المنتخب المغربي | رياضة

39 مباراة بلا هزيمة والنهائي الثاني.. المغرب يطرق أبواب التاريخ

39 مباراة بلا هزيمة والنهائي الثاني.. المغرب يطرق أبواب التاريخ

لم يكن تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم على حساب نيجيريا مجرد انتصار في نصف النهائي، بل جاء محملا بأرقام وإحصائيات تعكس حجم التحول الذي تعرفه الكرة المغربية، وتؤكد أن “أسود الأطلس” بلغوا مرحلة النضج القاري بعد سنوات من الانتظار.

وبلغ المنتخب المغربي نهائي كأس إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعد انتظار دام 22 عاما، منذ نسخة 2004 التي خسر فيها النهائي أمام البلد المضيف تونس.

ويستحضر هذا الإنجاز ذاكرة التتويج الوحيد سنة 1976، وهي النسخة التي لم تجر بالأدوار الإقصائية، بل بنظام دوري مصغر في المرحلة النهائية، ضم المغرب وغينيا ومصر ونيجيريا، وحسم المغرب اللقب آنذاك بتعادل قاتل أمام غينيا (1-1) بهدف الراحل بابا في الدقائق الأخيرة، رفع رصيد المغرب إلى 5 نقاط في الصدارة، بفارق نقطة واحدة عن غينيا.

ومن أكثر الأرقام دلالة في مباراة الأمس، أن المنتخب المغربي واصل سلسلة اللاهزيمة على أرضه في المباريات الرسمية، ليصل إلى 39 مباراة دون خسارة، حقق خلالها 34 انتصارا و5 تعادلات.

ويعود آخر سقوط للمغرب على أرضه إلى 14 نونبر 2009 بفاس، أمام الكاميرون (2-0) في تصفيات كأس العالم، تحت قيادة التركيبة الرباعية حسن مومن، وحسين عموتة وعبدالغني الناصري وجمال سلامي.

17 سنة بلا هزيمة بالمغرب، تؤكد قوة “أسود الأطلس” على أرضهم وأمام جماهيرهم، وتجعل مهمة “أسود التيرانغا” في النهائي، المرتقب يوم الأحد المقبل، صعبة، أمام ملعب من المرتقب أن يشهد الحضور القياسي الأكبر منذ انطلاق المسابقة.

وعلى مستوى مشاركات التاريخية في هذا الدور، خاض المغرب أمام نيجيريا نصف النهائي الخامس في تاريخه بكأس إفريقيا للأمم، لكنه لم يعرف طعم الفوز في هذا الدور سوى في مناسبتين فقط.

وكان الفوز الأول في نسخة 2004 برباعية نظيفة أمام مالي (4-0)، والثاني جاء أمس الأربعاء في مواجهة نيجيريا بضربات الحظ (4-2).

ويسير المنتخب المغربي على خطى جاره التونسي في نسخة 2004 المنظمة على أراضيه، عندما تغلب بدوره على نيجيريا في المربع الذهبي بضربات الحظ (5-3)، قبل أن يتوج باللقب في النهائي على حساب المغرب (2-1).

في حراسة المرمى، كتب ياسين بونو اسمه بأحرف من ذهب، بعدما أصبح أول حارس مغربي يحافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات خلال نسخة واحدة من كأس إفريقيا، علما أن شباكه لم تستقبل أي هدف من اللعب المفتوح، إذ اهتزت مرة واحدة من ضربة جزاء في الجولة الثانية من دور المجموعات ضد مالي.

وهو رقم غير مسبوق للحارس الدولي، الذي يعود له الفضل الأكبر في تجاوز عقبة “النسور الممتازة”، بتصديه لضربتين ترجيحيتين، بعدما كان قد أضاع حمزة إيكامان أولا الضربة الثانية للمغرب.

“كلين شيت”، أكد به المنتخب الوطني صلابة منظومته الدفاعية، التي أضحت من الأكثر قوة في المسابقة، بعد سلسلة انتقادات لاختيارات وتغييرات الركراكي في محور الدفاع.

هجوميا، ما يزال براهيم دياز، هداف المسابقة، في واجهة الأرقام القياسية، بعدما سجل خمسة أهداف في خمس مباريات متتالية، قبل أن تتوقف سلسلته التهديفية في نصف النهائي.

ويبقى دياز أول لاعب مغربي يسجل في خمس مباريات متتالية في نهائيات كأس إفريقيا، وهو الآن على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي المغربي المسجل باسم الأسطورة الراحل أحمد فرس، ما يمنحه حافزا إضافيا قبل النهائي ضد “أسود التيرانغا”.

وسيتسمر سباق هدافي النسخة الـ35 لنهائيات كأس إفريقيا مستمرا في النهائي ومباراة الترتيب، إذ يتقدم دياز (5 أهداف) على المصري محمد صلاح والنيجيري أوسيمين بهدف واحد، سيضفي إثارة خاصة على المنافسة بين الثلاثي في المشهد الختامي.

ويدخل “أسود الأطلس” الموعد القاري الكبير “النهائي” يوم الأحد المقبل، وهم مسلحون بالتاريخ، والثقة، وأرقام تؤكد أحقيتهم في بلوغ المشهد الختامي لنهائيات الكأس الإفريقية، التي أضحى لقبها أقرب من أي وقت مضى للمغرب، بعد نصف قرن من التخبط بين سوء الطالع ونتائج التدبير الكروي العشوائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News