صحة

هيئة هولندية تربط تفشي بوحمرون بمدرسة بألمير برحلة عائلية للمغرب

هيئة هولندية تربط تفشي بوحمرون بمدرسة بألمير برحلة عائلية للمغرب

ربط تقرير حديث صادر عن هيئة الصحة العامة الهولندية “GGD” تفشي الحصبة في إحدى المدارس الابتدائية بمدينة ألمير برحلة عائلية إلى المغرب، لم يحدد موعدها بالضبط، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الهولندية.

وتشير صحيفة “time.news” إلى أن التفشي، الذي تم التقليل من شأنه في البداية باعتباره مؤثرًا على “عدد قليل” من الطلاب، أسفر عن إصابة 34 شخصًا، تم تأكيد 24 حالة بينهم بين طلاب المدرسة، كما ظهرت عشر حالات إضافية في المجتمع الأوسع مرتبطة بالمدرسة من خلال الروابط العائلية والاجتماعية، واستمرت ظهور الأعراض حتى نهاية أبريل الماضي.

وتضم المدرسة، التي فضلت السلطات عدم الكشف عن اسمها حفاظًا على خصوصية الطلاب، حوالي 450 تلميذًا، تبين أن نحو 100 منهم لم يتلقوا اللقاح، وكان بعضهم من بين المصابين، ما دفع إدارة المدرسة إلى إغلاق أبوابها مؤقتًا لعدة أيام كإجراء احترازي للسيطرة على التفشي ومنع انتقال العدوى.

وأوضحت الهيئة أن الحصبة مرض شديد العدوى، يمكن لشخص مصاب أن ينقل الفيروس إلى 90% من الأشخاص غير المحصنين، لافتة إلى أن اللقاح هو الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية وحماية المجتمع، فيما حصرت أعراض المرض في الحمى، وسيلان الأنف، والسعال، واحمرار العينين، وظهور بقع بيضاء داخل الفم، تليها طفح أحمر مميز على الجسم.

وسجل التقرير أنه استجابةً للتفشي، نظمت GGD عيادات تطعيم إضافية في مختلف أنحاء مقاطعة فليفولاند لتقديم لقاح MMR (النكاف والحصبة والحصبة الألمانية)، إذ تم تلقيح أكثر من 200 شخص إضافي في ألمير وحدها، بينهم 13 طفلاً من المدرسة المصابة، فيما أكدت الهيئة أن اللقاح يتطلب جرعتين لضمان الحماية الكاملة، داعية الأسر إلى التحقق من حصول أطفالهم على كامل الجرعات.

ورغم أن معدل التطعيم في المدرسة بلغ 78%، وهو أعلى مما كان متوقعًا، أظهر استبيان أجرته GGD أن التردد في التطعيم لا يزال قائمًا بسبب المخاوف من الآثار الجانبية المحتملة، والشكوك بشأن خطورة الحصبة، وانعدام الثقة في الحكومة والسلطات الصحية.

ونهاية ماي الفارط، أعلنت وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب تسجيل تراجع كبير بنسبة 80 في المئة في عدد حالات الحصبة “بوحمرون” بالمغرب، مقارنة بأعلى معدل سجل بداية 2024.

وأوضح الوزير، آنذاك، في معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “معطيات تقدم حملة التلقيح ضد داء الحصبة بالبلاد”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، أن معدل الحدوث الأسبوعي بلغ حالة لكل مائة ألف نسمة على الصعيد الوطني، مبرزا أن الوزارة عملت منذ ظهور الحالات الأولى لوباء الحصبة، على وضع مخطط وطني للتصدي لانتشاره، إلى جانب عدد من الإجراءات الميدانية.

وبلغة الأرقام، كشف السيد التهراوي عن حصيلة الرصد الوبائي لهذا المرض، مشيرا إلى أنه تم، إلى غاية 16 ماي الجاري، التحقق من الوضع التلقيحي لأكثر من 10,76 مليون طفل دون سن 18 سنة، أي بنسبة 98,57 في المائة من الفئة المستهدفة.

وقد مكنت هذه العملية، يضيف الوزير، من تحديد 754 ألف و202 طفل غير ملقحين أو غير مكتملي التلقيح، مبرزا أنه بفضل التعبئة الميدانية المكثفة، جرى استدراك تلقيح 586 ألف و912 طفلا منهم، وهو ما يمثل نسبة إنجاز بلغت تقريبا 78 في المائة، مما ساهم بشكل كبير في تقليص فجوة التغطية التلقيحية والحد من انتشار الوباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News