الربط القار بين المغرب وإسبانيا يبتعد عن المونديال ويدخل مرحلة النفق الاستكشافي

كشفت تقارير إسبانية أن مشروع النفق البحري بين المغرب وجاره الإيبيري دخل خطوة حاسمة نحو التنفيذ، بعدما كُلِّفت مدريد رسميا بإنجاز التصميم الفني لنفق الاستكشاف تحت مضيق جبل طارق، بيد أن التقديرات تؤكد أن النفق لن يكون جاهزا قبل كأس العالم المقرر أن ينظم بشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأبرزت صحيفة “إلفارو دي سوتا” أن بدء مرحلة التصميم الفني تعدّ التقدم الأكثر أهمية منذ بدء دراسة المشروع قبل أكثر من خمسين عاما، مشيرة إلى أن الهيئة الإسبانية للدراسات الخاصة بالربط الثابت عبر مضيق جبل طارق كلفت شركة هندسية بإعداد التصميم، بتمويل من أوروبي ناهز مليون يورو.
وأكدت أن التصميم يعد مرحلة محورية في المشروع، إذ يهدف إلى تشييد نفق استكشافي بين بونتا بالوما في إسبانيا وبونتا مالاباطا بطنجة في المغرب، وسيستخدم في التحقق من الظروف الجيولوجية والزلازلية للمضيق، خصوصا في مناطق القنوات البحرية القديمة التي تعد الأكثر تعقيدا في المنطقة.
وبينت أن النفق سيستخدم أيضا لتجريب العديد من الوظائف الأخرى، منها ممر أمان للطوارئ، وقناة للاتصالات، أو بنية تحتية للطاقة، بما يكمل النفق الرئيسي الذي سيخصص لنقل الركاب والبضائع.
وأشارت إلى أن الشركة كلفت أيضا بتحيين الدراسات وتحديث البنى التقنية للمرحلة الأولية التي لم تراجع منذ عام 2007، على أن تسلم النسخة المحدثة قبل غشت 2026، إذ تشمل هذه المرحلة إعادة بناء الدراسات الجيولوجية والهيدروجيولوجية بشكل كامل، وتحديث الخرائط والمعطيات البرية والبحرية، إضافة إلى تحليل النشاط الزلزالي، وتحديد مصادر محتملة لمواد البناء، وتحديث أنظمة الأمان والتهوية وفق المعايير الأوروبية، ووإجراء محاكاة لسيناريوهات الحرائق والطوارئ.
كما يتضمن المشروع، تصيف “إل فارو”، مراجعة مسار النفق في الجانب الإسباني وتحديد موقع المحطة الشمالية، المتوقع إقامتها في منطقة ڤيخير دي لا فرونتيرا، بما يضمن ربطها بخط قاديس–إشبيلية ودمجها ضمن الشبكات اللوجستية والحضرية للقطارات عالية القدرة.
وجاءت التقديرات الزمنية للمشروع مخالفة لما سبق ونشرته الصحافة الإسبانية سابقا، إذ تأكد بأن الربط القار بين المغرب وإسبانيا لن يكون جاهزا قبل نهائيات كأس العالم المقررة سنة 2030.
وأكدت الصحيفة أن التقديرات الداخلية وضعت عام 2027 لإطلاق طلب العروض الخاص ببناء النفق الاستكشافي، بينما يتوقع بدء الأشغال الميدانية سنة 2030.
أما بناء النفق الرئيسي الرابط بين القارتين فيتوقع أن يمتد ما بين 2035 و2040، في واحدة من أضخم عمليات الهندسة المدنية في المنطقة، تؤكد “إل فارو”.
وتقدّر الكلفة الخاصة بالجانب الإسباني للمشروع بنحو 8.5 مليارات يورو، دون احتساب الاستثمار المغربي والتكاليف اللوجستية والتكنولوجية المرتبطة بعملية الربط.





