بشرى أهريش تغيب عن العرض الجديد لمسرحية “جار ومجرور”

تغيب الممثلة بشرى أهريش عن عرض مسرحية “جار ومجرور” المرتقب تقديمها بالمركز الثقافي تامسنا، يوم الجمعة المقبل في الساعة السابعة مساء، في حلة فنية جديدة، بعد مرور سنوات على عرضها الأول الذي حقق حضورا لافتا في الساحة المسرحية المغربية.
ورغم تصريحها السابق للجريدة بمشاركتها في هذا العمل المسرحي، الذي تعيد فرقة “مسرح الأفق” تقديمه على خشبة المسرح، يغيب اسمها عن الملصق الرسمي للعرض، كما لن تشارك في تقديم العمل إلى جانب باقي الممثلين، محمد عزام، ومحمد حمزة، ورشيدة منار، وفاطمة الزهراء بوراس، ولمياء خربوش، وأحمد الحبابي.
ويأتي هذا العمل في حلة فنية مغايرة من حيث الرؤية الإخراجية والمعالجة الدرامية، مع الحفاظ على روح النص الأصلي الذي شكل علامة فارقة في تاريخ المسرح الكوميدي المغربي، إذ تسعى الفرقة، من خلال هذه النسخة المجددة، إلى إضفاء نفس معاصر على المسرحية، بما ينسجم مع تحولات المجتمع وذائقة الجمهور الحالي، دون المساس بجوهرها النقدي الساخر.
ويعود النص الأصلي للمسرحية إلى الممثل محمد الجم، أحد أعمدة المسرح المغربي، فيما تولى عبد المجيد فنيش الاشتغال على الدراماتورجيا والإخراج، إذ يعد هذا العمل نسخة متجددة من المسرحية الشهيرة التي سبق أن قدمتها فرقة المسرح الوطني.
وتسعى “مسرح الأفق” إلى إعادة إحياء هذا النص الكلاسيكي، وإتاحته لجيل جديد من المتفرجين، خاصة وأن المسرحية ما تزال تحظى بمكانة راسخة في الذاكرة الجماعية للمسرح المغربي، لما تطرحه من قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب ساخر.
وتُعد مسرحية “جار ومجرور” واحدة من أبرز الأعمال الكوميدية التي بصمت ذاكرة المسرح المغربي، إذ قدم من خلالها الممثل محمد الجم رؤية ساخرة للواقع الاجتماعي والسياسي، معتمدا على الكوميديا كأداة للنقد اللاذع.
وعُرض العمل لأول مرة سنة 2000، ليحجز مكانته ضمن كلاسيكيات الريبرتوار المسرحي المغربي، بمشاركة محمد الجم ككاتب وبطل للعمل، إلى جانب عزيز موهوب، ومليكة العمري، وسعاد خيي، ونزهة الركراكي.
ويتناول النص المسرحي الأصلي، في قالب كوميدي ساخر، قصة “الحاج”، رجل انتهازي يطمح لدخول المعترك الانتخابي ممثلا لحزب غريب الأطوار يدعى “حزب السلحفاة”.
ويسعى هذا المرشح السياسي الانتهازي إلى دخول البرلمان دون امتلاك أي مؤهلات حقيقية، مستندا فقط إلى المراوغة والشعارات الجوفاء، إذ يكشف هذا المسار العبثي، بأسلوب ساخر، مفارقات المشهد السياسي وما يعتريه من تناقضات وسلوكيات انتهازية.
ويبرز في العمل دور الخادمة المثقفة “حليمة”، التي تتحول إلى العقل المدبر لحملة المرشح، إذ تلقنه أساليب الخطابة والإقناع، لتحقيق طموحه السياسي.
وتتحول في العرض المسرحي الأصلي الخادمة إلى مُدرسة خاصة تساعد الحاج، على تعلم فن الإلقاء وعرض الخطاب السياسي للتأثير في الجماهير، في مفارقة درامية تعكس اختلال موازين الكفاءة والاستحقاق داخل المجتمع، وتُبرز الفجوة بين الخطاب والممارسة.





