ارتفاعٌ طفيفٌ في تكاليف الحج والتوفيق: من نوى ولم يستطع فقد حَجَّ

كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عن ارتفاع طفيف في الواجب الجزافي (الأولي) لأداء فريضة الحج برسم سنة 1447ه (2026) ببلوغه 65 ألف درهماً مقارنة بالموسم السابق الذي استقرت فيه الكلفة في 63 ألف و770 درهماً، وذلك في وقت خاطب فيه التوفيق المغاربة بالقول: “من نوى منكم الحج ولم يستطع فكأنما أدى الفريضة”.
وأضاف المسؤول الحكومي، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن اللجنة الملكية للحج هي المسؤولة عن مراقبة ومتابعة موضوع تكاليف أداء المغاربة فريضة الحج بالإضافة إلى لجنة وزارية متعددة، مشيراً إلى أن تم تحديد مبلغ جزافي خلال السنة الجارية في 65 ألف درهماً ريثما يتم الإعلان عن الكلفة النهائية.
“الحج لمن استطاع”
وواصل التوفيق أن كلفة الحج خلال سنة 1446 (2025) عرفت انخفاضاً مقارنة بسنة 1445 (2024) بفارق 3 آلاف و95 درهماً، مبرزاً أن الكلفة النهائية استقرت في حدود في 63 ألف و770 درهماً عوض 66 ألف و865 درهماً.
وتابع المتحدث ذاته أن كلفة الحج تتحدد وفقا لعدة عناصر وفي مقدمتها تذكرة السفر وكلفة الإقامة في مكة والمدينة والتغدية التي تشمل وجبتي الفطور والغداء وضمان النقل بين المدن في المشاعر المقدسة وضمان نقل الأمتعة والخدمات الأساسية والإضافية ورسوم التأمين والتأشيرة والضريبة على القيمة المضافة (15 في المئة المفروضة من السلطات السعودية) ورسم التأطير وواجبات الخدمات الخاصة للبريد بنك وسعر الصرف المطبق في العمليات الخاصة والذي يتم تحديده بشكل سنوي من طرف بنك المغرب، مبرزاً أن العامل الأخير هو المؤثر الأكبر في تحديد الكلفة.
وسجل التوفيق أن أداء مناسك الحج هو مسألة دينية وليس سفراً أو مسألة دنيوية، مشددا على أن الحج في الدين الإسلامي مرتبط بالاستطاعة (من استطاع إليه سبيلاً). والاستطاعة تشمل جميع الجوانب وليس المادي فقط.
وواجه التوفيق الانتقادات المتكررة في كل سنة حول غلاء مصاريف أداء الحج بالقول “من نوى ولم يستطع فكأنما أدى فريضة الحج”، مبرزاً أنه “لدينا اليوم إكراهات مرتبطة بعدد المواطنين الذين يطلبون أداء فريضة الحج والذي يصل 340 ألف طلب سنوياً، يستجاب لها في إطار الحصة المخصصة للمغرب وهي العشر.
وتابع الوزير الوصي على الشؤون الإسلامية في الحكومة أن “لا يجب من يربح من أداء المغاربة لفريضة الحج، داعياً مستشاري الغرفة الثانية بالبرلمان إلى وعظ المواطنين بأن من نوى الحج كمن أداه.
“تأهيل المساجد طاقياً”
وفي مضوع منفصل، أوضح الوزير عينه أن “برنامج التأهيل الطاقي للمساجد يشمل جملة من التدابير وفي مقدمتها تشغيل المصابيح الاقتصادية وتجهيز المساجد بسخانات الماء العاملة بالطاقة الشمسية واعتماد الحلول الكهروضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية”.
وأضاف التوفيق أن الوزارة قامت إلى حدود 2025 بإنجاز عدد مم التدخلات في النجاعة الطاقية بكلفة إجمالية بلغت 139 مليون درهما، مشيراً غلى أن تم من خلال هذا البرنامج تأهيل 7130 مسجداً بالمصابح الإقتصادية من نوع LED وتجهيز 967 بسخانات ماء تعمل بالطاقة الكهربائية بالإضافة إلى تركيب الألواح الكهروضوئية بـ72 مسجدا مغربياً، بالإضافة إلى التتبع عن بعد لاستغلال الطاقة في المساجد المغربية.
وأوضح الوزير ذاته أن هذه الإجراءات مكنت من تخفيض كلفة استهلاك الكهرباء بالمساجد المغربية بـ43 في المئة، مسجلاً أن الوزار تؤدي فواتير الكهرباء لجل المساجد المغربية باستثناء عدد قليل تؤديه بعض الجمعيات.
مساجد العالم القروي
وبخصوص وضعية المساجد في العالم القروي، لفت التوفيق أنها تحظى بنفس العناية التي تحظى بها مساجد العالم الحضري، مستدركاً أن التفاوت بين العالم القروي لا يقتصر على وضعية المساجد بل التفاوت ملحوظ في كل شيء.
وربط الوزير عينه الضعف الذي تعرفه بعض المساجد في العالم القروي بالواقع الديموغرافي والجغرافي في القرى، مشيراً إلى أن إشكالية التشتت في سكن مواطني العالم القروي تؤثر على بناء المساجد، مضيفاً أن “كل 4 ديور كيبغيو اديرو جامع”.
وتابع التوفيق أن الغلاف الإجمالي المخصص لمساجد العالم القروي يقدر بـ296 مليون درهماً، أي ما يشكل 41 في المئة من ميزانية الاستثمار الخاصة بالوزارة، مشددا على “أننا نسهر على تأهيل أكبر عدد من المساجد بالعالم القروي بحكم تمثيلها لـ72 في المئة من مجموع عدد المساجد المغربية”.
وبلغة الأرقام، أوضح الوزير عينه أن حصيلة برنامج تأهيل مساجد العالم القروي أسفرت عن معالجة وضعية 2038 مسجدا مغلقا من أصل 3120، وتأهيل 1070 مسجدا وفتحها في وجه المصلين بكلفة 1.9 مليار درهم، بالإضافة إلى مواصلة أشغال تأهيل 568 مسجدا بكلفة مالية قدرها 849 مليون درهماً، غلى جانب تخصيص الموارد المالية المهمة لتأهيل 1082 مسجدا في السنوات المقبلة، بكلفة تصل 1.2 مليار درهم.





