التلمساني: الركراكي لم يكشف كل أوراقه ومواجهة تنزانيا ملغومة

أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات من بطولة كأس أمم إفريقيا متصدرًا للمجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، ليضمن تأهله إلى دور ثمن النهائي. ورغم هذا التأهل، فأداء الكتيبة الوطنية طرح العديد من علامات الاستفهام، خاصة بعد التعادل أمام المنتخب المالي في ثاني مباريات المجموعة.
وأكد الإطار الوطني مهدي التلمساني، في تصريحه مع لجريدة “مدار21″، أن هذا الأداء المتذبذب للمنتخب الوطني يُعد أمرًا طبيعيًا في المباريات الأولى، نظرًا لطبيعة مباريات دور المجموعات، حيث صرّح قائلًا: “بالنسبة للدور الأول، يكون الهدف دائمًا هو حصد أكبر عدد ممكن من النقاط، والخروج بأقل الأضرار، وعدم الكشف عن جميع الأوراق، وهذا ما رأيناه من الناخب الوطني خلال المباريات الثلاث الأولى”.
وفي تحليله الفني، أشار التلمساني إلى أن المنتخب المغربي عانى في المباراتين الأولى والثانية من مشاكل على مستوى العمق الهجومي والأجنحة، التي لم تكن في المستوى المطلوب، مضيفًا: “واجهنا بعض المشاكل في المباراة الأولى والثانية، خاصة على مستوى العمق الهجومي والأجنحة، إضافة إلى ضعف قدرة المنتخب على استرجاع الكرة بشكل صحيح”، مستطردا “لكن في المباراة الثالثة رأينا العكس تمامًا، وعدنا إلى أسلوبنا المعتاد، وهو ما مكّن اللاعبين من استعادة مستواهم الجيد، لذلك يمكن القول إننا نتقدم حاليًا بمستوى جيد في البطولة”.
كما شدد التلمساني على أهمية العامل النفسي خاصة في هذا النوع من البطولات، حيث اعتبر على أن الضغط هو واحد من أبرز المشاكل التي عانى منها المنتخب خاصة في المباراة الثانية، حيث قال: “الضغط النفسي هو العدو الأول لأي لاعب في المستوى العالي، وهذا ما ظهر جليًا، خاصة في المباراة الثانية أمام منتخب مالي، الذي كان منظمًا جيدًا على المستوى الدفاعي، وهو ما أدى إلى وقوع اللاعبين المغاربة في بعض الأخطاء التكتيكية، خصوصًا على مستوى الرجوع الدفاعي”.
وأشار التلمساني أيضًا إلى أن الأدوار المقبلة ستشهد ارتفاعًا في مستوى المنافسة، موضحًا أن دور المجموعات لا يُلعب عادةً بإيقاع عالٍ، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المنتخب المغربي يبقى المرشح الأبرز للتتويج باللقب، وأضاف: “أن نكون المرشح الأبرز للظفر باللقب يضع ضغطًا إضافيًا على اللاعبين، وأعتقد أن الطاقم التقني للمدرب وليد الركراكي مطالب بالتركيز على هذا الجانب”.
وعن تأثير إصابة القائد رومان سايس، قال التلمساني: “رومان سايس ليس قائدًا داخل الملعب فقط، بل خارجه أيضًا، وقد لاحظنا بعد خروجه كيف شعر اللاعبون بغيابه، خاصة نايف أكرد، الذي بدا وكأن عبئًا إضافيًا وُضع على عاتقه في الخط الخلفي، وأتمنى ألا تؤثر إصابته على المنتخب”.
واختتم التلمساني حديثه بالتأكيد على أن مواجهة المنتخب التنزاني، شأنها شأن باقي مباريات دور الثمن، تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات، غير أن عامل الأرض والجمهور قد يخدم مصلحة المنتخب المغربي، ويساعده على تجاوز هذا الدور والذهاب بعيدًا في البطولة.





