سياسة

الأغلبية بـ”المستشارين” تشيد بحصيلة الحكومة وترفض “شعبوية” المعارضة

الأغلبية بـ”المستشارين” تشيد بحصيلة الحكومة وترفض “شعبوية” المعارضة

دافعت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين عن “نضج” و”المسؤولية وطنية” للحصيلة الحكومية في جميع القطاعات و”صمود” الأداء الحكومي أمام الأزمات الجيوسياسية والمناخية المتتالية التي تأثر بها المغرب خلال السنوات السابقة من عمل الحكومة، رافضةً منطق “الشعبوية” و”المزايدات” الذي طبع خطاب معارضة نتائج الولاية الحكومية.

وتميزت مداخلات فرق الأغلبية، خلال الجلسة المخصصة لمناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، بنبرة إيجابية تجاه حصيلة الحكومة خلال سنوات اشتغالها وتدبيرها للشأن العامة، معتبرة أن الأداء الحكومي استطاع أن يرسخ الأوراش الهيكلية الكبرى “في ظروف استثنائية وتحت تأثير التحديات الجيوسياسية والمناخية الصعبة”.

نموذج في العمل والانسجام الحكومي

محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، قال إنه “لا ننقاش حصيلة الحكومة فقط، وإنما نناقش حصيلة مرحلة من العمل السياسي الوطني التي اتسمت بالعمل السياسي الوطني والتكامل والتعاون بين الحكومة والبرلمان”، مشيراً إلى أن “الحكومة وأعضاء مجلسي البرلمان تحملا بمسؤولية وطنية عالية مهام مواصلة البناء الديمقراطي وخدمة المصالح العليا للوطن”.

وأضاف رئيس فريق حزب “الأحرار” بالغرفة الثانية بالبرلمان، في الجلسة المخصصة لمناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن “هذه الحكومة صادفت زمنا سياسياً متميزا بالنضج والمسؤولية في التجربة السياسية المغربية التي رسم معالمها الدستور الجديد”، مشيراً إلى أنها “فضلت الاشتغال بثبات عوض الثرثرة والدخول في المزايدات التي تضيع على بلادنا الفرص بالإنصات المسؤول”.

وسجل المتحدث ذاته أن الحكومة اشتغلت في ظروف استثنائية وتحت تأثير التحديات الجيوسياسية والمناخية الصعبة، مشيراً إلى أنها على الرغم من ذلك، فإن الحكومة نجحت في تعميم الحماية الاجتماعية ودعم الاستثمار العمومي والخاص وتحفيز التشغيل ومواصلة إصلاح مجالات الحريات والحقوق من خلال السهر على مواصلة إصلاح السياسات الجنائية ومنظومة العدالة.

وأشاد المصدر عينه بالدينامية غير المسبوقة في الاقتصاد التضامني ودعم المجتمع المدني في تثمين عملها وإشراكها في السياسات العمومية اقتراحا وعمليا، مبرزاً أن هذه الجهود انعكست على الفئات المشتغلة في هذه القطاعات.

واعتبر المستشار البرلماني التجمعي أن الحكومة استطاعت أن تخلق نموذجا للعمل كفريق حكومي منسجم، جعل من المصلحة الفضلى للوطن والمواطنين أفقا رحباً رغم تعدد مكوناتها، مبرزاً أن الحكومة ركزت على استثمار زمن التنمية لخدمة الوطن والمواطن بعيداً عن الردود والسجالات الهامشية.

“نجاح” في جميع القطاعات

فاطمة السعدي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، اعتبرت أن “تقديم الحصيلة الحكومية هي لحظة سياسية لتقديم النتائج والإنجازات”، مشيرةً إلى أن “فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين مرتاح وواثق في نتائج الحكومة والمعززة بالأرقام والحجج”.

وأوردت المستشارة البرلمانية بحزب الأصالة والمعاصرة أن “ذكاء الشعب المغربي يميز بين الشعارات الشعبوية الطوباوية وبين العمل الجدي المبتكر”، مؤكدةً أن “الولاية الحكومية الحالية لم تكن عنوان صمود فحسب، وإنما مرجعاً للعمل بروح وطنية عالية قبل خدمة المصالح الحزبية الضيقة وامتحاناً لتكريس التميز المغربي في مواجهة الأزمات”.

واعتبرت السعدي أن الحكومة استطاعت حققت منجزات عظيمة من خلال الموازنة بين 3 ركائز أساسية وهي متابعة تنزيل الأوراش المهيكلة الكبرى وتنفيذ البرنامج الحكومي الذي تعاقدت الحكومة مع البرلمان حوله بالإضافة إلى الركيزة الثالثة التي هي مواجهة التقلبات والمستجدات بقرارات جريئة .

وسجلت المتحدثة ذاتها أن المغرب خلال هذه الولاية أصبح قبلة للاستثمارات الخاصة ونموذجاً في مواجهة تحديات ندرة الماء والحكامة الاقتصادية وتعميم الحماية الاجتماعية والصحية، من خلال تخصيص مساعدات مالية مباشرة للأسر الفقيرة والهشة وإعادة بناء الدولة الاجتماعية، على مستوى السكن والدعم والرعاية الصحية.

أداء حكومي “يستحق” التثمين

من جهته، قال عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، عبد القادر الكيحل، إنه “من موقعنا داخل الأغلبية لا ننظر إلى الحصيلة بمنطق التبرير أو التهوين وإنما بنكق المسؤولية المشتركة”، مبرزاً أنه “نثمن حيث يستحق التثمين ونقوم حيث يستحق التقويم”.

وأضاف الكيحل أنه “في السياسة لا يمكن للحكومات أن توقف الأزمات، بل أن تحسن إدارتها”، مسجلاً أن “الحكومة في ظرفية دقيقة نجحت في تدبير الاستثناء دون السقوط في الارتباك، وفي تحويل جزء من الأزمة إلى فرصة لإعادة ترتيب الأوليات”.

وسجل المستشار البرلماني الاستقلالي عينه أنه يحسب لهذه الحكومة مواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين وتحقيق خطوات مهمة لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتسريع وتيرة الإصلاح في العدالة والاقتصاد والإدارة وتحسين نجاعة الاستثمار العمومي.

واعتبر الكيحل أن ورش الحماية الاجتماعية، بوصفه ورشاً استراتيجياً، قد شهد تقدماً ملموساً لكنه ما زال في حاجة إلى نفس إصلاحي أقوى يضمن عدالة الولوج وجودة الخدمات، كما رسم ملامحه الملك محمد السادس، مسجلاً أن الثقة تبنى حين يشعر المواطن أن المدرسة تنصف أبناء وأن المستشفى يحفظ كرامته وأن السياسات العمومية تقترب من انتظاراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News