عمور: الأرقام القياسية للسياحة تفرض تسريع تنويع العرض وتثمين الجهات

أفادت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن القطاع السياحي المغربي حقق خلال سنتي 2024 و2025 نتائج قياسية غير مسبوقة، بفضل تنزيل خارطة طريق السياحة 2023-2026، التي رُصد لها غلاف مالي يفوق 6 مليارات درهم، مشيرة إلى ضرورة تسريع تنويع العرض وتثمين الجهات المغربية لمواكبة تطور المنافسة.
وخلال جوابها عن أسئلة شفوية بمجلس النواب، في إطار وحدة الموضوع حول آفاق السياحة الوطنية وتنويع المنتوج السياحي، أمس الإثنين، شددت الوزيرة على أن المغرب “استقبل ما يقارب 20 مليون سائح خلال سنة 2025، بزيادة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، و53 في المائة مقارنة بسنة 2019، في وقت لم يتجاوز فيه المعدل العالمي 4 في المائة”، مبرزة أن هذه الدينامية تُوجت بتحقيق “أكثر من 138 مليار درهم من مداخيل العملة الصعبة، إضافة إلى 48 مليار درهم من السياحة الداخلية”.
وأوضحت عمور أن هذه النتائج “لم تكن وليدة الصدفة”، معتبرة أنها ثمرة الرؤية الرشيدة للملك محمد السادس، والاستثمارات الهادفة للحكومة، خصوصاً من خلال خارطة طريق السياحة 2023-2026، التي رُصد لها غلاف مالي يفوق 6 مليارات درهم.
وأبرزت الوزيرة أن خارطة الطريق اعتمدت “تصوراً جديداً للعرض السياحي مبنياً على تجربة الزبون، عبر 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية”، مع التركيز على تمكين كل جهة من “تطوير العرض السياحي في السلاسل التي تتوفر فيها على مؤهلات حقيقية”.
وفي هذا السياق، اعتبرت عمور أن تنويع المنتوج السياحي لم يعد خياراً، بل “ضرورة لضمان استمرارية الجاذبية السياحية للمغرب”، خاصة في ظل المنافسة الدولية المتزايدة.
وفي محور الترويج والتسويق، كشفت الوزيرة أن الوزارة تواصل حملة “المغرب أرض الأنوار” خلال سنة 2026، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي عبر العلامة التجارية “VisitMorocco”.
أما على مستوى النقل الجوي، فأكدت أن سنة 2025 شهدت “التعاقد مع منظمي الرحلات على 2,5 مليون مسافر، بزيادة 12 في المائة”، و”فتح 80 خطاً جوياً جديداً”، فضلاً عن “توفير أكثر من 12 مليون مقعد”. وبخصوص سنة 2026، أعلنت أنه “تم تأمين 14,5 مليون مقعد، بزيادة توقعية تناهز 20 في المائة”.
وفي ما يتعلق بالإيواء السياحي، سجلت عمور أنه “تم خلق 43 ألف سرير إضافي، وهو ما يتجاوز الهدف المسطر”، كما جرى إطلاق برنامج “CAP Hospitality” لتجديد مؤسسات الإيواء، حيث “تمت الموافقة على 91 مشروعاً”.
أما في مجال الترفيه، فأبرزت الوزيرة أن برنامج “GO SIYAHA” مكن من “قبول حوالي 1400 مشروع من أصل 1700، على أن يتم استكمال الباقي خلال سنة 2026”، مؤكدة أن هذه البرامج “تساهم بشكل مباشر في تنويع العرض السياحي وخلق فرص الشغل”.
وفي جوابها عن سؤال حول النهوض بالسياحة المجالية، شددت عمور على أن هذا الصنف من السياحة يحتل “مكانة مركزية” في خارطة الطريق، من خلال ثلاث سلاسل موضوعاتية، تشمل “الطبيعة والرحلات في الهواء الطلق، الصحراء والواحات، والسياحة الداخلية المرتبطة بالطبيعة”.
وأضافت أن الوزارة أطلقت “برنامجاً لتثمين 16 قرية سياحية، بغلاف مالي قدره 188 مليون درهم”، إلى جانب مشاريع قاطرة من قبيل المنتزهات الطبيعية بإفران وتوبقال، فضلاً عن “شراكات مع الجهات والفاعلين المحليين عبر عقود تطبيقية واتفاقيات خاصة”.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزيرة أن فك العزلة عن المناطق القروية يشكل رافعة أساسية لإنجاح السياحة المجالية، مشيرة إلى “عقد شراكات مع شركات الطيران لتحسين الربط الجوي مع بعض المناطق ذات المؤهلات السياحية القروية”.
وأكدت على أن تنويع المنتوج السياحي “لا يمكن أن ينجح دون رأسمال بشري مؤهل”، معلنة أنه سيتم خلال سنة 2026 “إطلاق التكوين في 26 شعبة جديدة، والمصادقة على الخبرة المهنية لـ 5000 مهني في إطار برنامج كفاءة، مع تعزيز الشراكة مع مكتب التكوين المهني”.





