بعد الانتقادات..وزارة برادة تكلف المديريات الإقليمية بطبع فروض مدارس الريادة

أوضحت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في مراسلة رسمية مؤرخة في 28 نونبر، الإجراءات المعتمدة لإجراء فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة، وذلك عقب الانتقادات التي أثارتها المراسلة السابقة الخاصة بتكليف مديري المؤسسات بطبع نسخ الفروض، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول الإمكانيات اللوجستيكية والموارد المتاحة لهذه العملية.
وجاء في المراسلة الموجهة إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أن الوزارة، وبعد تقييم الإمكانيات المتوفرة لدى المؤسسات التعليمية من حيث وسائل النسخ، وحرصاً على تيسير ظروف تنظيم هذا الاستحقاق التربوي، طلبت من المديريات الإقليمية القيام بعملية نسخ مواضيع المراقبة المستمرة وإيصالها للمؤسسات المعنية، مع اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان جودة النسخ والحفاظ على سرية المواضيع.
وأكدت الوزارة، في مراستها التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية على أهمية الموضوع وضرورة منحه كل العناية، نظراً للصبغة الاستعجالية لهذه العملية وأثرها على السير الطبيعي للعملية التربوية.
وكانت مراسلة سابقة قد أثارت موجة من الانتقادات داخل صفوف مديري المؤسسات التعليمية ونقابة المتصرفين التربويين، حيث اعتبروا أن تكليف المديرين بطبع الفروض لا يأخذ بعين الاعتبار الواقع الميداني والإمكانيات اللوجستيكية للمؤسسات.
وأوضحت النقابة أن بعض الفروض تصل في عدد أوراقها إلى 10 أوراق لكل تلميذ، ما يعني أن فصلًا دراسيًا يضم 30 تلميذاً سيحتاج إلى 300 ورقة، وهو ما يزيد من العبء على مديري المؤسسات التي غالباً ما تفتقر إلى دعم إداري كافٍ.
وأكد كمال بن عمر، الكاتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، في تصريحات سابقة، أن هذا التغيير في طريقة طبع الفروض يثقل كاهل المديرين بمهام إضافية خارج اختصاصاتهم، ويعرض حقوق التلاميذ للخطر، لافتاً إلى أن الإمكانيات اللوجستيكية في غالبية المؤسسات التعليمية لا تسمح بتنفيذ هذه العملية بالسرعة والجودة المطلوبة.
وأشار بن عمر لجريدة مدار21 الإلكترونية إلى أن الوضع في الموسم الدراسي الحالي مختلف عن المواسم السابقة، حيث كانت نسخ الفروض تُطبع على مستوى المديريات الإقليمية وتُسلم للمؤسسات، بينما أصبح طبعها مسؤولية المديرين، ما يشكل تحدياً عملياً وميدانياً.





