مجتمع

مصدر من “جمعية المحامين”: لن نغامر بمهنتنا ووهبي انقلب على نفسه

مصدر من “جمعية المحامين”: لن نغامر بمهنتنا ووهبي انقلب على نفسه

يتجه الخلاف حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة إلى المزيد من التعقيد والتصعيد بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وجمعية هيآت المحامين، بعد إعلان الأخيرة تعليق خدمات المحامين المهنية، يوم غد الثلاثاء (06 يناير) ما يُهدِّد بشل المحاكم، في وقت كشف فيه مصدر من داخل الجمعية أن “النسخة الحالية غابت عنها مضامين كان يلح الوزير عليها بمعنى أنه انقلب على نفسه”، مشددا على أنه “لن نغامر بمهنتنا وزملائنا وقواعدنا بقبول هذا النص المشوه”.

وقررت جمعية هيآت المحامين، وفق مخرجات آخر لقاءاتها (3 يناير)، التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لفائدة المتقاضين ليوم كامل (6 يناير)، مجددةً مطلب سحب مشروع القانون “المثيل للجدل” وعدم تقديمه من جديد إلا بعد الأخذ بعين الاعتبار رأي جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

مصدر من داخل مكتب جمعية هيآت المحامين، قال إن “المقصود بالتوفق الشامل عن تقديم الخدمات المهنية هو تعليق القيام بمهام الدفاع بكاملها”، مشيراً إلى أن “هذه الخدمات تشمل مقاطعة الجلسات والأداءات بصناديق المحاكم والمؤازرة والتمثيل والنيابة وجميع الصلاحيات التي يخولها القانون للمحامي في إطار مهام الدفاع”.

وأضاف المتحدث ذاته، في حديث لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذا التصعيد هو تعبير عن غضب ورفض لانقلاب وزارة العدل على المنهجية التشاركية في إعداد مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة”، مؤكدا أن “النص الذي صدر عن الأمانة العامة للحكومة يخالف ما تم التفاوض بشأنه بين جمعية هيآت المحامين ووزارة العدل”.

وجواباً على تعبير وزارة العدل عن “تفاجئها” من رد فعل المحامين اتجاه مشروع قانون المهنة بمبرر أن كل ما تم الاتفاق حوله مضمن في النص، أورد المصدر عينه أنه “صحيح أن الحوار مع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تم على قاعدة من الوضوح والجدية والود طيلة هذه السنة”، مستدركاً أن المشروع الذي أحيل من الأمانة العامة للحكومة فيه تغيير للعديد من المقتضيات التي مست بجوهر مهنة المحاماة.

ولم ينف عضو جمعية هيآت المحامين تضمن المشروع في صيغته الحالية عددا من المقتضيات الإيجابية، لافتاً إلى أن الغريب في الأمر أن العديد من المقتضيات كان وزير العدل يلح عليها ولم نرها في المشروع، وهذا ما يطرح عددا من الأسئلة عن ما حدث بعد انتهاء التفاوض مع جمعية هيآت المحامين.

وألحَّت الجمعية، في بلاغها، على أن “المحامين بالمغرب لن يكونوا معنيين بأي قانون مهني لا يراعي المبادئ الكبرى لمهنة المحاماة وخصوصيتها كمهنة إنسانية حقوقية بأبعاد كونية ورسالة لا وظيفة، ولا يضمن محاماة قوية ضامنة لحق الدفاع عن المواطنين ومساهمة في تحقيق المحاكمة العادلة وركن أساسي في الدولة الديمقراطية”.

وعلى هذا المستوى، سجل المتحدث ذاته أن مؤشر الثقة في التفاوض مع وزارة العدل حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة هو الكيفية التي تم بها إعداد مشروع قانون المسطرة المدنية، مشددا على أنه “للإنصاف فإن وزير العدل أوفى بالعديد من التزاماته في ما يتعلق بمشروع المسطرة المدنية”.

وتابع المصدر عينه أنه حتى في قانون المهنة ظل مسار التفاوض هادئا وصريحا ومطمئناً إلى آخر لحظة قبل إخراج المشروع بهذه الصيغة التي نرفضها، مشددا على أنه “لا يمكن أن نغامر بمهنتنا وبزملائنا وأن نتوقف عن أخذ مثل هذه القرارات التي تم الإعلان عنها من طرف مكتب جمعية هيآت المحامين”.

وفي هذا الصدد، سجل المحامي عينه أن “وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أحرجنا مع قواعدنا وزملائنا ومهنتنا”، مواصلاً بالقول إنه “اتفقنا على قواعد للعمل والتفاوض واحترمناها وتحلمنا الكثير من أجل إنجاح هذه اللحظة”.

وعن أجواء اجتماع مكتب جمعية هيآت المحامين الذي انتهى إلى إصدار البلاغ الأخير بتعليق جميع الخدمات المهنية يوم غد الثلاثاء، أوضح المتحدث ذاته أن “اللقاء تميز بنقاش ساخن وقوي واستثنائي وتصعيد قوي نابع من رفض المحامين مساس وزير العدل بمهنتهم واستقلاليتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News