سياسة

الجامعي: “القانون الجديد” يعزل المحاماة عن مسار إصلاح منظومة العدالة

الجامعي: “القانون الجديد” يعزل المحاماة عن مسار إصلاح منظومة العدالة

قال النقيب والرئيس السابق لجمعية هيآت المحامين، عبد الرحيم الجامعي، إن مسار الإصلاح الحقيقي لمنظومة العدالة لا يمكن أن يتم خارج الإصلاح الموازي لقطاع المحاماة، مشيراً إلى أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 06/23 عزل المهنة عن مسار الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة.

وأوضح الجامعي، في الكلمة التي ألقاها بالندوة التي نظمها قطاع المحاماة بحزب التقدم والاشتراكية حول “مستقبل مهنة المحاماة في ظل المشروع رقم 66/23″، الجمعة، أن “سؤال الإصلاح محكوم بهواجس الأفق البعيد، والأكثر من ذلك لا يمكن أن نفكّر في إصلاح المهنة بشكل معزول عن الإصلاح الذي تعرفه منظومة العدالة”، مضيفاً أنه “لن يكون هناك إصلاح حقيقي لمنظومة العدلة بدون إصلاح مواز للمحاماة، وهذه معادلة يجب أن تستوعبها الحكومة”.

وأضاف الرئيس السابق لجمعية هيآت المحامين أن دستور 2011 سار في اتجاه تقوية مرفق العدالة، بما في ذلك استقلال القضاء والمحاماة، مبرزاً أن استقلال هذين الأخيرين (القضاء والمحاماة) في النص الدستوري أمر إيجابي ولكن تنزيله وتأطيره التشريعي وهامش صلاحيات هذه المؤسسات ظل محط إشكال عميق.

ولم ينف الجامعي الأعطاب والفساد الذي ينخر قطاع العدالة بجميع مفاصله، مشددا على أنه اليوم نعرف بأن هناك اختلالات وفساد في العملية القضائية. ولهذا موقعنا هو المرتبة 92 في مجال إصلاح العدالة، حسب تصنيف منظمة أمريكية.

وأوضح المحامي بهيئة الرباط أن مهنة المحاماة تعيش منذ فترة “كوفيد 19” على وقع الظلم ما مسَّ حقوق المتقاضين، رغم أنه كان هناك بدائل استثنائية لو احتكمت الحكومة إلى التشاور والتفاوض واتخاذ المبادرات بتنسيق مع الجسم المهني، مضيفاً أن تداعيات فترة كورونا لا نزال نعيشها إلى اليوم.

وتابع المتحدث ذاته أنه بعد جائحة كوفيد احتج المحامون في وجه المستجدات الضريبية في مالية 2023، ورفضوا مشروع قانون المسطرة المدنية، وتوقفنا مندهشين أمام مشروع قانون المسطرة الجنائية قبل أن تحل بنا أزمة قانون المهنة.

وسجل المتحدث ذاته أنه أصبحنا أمام قانون يُمرَّر عبر نقاشات ملتوية، حيث إن المشروع المُمَرَّر عبر الأمانة العامة للحكومة والمصادق عليه في المجلس الحكومي ليس هو النص الذي اتفقنا عليه مع الوزارة.

وأبرز الجامعي أنه لا يمكن إصلاح المحاماة عبر مشروع قانون يمس حقوق الدفاع والمحاماة، لافتاً إلى أن المحامين يعارضون الفساد بدليل معارضتهم لمشروع قانون المسطرة المدنية، الذي جاء ليخرس لسان المنظمات الحقوقية والمدنية التي تحارب الفساد والمفسدين.

وخاطب الجامعي المحامين بالقول: “من واجبكم محاربة الدولة حينما تستبد من خلال مرافعاتكم والندوات التي تنظمونها وغيرها من آليات النضال من أجل حماية المهنة”، وزاد أنه لا يوجد ما يمنع من أن نلجأ إلى الأحزاب السياسية والمجتمع وحتى المنتظم الدولي للدفاع عن نفسنا.

وأشار الجامعي إلى فرض قرار تسجيل محامين أجانب على هيئة المحامين بالرباط الذين تلجأ إليهم مؤسسات استثمارية للدفاع عنها أمام القضاء، كأن “المحامين المغاربة أغبياء أو بلداء حتى لا يؤازروا هذه المؤسسات الاستثمارية، وهذه للأسف هي نظرة الحكومة المغربية للمحامين المغاربة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News