مجتمع

“كسابة” سبو واللوكوس يستغيثون بعد نفوق مواشي وقرب نفاد الأعلاف

“كسابة” سبو واللوكوس يستغيثون بعد نفوق مواشي وقرب نفاد الأعلاف

في أحد أبرز تداعيات الكارثة الطبيعية التي حلت بالمناطق القريبة من واد سبو غرب المغرب وواد اللوكوس شمالاً بسبب ارتفاع منسوب المياه فيهما، أطلق مربو الماشية صرخة استغاثة لوزارة الفلاحة من أجل تقديم الدعم والمساندة لـ”كسابة” المناطق المتضررة بعد نفوق عدد من روؤس الماشية بسبب الظروف المناخية الاستثنائية وتراجع مخزون الأعلاف.

ويعاني مربو الماشية ضواحي القصر الكبير من عزلة تامة بعد الإغلاق الكلي للمدينة وتوقف أنشطة التجارة بمحلات بيع الأعلاف الصناعية التي يستعملها “الكسابة”، ما أدى حسب رئيس “تجمع اللوكوس” لمربي الماشية، إبراهيم الصحراوي، إلى نفوق عدد من المواشي حديثة الولادة.

وأطلق “كسابة” القصر الكبير نداء استغاثة إلى وزارة الفلاحة من أجل تأمين الأعلاف، على الأقل، في المناطق الأقل تَضرُّرا من هذه الكارثة الطبيعية والمؤمنة، نسبياً، من آثار الفيضانات التي أغرقت عدداً من الأحياء السكنية بمدينة القصر الكبير.

“الموت يهدد ماشيتنا”

وفي هذا الصدد، قال الصحراوي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إنه “ما زلنا اليوم مستقرين بحظيرة مواشينا بحكم أنه لا يمكن لنا أن نعود إلى المدينة التزاماً بقرار السلطات المحلية. ولا يمكن أيضاً أن نغادر (الكوري) لحاجة الأغنام والماشية إلى عنايتنا”. 

وأضاف مربي الماشية ضواحي القصر الكبير أنه “لن نجلي ماشيتنا إلى حدود اللحظة بحكم أن المنطقة التي نمارسها فيها نشاطنا الفلاحي عالية قليلا مقارنة بمدينة القصر الكبير”، مؤكدا أن “هناك صعوبات كثيرة على مستوى الأعلاف التي نغذي بها ماشيتنا وتأثرنا كثيراً بهذه الظروف الاستثنائية”.

وأوضح “الكساب” عينه أنه “بحكم التساقطات المطرية الكثيفة والأجواء المضطربة، حتى قبل حلول هذه الكارثة الطبيعية، لم نكن نرعى ماشيتنا وإنما نعتمد على الأعلاف الذي نتوفر عليه في حظائرنا”، مشيراً إلى أن “جميع المحلات التي كنا نقتني منها العلف هي الآن مغلقة بسبب هذه الكارثة الطبيعية، ومخزوننا من الأعلاف بدأ ينقص بشكل يهدد حياة ماشيتنا”.

وأكد المتحدث ذاته أن “هذه الظروف الاستثنائية أثرت على الوضع الصحي للماشية، إلى درجة نفوق عدد منها بسبب قلة الأعلاف وقسوة الظروف المناخية”، مبرزاً أن “الماشية حديثة الولادة لا تستطيع مقاومة هذه الظروف غير الطبيعية التي نعيشها اليوم”.

وفي حالة التفات وزارة الفلاحة إلى “الكسابة” المتضررين من هذه الفيضانات وإقرار دعم خاص بهم، أشار الصحراوي إلى أنه “يجب أن يتجاوز نقائص تدبير برنامج التدبير السابق وأن يحقق، فعلياً، دعما للكسابة المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية لتعويضهم عن الخسائر الفادحة التي لحقت بهم”.  

“نعيش وضعاً مقلقاً”

علاء شريف، مربي ماشية بمنطقة القصر الكبير، قال إن “آثار الفيضانات مستمرة وتزداد حدّة يوماً بعد يوم. فقد تضرّرت المراعي بشكل واسع وجرفت السيول كميات كبيرة من الأعلاف المخزّنة، مما أدخل الكسّابة في أزمة حقيقية على مستوى تغذية القطيع ورفع كلفة الكلأ إلى مستويات لا تُطاق.

وأوضح “الكساب” عينه، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “المياه غمرت عدداً كبيراً من الحظائر وتضرّرت البنيات الأساسية داخل الضيعات. واضطر العديد من المربين إلى نقل ماشيتهم في ظروف صعبة نحو مناطق أكثر أماناً، وهو ما تسبب في خسائر مادية مباشرة وإجهاد كبير للقطيع”.

وسجل المتحدث ذاته أن “اليوم تعيش الماشية وضعية هشّة، مهددة بسوء التغذية وانتشار الأمراض ونفوق بعض الرؤوس، بينما يعيش المربون حالة قلق حقيقي على مصدر رزقهم الوحيد”.

وأمام هذا الوضع الصعب، شدد مربي الماشية عينه على أن “الكسّابة اليوم يوجّه نداءً مستعجلاً إلى الوزارة الوصية من أجل التدخل الفوري، وتوفير الكلأ والأعلاف المدعّمة لإنقاذ القطيع، قبل أن تتحوّل آثار هذه الكارثة الطبيعية إلى أزمة إنسانية واقتصادية أعمق في المنطق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News