“العساكر” يرفعون التحدي في قلب بريتوريا: النهائي يُربح ولا يُلعب

رفع لاعبو فريق الجيش الملكي راية التحدي قبل المواجهة المرتقبة أمام ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي، برسم ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا، مؤكدين جاهزيتهم الذهنية والتقنية لخوض واحدة من أهم مباريات الموسم، في وقت يطبع فيه التفاؤل الحذر أجواء بعثة الفريق المغربي بأرض “البافانا بافانا”.
وخلال آخر حصة تدريبية للفريق، مساء اليوم السبت، بدا التفاؤل والثقة على تصريحات لاعبي الفريق العسكري، الذين شددوا على أهمية تحقيق نتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب المرتقبة في الرباط، مشيدين في الوقت ذاته بالدعم المتواصل للجماهير العسكرية منذ انطلاق المسابقة القارية.
وأكد نجم “العساكر”، أحمد حمودان، أن الفريق يدرك جيدا قيمة المنافس الجنوب إفريقي، معتبرا أن صانداونز يضم “لاعبين في المستوى ويعد فريقا كبيرا داخل القارة”، لكنه بالمقابل شدد على أن الجيش الملكي يتوفر بدوره على عناصر مجربة قادرة على التعامل مع ضغط المباريات النهائية.
وقال حمودان في تصريحات صحفية إن جميع اللاعبين “مركزون ومستعدون من أجل الفوز باللقب”، مضيفا أن الحسم لن يكون في مباراة الذهاب فقط، باعتبار أن “ما يزال هناك لقاء العودة”، قبل أن يؤكد أن الهدف الأساسي يتمثل في “تحقيق اللقب أمام جماهير الفريق في الرباط”.
من جانبه، وصف يوسف الفحلي مواجهة يوم غد بـ”التاريخية”، بالنظر إلى قيمة المنافس الذي بلغ نهائي النسخة الماضية، مبرزا أن مسار الجيش الملكي في المسابقة “لم يكن سهلا، لأننا واجهنا أندية لها وزن كبيرة وتاريخية داخل القارة الإفريقية”.
وشدد الفحلي على أن المجموعة الحالية تتوفر على لاعبين ذوي خبرة في المباريات النهائية، مضيفا أن المباراة “ستحسم بتفاصيل صغيرة”، وهو ما يفرض، “الدخول بتركيز عال من أجل العودة بنتيجة تمنح الفريق أفضلية نسبية قبل لقاء الإياب بالمغرب”.
وواجه مهاجم الجيش الملكي رسالة خاصة إلى الجماهير العسكرية، مشيرا إلى أنها كانت حاضرة إلى جانب الفريق “منذ الدور التمهيدي وفي جميع التنقلات”، معربا عن أمله في استمرار هذا الدعم خلال النهائي، سواء من الجماهير التي ستتنقل إلى بريتوريا أو تلك التي ستساند الفريق من الرباط وباقي المدن المغربية.
أما المدافع مروان الوادني، فقد أكد أن النهائي يختلف عن باقي المواجهات، وصرح بالقول: “النهائي يربح ولا يلعب”، مشددا على أن الفريق استعد بشكل جيد لهذه المباراة، وسط أجواء إيجابية داخل المجموعة.
وأكد الوادني أن “اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويطمحون إلى تقديم مباراة كبيرة والعودة بنتيجة إيجابية من جنوب إفريقيا”.
وأنهى الفريق العسكري عشية اليوم السبت استعداداته تحت قيادة المدرب أليكسندر سانتوس، الذي ركز خلال الحصص الأخيرة على الجوانب التكتيكية وتحليل نقاط قوة وضعف المنافس، خاصة في ظل السرعة الكبيرة التي يتميز بها لاعبو صانداونز على المستوى الهجومي.
وشهدت التحضيرات تأكد غياب المدافع السنغالي فالو ميندي بسبب إصابة عضلية على مستوى الفخذ الأيسر، وهو الغياب الذي يفرض على الطاقم التقني البحث عن البدائل المناسبة للحفاظ على التوازن الدفاعي للفريق.
وكان سانتوس قد أكد، في تصريحات سابقة، أن روح المجموعة والقوة الذهنية ستكونان مفتاح العودة بنتيجة إيجابية من بريتوريا، معتبرا أن فريقه يمتلك مجموعة “قوية ومنسجمة ومستعدة تماما لهذا التحدي”، رغم صعوبة المهمة أمام أحد أبرز أندية القارة خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، أقر مدرب ماميلودي صانداونز بصعوبة المواجهة، مشيرا إلى أن حسم اللقب سيكون في مباراة الإياب بالمغرب، وهو ما يدفع فريقه للبحث عن نتيجة مريحة على أرضه قبل السفر إلى الرباط.
ومن المرتقب أن تجرى مباراة الذهاب يوم الأحد ببريتوريا، على أن تحتضن العاصمة الرباط لقاء الإياب يوم 24 من الشهر الجاري، في مواجهة تترقبها الجماهير “العسكرية”، الطامحة إلى استعادة فريقها أمجاده القارية بمعانقة اللقب الثاني في المسابقة في تاريخه.





