اقتصاد

5.8 ملايين دولار.. صادرات التوت المجمد المغربي لفرنسا تسجل مستوى قياسيا

5.8 ملايين دولار.. صادرات التوت المجمد المغربي لفرنسا تسجل مستوى قياسيا

في وقت تشهد فيه الصادرات الفلاحية المغربية دينامية متسارعة، برز توت العليق المجمد كأحد المنتجات التي تعزز حضور المغرب داخل الأسواق الأوروبية، إذ سجلت الصادرات المغربية نحو فرنسا مستوى قياسيا جديدا خلال سنة 2025، وفق معطيات منصة “إيست فروت” المتخصصة في تتبع أسواق الفواكه والخضر.

وبحسب المصدر ذاته، استوردت فرنسا خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية 2025 نحو 1.95 ألف طن من توت العليق والتوت الأسود المجمدين القادمين من المغرب، بقيمة مالية ناهزت 5.8 ملايين دولار.

ويعكس هذا الرقم، بحسب المنصة، نموا لافتا بنسبة 25 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، كما يتجاوز بنسبة 5 في المئة الرقم القياسي السابق المسجل سنة 2022، “ما يؤكد عودة قوية للصادرات المغربية بعد التراجع الذي عرفته خلال 2023”.

وأبرزت “إيست فروت” أن هذا الأداء اللافت يعيد إلى الواجهة المسار التصاعدي الذي عرفته صادرات المغرب من توت العليق المجمد نحو السوق الفرنسية على مدى أكثر من عقدين.

وذكرت أن أولى الشحنات الرسمية تعود إلى سنة 2003، حين لم تتجاوز الكميات المصدرة 58 طنا فقط، قبل أن تعرف نموا تدريجيا ومتواصلا بفعل توسع المساحات المزروعة، وتحسن التقنيات الفلاحية، وارتفاع الطلب الأوروبي على المنتجات المجمدة ذات الجودة العالية.

ولم يتمكن المغرب من تجاوز عتبة ألف طن من الصادرات نحو فرنسا إلا في سنة 2021، غير أن سنة 2022 شكلت محطة مفصلية، بعدما بلغ مستويات قياسية مكنته من دخول قائمة أكبر خمسة موردين لتوت العليق المجمد إلى السوق الفرنسية لأول مرة.

ورغم التراجع الحاد الذي سجل خلال سنة 2023، تؤكد المنصة المتخصصة في تتبع أسواق الخضر والفواكه، فإن معطيات 2025 تشير إلى تعافٍ واضح، أعاد الصادرات المغربية إلى مسارها التصاعدي.

وأشارت إلى أنه حتى أكتوبر 2025، تحتل فرنسا المرتبة الخامسة ضمن أهم وجهات صادرات توت العليق المجمد المغربي، مستحوذة على نحو 7 في المئة من إجمالي الشحنات، مسجلة في الوقت نفسه أن هذا الترتيب يأتي في سياق منافسة قوية داخل السوق الفرنسية، التي تعد من أكبر الأسواق الأوروبية استيرادا للتوت المجمد، سواء للاستهلاك المباشر أو للاستخدام الصناعي في قطاعي الحلويات والمنتجات الغذائية المصنعة.

وتبرز “إيست فروت” أن معطيات السوق تظهر أن صربيا وبولندا تهيمنان على واردات فرنسا من توت العليق والتوت الأسود المجمدين، إذ توفران معا حوالي نصف إجمالي الواردات، في حين واصلت أوكرانيا تعزيز موقعها، محتلة المرتبة الثالثة للسنة الثانية على التوالي، بعدما كادت تضاعف صادراتها أربع مرات خلال السنوات الخمس الماضية، مستفيدة من إعادة توجيه صادراتها نحو الاتحاد الأوروبي.

وخلال سنة 2024، كانت بلجيكا وقبرص من بين أكبر خمسة موردين للسوق الفرنسية، غير أن تراجع شحنات قبرص خلال السنة الجارية فتح باب المنافسة على المرتبة الخامسة. ويحتل المغرب حاليا هذا الموقع، وسط منافسة متقاربة مع كل من ألمانيا وقبرص وتشيلي، ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ملامح الترتيب النهائي للموردين.

وترى المنصة أن قدرة المغرب على الحفاظ على هذا الموقع، أو تحسينه، تبقى رهينة بعدة عوامل، من بينها استقرار الإنتاج، والتحكم في تكاليف التجميد والنقل، فضلا عن الاستجابة الصارمة للمعايير الصحية والبيئية التي تفرضها الأسواق الأوروبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News