احتجاج مئات المحامين أمام وزارة العدل رفضا لمشروع قانون تنظيم المهنة

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية شارك فيها مئات المحامين والمحاميات، أمام مقر وزارة العدل، بدعوة من فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، للتعبير عن رفضهم لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرين أنه يمسّ بالمكتسبات التاريخية للمهنة ويقوض استقلاليتها وحصانة الدفاع، كما ينعكس سلباً على حق المواطن في الولوج إلى العدالة.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بـ“التراجع الخطير” الذي يحمله مشروع القانون، مؤكدين أن المسودة الحالية لا تستجيب لمطالب الجسم المهني، ولا تواكب التحولات الدستورية والحقوقية التي عرفها المغرب، بل تفتح الباب أمام إضعاف دور المحامي داخل منظومة العدالة.
وفي تصريح لجريدة “مدار21″، أكد سفيان آيت وعليل، عضو فيدرالية المحامين الشباب بالمغرب، أن “الصور اليوم معبّرة عن حجم الغضب والرفض، حيث حجّ المحاميات والمحامون من مختلف ربوع الوطن ليعلنوها مدوية: لا لمشروع يقوض مهنة المحاماة، ولا لمشروع يضرب في العمق ثوابت المهنة ويتراجع عن مكتسباتها”. وتساءل المتحدث: “أي محاماة نريد بدون حصانة وبدون حرية وبدون استقلالية؟”، مشدداً على أن “شعلة النضال لا تزال متقدة، ولن نتراجع أو نستسلم إلى غاية سحب المشروع”.
من جهته، أوضح محمد بلعيساوي، رئيس نادي المحامين الشباب بالجديدة، أن هذه الوقفة “نُظمت من طرف أغلبية محامي الشباب بالمغرب، للقول بوضوح إن هذا القانون يمسّ بالمكتسبات واستقلالية المهنة ويتراجع عن جميع الضمانات المكتسبة”. وأضاف أن “المساس بالمحامي هو مساس بالمواطن”، مؤكداً أن أي إخلال باستقلالية الدفاع “يقوض العدالة برمتها ويضرب حق المواطن في الولوج المنصف إليها”.
وفي السياق ذاته، اعتبر رشيد كوكابي، عضو فيدرالية المحامين الشباب بالمغرب، أن مشروع القانون المعروض “يضرب مهنة المحاماة في مكتسباتها واستقلاليتها وحصانتها”، مؤكداً أن المحامين “اجتمعوا مرة أخرى ليقولوا بصوت واحد لا لهذا القانون المجحف، ولا لهذه المسودة التي تضرب المهنة في مقتل”.
كما عبّر عبد العظيم خويدر، محامٍ متمرن بهيئة تازة، عن رفضه الشديد لمشروع القانون، واصفاً إياه بـ“المشؤوم”، معتبراً أنه “يمسّ باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع، ولا يستجيب لمتطلبات المحامين والمحاميات، ويهدف إلى الإجهاز على جميع المكتسبات السابقة”، مطالباً بإسقاطه بشكل كامل.
وأكد المحتجون أن هذه الخطوة الاحتجاجية تندرج ضمن برنامج نضالي تصاعدي، حيث من المرتقب تنظيم وقفة أخرى أمام البرلمان خلال الأيام المقبلة، في إطار تنسيق أوسع بين مختلف الهيئات والجمعيات المهنية، دفاعاً عن استقلال مهنة المحاماة وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين.





