى مهنيون إسبان، وفق المصدر ذاته، أن هذا النمو السريع يمنح المغرب قدرة متزايدة على التوسع داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل الأسعار التنافسية التي يقدمها المنتج المغربي، والتي يعتبرها المنتجون الأوروبيون صعبة المنال بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والقيود التنظيمية المفروضة داخل الاتحاد الأوروبي.
ولفتت صحيفة “آس” أن التقديرات الأولية تشير إلى أن المغرب قد يتوفر هذا الموسم على فائض يناهز 60 ألف طن موجهة للتصدير، بينما لم تعد إسبانيا الوجهة الوحيدة للزيت المغربي، إذ استوردت دول أوروبية ومتوسطية أخرى، من بينها إيطاليا والبرتغال وتونس، كميات مهمة من زيت الزيتون المغربي خلال الأشهر الماضية.





