سياسة

السكوري يُلمِّح لـ”فشل” تعديل مدونة الشغل: قد ننتظر مقترح قانون من البرلمان

السكوري يُلمِّح لـ”فشل” تعديل مدونة الشغل: قد ننتظر مقترح قانون من البرلمان

لمَّح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، إلى فشل الحكومة في إخراج قانون الشغل وتعديل مضامينها بعد أزيد من عقدين من العمل بها، مُرحباً في الآن ذاته بمقترح القانون من ممثلي الأمة إن “فشلت” الحكومة في إخراج المدونة في صيغتها الجديدة إلى الوجود.

وأضاف السكوري، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن “حقوق أعوان الحراسة تقع في صميم حقوق الإنسان والالتزام بمقتضيات الدستور”، لافتاً إلى أن الحكومة لها خيارين؛ إما أن تقدم الحكومة مدونة الشغل تتضمن هذه الإصلاحات التي تنهي إشكالية التعسف ضد أعوان الحراسة أو انتظار مقترح قانون من طرف نواب الأمة إذا هي عجزت عن هذا الإصلاح.

وشدد الوزير “البامي” على أن موضوع حراس الأمن الخاص لا يقبل التسييس بحكم أنه مرتبط بحقوق الأجراء والمواطنين عموماً، مسجلاً أن “كنا نطلب تأجيل مقترحات القوانين الخاصة بمراجعة مدونة الشغل إلى أن تؤطر محاضر الحوار الاجتماعي مبادئ هذا الموضوع”.

وسجل السكوري أن “ساعات العمل جزء من مقتضيات مدونة الشغل، والتي تعهدنا مع شركائنا الاجتماعيين على مراجعتها”، مشيراً إلى أنه “قبل حلول فاتح ماي المقبل سنكون قد حسمنا مع موضوع ساعات عمل أعوان الحراسة بالوسائل القانونية”.

وأضاف المسؤول الحكومي عينه أن أعوان الحراسة والنظافة والطبخ يتقاضون أجورهم القانونية بمقياس الساعة، مشيراً إلى أن الإشكال هو حينما نجمع ساعات العمل في شهر واحد قد لا تصل إلى مستوى الأجر القانوني.

وفي نفس الصدد، أشار السكوري إلى أن مدونة الشغل تسطر عقوبات لكل مشغل لا يصرف بهذه الفئة من الأجراء أو لا يحترم الأجر القانوني، مبرزاً أن سقف العقوبات لا يتجاوز 500 درهماً لكل شخص مع سقف محدد في 20 ألف درهم بالنسبة لكل مقاولة.

واعترف المتحدث ذاته بضعف هذه الغرامات المالية في مواجهة مخالفات مقتضيات قانون الشغل من طرف المشغلين، مبرزاً “أنني طلبت من النقابات أن تقدم تصورها بخصوص المنظومة الزجرية الحالية في مدونة الشغل والمستجدات التي يجب تضمينها في هذا الباب”.

وتابع السكوري أن مفتشية الشغل تقوم بجولاتها وتراقب هذه الأمور، مشددا على أن المراقبة غير كافية من أجل الحد من هذه الممارسات وبالتالي ضرورة تعديل قانون الشغل ليصبح في خدمة هذه الإصلاحات التي ننادي بها.

إبراهيم أجنين، عضو المجموعة النيابة لحزب العدالة والتنمية، قال إن “أكثر من مليون عامل في قطاع الحراسة الخاصة أو النظافة يشتغلون أكثر من الساعات القانونية وبأجور زهيدة تصل في بعض الحالات إلى 600 درهم شهرياً”، واصفاً هذه الوضعية بـ”الاستعباد والاتجار في البشر”.

وأضاف النائب البرلماني، في تعقيبه على جواب الوزير ذاته، أن تحسين وضعية هذه الفئة من الأجراء هي مسؤولية الوزارة من خلال تفتيش الأماكن والظروف التي يشتغلون فيها ومدى استفادتهم من مضامين مدونة الشغل.

وسجل المتحدث ذاته أن بعض شركات الأمن الخاص تابعة للوزراء ومسؤولين في الحكومة الحالية وهذا أمر غير مقبول في ظل الحديث عن استفادة جميع الأجراء بالحد الأدنى للأجور، ملحاً على تطبيق العقوبات الرادعة لمنع إهانة أجراء شركات الأمن الخاص والنظافة والطبخ.

من جهته، انتقد الفريق الحركي تفصيل وزارة الصحة لصفقات الحراسة على مقاس الشركات ودون احترام مضامين مدونة الشغل، محيلة في هذا الصدد شرط الحصول على شهادة التعليم الابتدائي وسنتين من التجربة، ما أدى إلى طرد عدد من الأعوان دون سابق إشعار أو ترصيد لمكتسبات السنوات التي اشتغلوا خلالها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News