قبيل رمضان.. “السردين” يواصل الغياب عن الأسواق ومهني يكشف السعر المرتقب

على بعد أقل من 10 أيام عن حلول شهر رمضان، يتواصل غياب الأسماك السطحية عن الأسواق المغربية بشكل شبه كلي، لاستمرار فترة الراحة البيولوجية التي قررتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري منذ فاتح يناير وإلى غاية 15 فبراير الجاري، وهو ما يهدد بغلاء أسعار “السردين” خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، حيث قدر مهني في القطاع أن يصل إلى ما بين 15 إلى 20 درهماً للكيلوغرام الواحد.
واستبعد مهنيون في قطاع الصيد البحري أي يكون لقرار التعليق المؤقت لتصدير سمك السردين المجمد والطازج والمبرد تأثير كبير لخفص أسعار هذا المنتوج الحيوي في طاولة المغاربة خلال شهر رمضان، مشددين على أنه من المتوقع أن تكون لهذا القرار آثار عكسية بحكم إمكانية إخراج مصانع التخزين لـ”السردين” المجمد والمضاربة بأسعاره في الأسواق الوطنية بحكم ارتفاع الطلب عليه.
عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، قال إن “المعني من انتهاء الفترة البيولوجية لصيد الأسماك السطحية في الـ15 من شهر يناير المقبل (45 يوماً) هو موانئ الصيد الواقع شمال مدينة أكادير”، مبرزاً أن “الفترة البيولوجية مستمرة بموانئ الجنوب إلى غاية شهر مارس المقبل، بحكم أن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قررت تحديد هذه المدة في شهرين بالسواحل الجنوبية”.
وأضاف التويربي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن تعليق فترة الراحة البيولوجية في ما يتعلق بصيد الأسماك السطحية يتعلق بكل من ميناءات أكادير والصويرة وآسفي والجديدة، مستدركا أنه “من غير المستبعد أن يتم تمديد هذه الفترة لمدة أكثر، وهذا ما وقع في مرات سابقة، حينما تصل فترة إنهاء الراحة البيولوجية لنتفاجأ بتمديدها لمدة إضافية من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري”.
وأوضح المهني في قطاع الصيد البحري أن “قسم البحث العلمي بكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري هي التي لها كلمة الفصل في الإبقاء على الموعد في تاريخه أو تمديده”، لافتاً إلى أن “التاريخ الذي يحدد عند الإعلان عن فترة الراحة البيولوجية يكون توقعياً وقابلاً للتغيير وفق الحالة البيولوجية للأسماك المعنية”.
وأوضح المصدر عينه أنه إلى حدود اليوم، وعلى بعد قرابة أسبوع من بداية شهر رمضان، فإن الموانئ سواء شمال أكادير أو جنوباً خالية من سمك “السردين” والأسماك السطحية الأخرى، التي يكثر الإقبال عليها من طرف المغاربة خلال شهر رمضان.
واستبعد النقابي عينه أن يكون لقرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بتعليق صيد تصدير سمك “السردين” إلى الخارج مساهمة في تزويد السوق الوطنية بهذا النوع من الأسماك الأكثر استهلاكا في المغرب، مشيراً إلى أنه “باحتساب كلفة التخزين والتجميد واليد العامة والتوزيع التي تعتبر مهمة من أجل وصول هذه الأسماك إلى المستهلك الأخير، فإن سعر الكيلوغرام الواحد قد يصل إلى 15 أو 20 درهماً”.
وأوضح المهني في قطاع الصيد البحري أن “جميع البحارة اليوم وتجار الأسماك يعولون على شهر رمضان من أجل استعادة نشاطهم المهني، بعد هذا التوقف الناتج عن الفترة البيولوجية الخاصة بالأسماك السطحية”، مبرزاً أن “مصانع التخزين والتجميد تحتكر هذه الأسماك إلى أن يصل شهر رمضان من أجل إخراجها إلى السوق الوطنية وبيعها بالأسعار التي يريدونها”.





