أنس الباز في عمل سينمائي جديد يرصد رحلة محفوفة بالمخاطر

يحجز الممثل أنس الباز مقعدا جديدا له في الساحة السينمائية من خلال فيلم “كازا بلانكا دكار”، للمخرج أحمد بولان، المرتقب انطلاق عرضه الرسمي بالقاعات السينمائية يوم 24 دجنبر الجاري.
ويتناول الفيلم قصة شاب يُدعى علي، وهو مهندس معماري مغربي شاب مقيم في داكار، تنقلب حياته رأسا على عقب بعدما تحول إغلاق الحدود دون التحاقه بزوجته الحامل في الدار البيضاء.
وأمام هذا الوضع، سيصبح علي مستعدا لفعل أي شيء من أجل العودة، إذ يخوض رحلة سرية محفوفة بالمخاطر عبر بلدان غرب إفريقيا.
وهذه الرحلة، التي كان يعتقد أنها مجرد عودة بسيطة إلى الوطن، تتحول إلى عبور قاسٍ ومليء بالتحديات، تطبعه لقاءات غير متوقعة، وأمل عنيد، وخيبات أمل عميقة، لتكشف له وجوها متعددة للإنسان ومعاناته إلى جانب ظروف الهجرة القسرية.
وينضاف هذا العمل إلى سلسلة من الإنتاجات التي أعادت أنس الباز إلى الواجهة الفنية بعد غياب مؤقت عن الشاشات، بسبب ما وصفه سابقا بتغييب مقصود لعدد من الوجوه، خاصة في التلفزيون، نتيجة ما اعتبره “سمسرة” في إسناد الأدوار.
وكان الباز قد خرج عن صمته في فترة سابقة، منتقدا تغييب الكفاءة في اختيار الممثلين، والاعتماد على معايير تحكمها “الزمالة” و”بيع الأدوار”، أو اعتبارات أخرى ذات طابع أخلاقي، مشيرا إلى وجود ممثلات يتنازلن عن مبادئهن مقابل الحضور في بعض الأعمال.
وانتقد الباز سابقا أيضا لجوء بعض المخرجين إلى الاستعانة بالمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي وإقحامهم في الأعمال الفنية، بسبب تدني أجورهم، بل وأحيانا قيامهم بالدفع مقابل المشاركة.
وفي السياق ذاته، يُعرض حاليا لأنس الباز فيلم “كازا كيرا” بالقاعات السينمائية، وهو عمل يجمع بين المغامرة والكوميديا، تدور أحداثه حول شاب يُدعى إسماعيل، يخرج من السجن بعد قضاء 12 سنة خلف القضبان بسبب سرقة ذهب، ليجد نفسه بعد الإفراج عنه، رفقة صديق طفولته نسيم، في مطاردة عبثية وساخرة.
وتنطلق المغامرة في شوارع الدار البيضاء وسط سلسلة من المواقف الغريبة، تشمل جنازات تتحول إلى فوضى، ومستشفيات وسجون غير متوقعة، وأطباء مزيفين، وحفلات زفاف، لتأخذ القصة طابعا يمزج بين التشويق والكوميديا والخيانة والمطاردات وكشف الأسرار.
ويشارك في بطولة الفيلم، الذي أخرجه عمر لطفي وشارك فيه تمثيلا، كل من أنس الباز، وكريمة غيث، ورشيد رفيق، وإلياس المالكي، والمهدي شهاب.
وعلى مستوى التلفزيون، يحضر أنس الباز في مسلسل “أنا حرة”، المصنف ضمن الأعمال الدرامية الاجتماعية، والذي يسلط الضوء على قضايا العنف ضد المرأة، مقدما صورة مؤثرة عن الصراع بين القيم العائلية والحقوق الفردية، من خلال رصد الضغوط اليومية والتحديات التي تواجهها النساء في المجتمع المغربي.
وتحكي أحداث المسلسل قصة نور، امرأة تعيش داخل علاقة زوجية مضطربة مع زوج نرجسي يمارس عليها العنف النفسي والجسدي، مستغلا ابنتهما فرح كوسيلة للضغط عليها والتحكم في حياتها.
ومع مرور الوقت، تدرك نور أن استمرارها في هذا الوضع يهدد مستقبلها ومستقبل ابنتها، فتشرع في رحلة شاقة نحو الحرية والاستقلال، لتصطدم خلالها بعراقيل قانونية واجتماعية تعيق طلاقها وحصولها على حضانة طفلتها.
وخلال هذه الرحلة، تعيد البطلة اكتشاف قوتها الداخلية، وتتعلم مواجهة الخوف والقيود بدعم أشخاص يقفون إلى جانبها، في سرد درامي يبرز كفاح المرأة المغربية من أجل الحرية والكرامة، مع التطرق إلى قضايا النساء العاملات، خصوصا الخادمات.
ويتكون المسلسل من موسمين، يضم كل واحد منهما 30 حلقة، إذ كان من المقرر عرضه خلال رمضان الماضي، قبل أن يتم تعويضه بمسلسل “يوم ملقاك”.





