نيمار خارج المونديال وأنشيلوتي يغير هوية “السيليساو”

صدم الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، عشاق “السامبا” بتأكيده الاعتماد على نهج دفاعي صارم، بعيداً عن الأسلوب الاستعراضي والهجومي الذي اعتادت عليه الجماهير البرازيلية تاريخياً. وبرر أنشيلوتي هذا التحول الجذري بكون “التوازن الدفاعي” هو المفتاح الحقيقي للتتويج بلقب كأس العالم 2026.
ولم تتوقف مفاجآت أنشيلوتي عند التكتيك فقط، بل امتدت لتشمل القائمة البشرية، حيث أشار المدرب الإيطالي إلى استبعاد نجم المنتخب الأول، نيمار دا سيلفا، عن القائمة التي ستخوض غمار المونديال. ويأتي هذا القرار الفني الصادم في وقت يسعى فيه انشيلوتي لفرض فلسفة جديدة تعتمد على الجاهزية البدنية والالتزام الدفاعي فوق الميدان، بعيداً عن الأسماء الرنانة التي لا تخدم منظومته الجديدة.
وفي المؤتمر الصحفي الذي يسبق الموقعة المرتقبة بين “السامبا” وكرواتيا، صرح أنشيلوتي قائلاً: “لا توجد طريقة أخرى للفوز سوى الدفاع الجيد”، وأضاف بصرامة: “كأس العالم يفوز به من يستقبل أهدافاً أقل، وليس من يسجل أكثر. لا أحب أن يُطلق عليّ مدرب دفاعي، لكن توازن الفريق هو الأمر الأهم بالنسبة لي”.
وأكد أنشيلوتي أنه بات يملك تصوراً واضحاً لمعالم التشكيل الذي سيخوض به غمار المونديال، بما في ذلك المباراة الافتتاحية أمام المنتخب المغربي.
وشدد المدرب الإيطالي على أن الهدف الرئيسي من المباريات الودية ليس تحديد اللائحة النهائية للفريق، بل الأهم هو اختبار فلسفته التكتيكية ومدى قدرة العناصر الحالية على التأقلم مع خططه فوق الميدان، مؤكداً في الوقت ذاته أن المدافع “دانيلو” سيكون حاضراً في التشكيلة النهائية لمونديال 2026، واصفاً إياه بالعنصر الأساسي نظراً لخبرته الكبيرة وقدرته على شغل مراكز دفاعية متعددة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحاول فيه المنتخب البرازيلي ترتيب أوراقه بعد الهزيمة الودية الأخيرة أمام وصيف بطل العالم، منتخب فرنسا، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد يوم الخميس الماضي.





